التقارب بين دمشق وأنقرة ومبادرة الإخوان للصلح مع الدولة المصرية محورا الصحف العربية

استقرأت الصحف العربية تصريحات الأسد أمس حول ملف التقارب مع دولة الاحتلال التركي على أنها بمثابة إلقاء الكرة في ملعب أنقرة، لدفع الأخيرة إلى اتخاذ "خطوات جادة" في هذا الملف، في حين يرى سياسيون أن مبادرة الصلح التي طرحتها جماعة الإخوان، مرتبطة بزيارة الرئيس المصري إلى تركيا بداية الشهر القادم، التي أثارت مخاوف المتزعمين الموجودين في تركيا.

التقارب بين دمشق وأنقرة ومبادرة الإخوان للصلح مع الدولة المصرية محورا الصحف العربية
الإثنين 26 آب, 2024   09:18
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تصريحات الأسد عن التقارب مع أنقرة، ومبادرة جماعة الإخوان للصلح مع الدولة المصرية، إلى جانب مفاوضات الهدنة بين حركة حماس وإسرائيل.

الأسد: الانسحاب التركي من سوريا ليس شرطاً مسبقاً للتفاوض مع أنقرة

ترى صحيفة العرب اللندنية، أن بشار الأسد بتصريحاته الأخيرة عن التقارب مع أنقرة، ألقى الكرة في ملعب تركيا "التي لا تبدو حتى الآن جادة في اتخاذ إجراءات عملية لبناء الثقة التي انهارت مع دمشق، حينما قررت الأخيرة الانخراط في الأزمة السورية منذ بداياتها عبر دعم المعارضة بشقيها العسكري والسياسي وإرسالها لاحقاً قوات على الأرض".

وأكد الأسد على أن انسحاب تركيا من الأراضي السورية ليس شرطاً مسبقاً للمحادثات بين البلدين، على خلاف ما يردده بعض المسؤولين الأتراك، مشدداً في الآن ذاته على أن تحقيق المصالحة، "يمر وجوباً عبر إنهاء الوجود التركي في سوريا ووقف دعم الإرهاب"، والذي يقصد به جماعات المرتزقة التي تدعمها أنقرة في المناطق التي تحتلها من سوريا.

وفي السنوات الأخيرة، سعت تركيا إلى مراجعة سياساتها تجاه حكومة دمشق، وقال الأسد في خطابه أمس الأحد أن "مبادرات تطبيع العلاقات مع تركيا بدأت منذ أكثر من خمس سنوات، وأنه حصلت عدة لقاءات بين مسؤولي البلدين على مستويات مختلفة، لكن لم تحقق نتيجة".

رفض مصري لحديث إخواني عن «مبادرة صلح»

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن حديث جماعة الإخوان عن مبادرة صلح مع الدولة المصرية أثارت حالةً من الرفض بالداخل المصري، وتسبّب في انقسام بين عناصر الإخوان بالخارج.

وربط سياسيون تحركات الجماعة الآن بتخوّف قادتها من "التقارب في العلاقات المصرية – التركية".

مبادرة الإخوان ظهرت إلى المشهد عبر رسالة منسوبة لنائب القائم بأعمال المرشد العام، حلمي الجزار (مقيم في لندن)، بثّها الإعلامي في قناة الشرق ماجد عبد الله، على قناته الخاصة عبر "يوتيوب" ونقلتها وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل الافتراضي، طرح فيها الجزار الصلح مع الدولة المصرية، وإطلاق سراح سجناء الجماعة، "مقابل اعتزال الإخوان العمل السياسي".

ونقلت الصحيفة عن سياسيين قولهم إن "التقارب في العلاقات المصرية - التركية يُقلِق قيادات (الإخوان)، خصوصاً مع وجود عدد كبير في تركيا". وأكّد أن "الحركة المدنية الديمقراطية ترفض عودة الجماعة للمشهد بأي شكل من الأشكال".

وتتزامن التحركات الإخوانية الأخيرة مع ما ذكرته مصادر تركية بشأن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة، في 4 أيلول المقبل، للقاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وستكون الزيارة هي الأولى للسيسي إلى تركيا منذ تولّيه الحكم عام 2014.

مصدران مصريان: محادثات غزة في القاهرة انتهت دون اتفاق

وعن مفاوضات الهدنة بين حركة حماس وإسرائيل، لفتت صحيفة البيان نقلاً عن مصدرين مصريين قولهما، إن المحادثات التي جرت الأحد في القاهرة من أجل وقف إطلاق النار في غزة لم تُفضِ إلى اتفاق.

وذكرت الصحيفة أن نقاط الخلاف الرئيسة في المحادثات الجارية، التي تتوسطها الولايات المتحدة ومصر وقطر، تتضمن مسألة الوجود الإسرائيلي في محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، وهو شريط ضيق يبلغ طوله 14.5 كيلومتر على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر. وقال مصدر مصري إن الوسطاء قدموا عدة بدائل لوجود القوات الإسرائيلية على ممر فيلادلفيا وممر نتساريم، لكن الطرفين لم يقبلا أياً منها.

وأضافت المصادر أن إسرائيل أبدت تحفظات بشأن عدد المعتقلين الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم، حيث طالبت إسرائيل بخروجهم من غزة إذا تم الإفراج عنهم. من جهتها، قالت حماس إن إسرائيل تراجعت عن التزامها بسحب قواتها من هذا المحور ووضعت شروطاً جديدة، منها فحص الفلسطينيين النازحين عند عودتهم إلى شمال القطاع الأكثر كثافة بالسكان.

(د ع)