"التعديلات التي أجريت على المناهج التربوية والتعليمية تسعى لتغيير هوية سوريا"

أكدت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا إن إجراء تعديلات على المناهج التربوية والعلمية من قبل وزير التربية في الحكومة السورية المؤقتة والتي أصبحت إلزامية؛ لا تهدف فقط إلى تغيير المناهج التعليمية، بل تسعى لتغيير هوية سوريا وإضعاف وحدة شعبها، وقالت: "نحن نواجه خطر تنشئة جيل متطرف، يشكل تهديداً ليس فقط على سوريا، بل على المنطقة والعالم بأسره".

"التعديلات التي أجريت على المناهج التربوية والتعليمية تسعى لتغيير هوية سوريا"
"التعديلات التي أجريت على المناهج التربوية والتعليمية تسعى لتغيير هوية سوريا"
"التعديلات التي أجريت على المناهج التربوية والتعليمية تسعى لتغيير هوية سوريا"
الخميس 2 كانون الثاني, 2025   14:04
الرقة

أدلت هيئة التربية والتعليم، ومنسقية جامعات وجميع المؤسسات التربوية والأكاديمية في إقليم شمال وشرق سوريا، اليوم، ببيان، في مبنى هيئة التربية والتعليم لإقليم شمال وشرق سوريا في مدينة الرقة.

البيان جاء رداً على التعديلات التي أجرتها وزارة التربية للحكومة السورية المؤقتة (حكومة تصريف الاعمال). وقرئ من قبل الرئاسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة الرقة زليخة عبدي.

وجاء فيه: "باسم هيئة التربية والتعليم، منسقية الجامعات، وجميع المؤسسات التربوية والأكاديمية في إقليم شمال وشرق سوريا:

نحن في مواجهة أزمة تهدد مستقبل وطننا ومستقبل أجيالنا القادمة، إذ من المعلوم أن أي تغيير أو تعديل في المناهج الدراسية يتم ضمن أطر وقوانين ناظمة من قبل لجان مختصة تراعي التنوع الثقافي والديني والإثني في المجتمع، وتضمن المستوى العلمي المطلوب بما يتماشى مع التطور والتقدم العلمي للطلبة في المدارس.

ومع ذلك، تم مؤخراً إجراء تعديلات على المناهج التربوية والعلمية من قبل وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال بدمشق، والتي أصبحت إلزامية.

هذه التعديلات الخطيرة لا تعزز فقط الطائفية والكراهية بين أبناء الشعب الواحد، بل تهدد أيضاً بتحويل سوريا المتنوعة إلى ساحة للصراعات والتطرف، في وقت يسعى فيه العالم نحو تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك.

إن هذه التعديلات لا تهدف فقط إلى تغيير المناهج التعليمية، بل تسعى لتغيير هوية سوريا وإضعاف وحدة شعبها، نحن نواجه خطر تنشئة جيل متطرف، يشكل تهديداً ليس فقط على سوريا، بل على المنطقة والعالم بأسره.

إن قيم التسامح والتعايش السلمي، التي تشكل أساس حضارتنا ومستقبلنا، في خطر حقيقي.

ندعو جميع المواطنين، بغض النظر عن ديانتهم أو طائفتهم، إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذه التعديلات التي تهدد نسيجنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنية.

فمستقبل سوريا يتوقف على قدرتنا على العمل معاً لبناء مجتمع يقوم على العدالة والمساواة واحترام حقوق الجميع.

وانطلاقاً من مسؤولياتنا لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية لجميع السوريين ودون أي نزعة عنصرية أو تميز أو إقصاء أو تهميش لأي هوية، ولنبذ الاستبداد والتكفير والتطرف وكل أنواع التعصب الديني والجنسوي والقومي والعلموي، وإدراكاً منا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا اتجاه أبنائنا.

وعليه نطالب:

1. وقف هذه التعديلات فوراً وإعادة النظر في المناهج التعليمية بما يتناسب مع قيم التسامح والتعايش السلمي واحترام التنوع الثقافي، اللغوي، والديني.

 2. رفض جميع أشكال العنف والترهيب والتحريف في النظام التربوي والتعليمي.

 3. اعتبار التعددية والتنوع الثقافي واللغوي من المبادئ الأساسية في النظام التربوي والتعليمي.

 4. إن النظام التعليمي الحالي الذي يشمل المناهج، الجامعات، المدارس، والروضات التي أسستها الإدارة الذاتية يمكن اعتمادها نواة للنظام التربوي، لما يحتويه من نموذج ديمقراطي، إيكولوجي، يعزز حرية المرأة والتنوع الثقافي، أثنياً، ولغوياً.

إن لم يتم إصدار قرار رسمي بإيقاف هذه التعديلات في المناهج، فهذا مؤشر واضح على أن مستقبل سوريا يتجه نحو نفق مظلم، كما حدث في النموذج الأفغاني، وكل ما يصدر من تصريحات مغايرة هو مجرد تسويف ومماطلة.

لنرفع أصواتنا ونعمل معاً من أجل بناء سوريا لا مركزية تعددية، تحترم حقوق جميع أبنائها".

وقرئ البيان في عدة مناطق أخرى في إقليم شمال وشرق سوريا. ففي مقاطعة الفرات قرأت في مدرسة الشهيد سيدو بمدينة كوباني بحضور حشد من المعلمين والمعلمات.

وفي مقاطعة الجزيرة قرئ البيان أمام مقر هيئة التربية والتعليم بمدينة قامشلو، بحضور إداريي الهيئة ومعلمي ومعلمات المقاطعة ومشاركة مؤسسة "أولف تاو" السريانية.

(د م/أ ب)

ANHA

كوباني

قامشلو

رقة