التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ومنصب رئيس برلمان العراق محورا الصحف العربية 

يرى خبراء أن التصعيد الحالي بين إسرائيل وحزب الله فرصة لتصفية قدرات الأخير، وإحداث تغيير جوهري في الواقع السياسي اللبناني. في حين لا تزال الخلافات والانقسامات والبحث عن المصالح الحزبية يغلب منصب رئيس البرلمان العراقي، والذي لا يزال خالياً منذ أكثر من عشرة أشهر.

التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ومنصب رئيس برلمان العراق محورا الصحف العربية 
الإثنين 23 يلول, 2024   09:40
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، التصعيد بين إسرائيل وحزب الله وشغور منصب رئيس البرلمان العراقي.

إلى أين يصل تصعيد إسرائيل في لبنان؟

تحت هذا السؤال، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله في لبنان جاء بالتأكيد لأهداف عسكرية تكتيكية واستراتيجية، لكنه جاء لكثير من الأسباب الداخلية الإسرائيلية أيضاً، السياسية والحزبية.

وتتابع الصحيفة بالقول إن الأهداف العسكرية، تتعلق بتغيير التوجه الاستراتيجي الذي كان سائداً حتى الآن، وهو: اليوم نجحت إيران في فتح سبع جبهات ضدنا وأدخلتنا في حرب استنزاف مريرة ونحن نلعب في ملعبها. يجب أن نتوقف هنا ونعيد الحسابات ونتفرغ لمحاربة إيران نفسها، فهي رأس الحية. ولذلك، طالب الجيش بوقف الحرب مع غزة وبالتالي مع لبنان، حتى يتفرغ للحرب الكبرى.

لكنَّ نتنياهو رفض الصفقة. وراح يحرض على الجيش، بأنه لا يريد الحسم، ولا يريد تحقيق أهداف الحرب.

على الصعيد السياسي الداخلي، يسود غليان في الشارع الإسرائيلي. فقيام حزب الله بقذف الصواريخ، يومياً، تحت لافتة "الإسناد للفلسطينيين وحماس والمقاومة في قطاع غزة"، يثير موجة غضب بين الإسرائيليين عموماً وسكان الشمال النازحين عن بيوتهم منذ 11 شهراُ، ومستوطنات الجولان بشكل خاص.

وحسب العقيد (احتياط) البروفسور غابي سيبوني، وهو باحث كبير في معهد الاستراتيجية والأمن، فإن هذه فرصة لتصفية قدرات حزب الله وإحداث تغيير جوهري في الواقع السياسي اللبناني. ويضيف، في بحث نشره معهده، أن الحرب في غزة فشلت، بسبب تردد الحكومة والجيش والضغوط الأميركية. والمخطط الإيراني لاستنزاف إسرائيل يعمل حتى الآن بنجاح.

لأكثر من 10 أشهر: المصالح تبقي منصب رئيس البرلمان العراقي شاغراً

ذكرت صحيفة العرب اللندنية أنه رغم مرور أكثر من عشرة أشهر على خلو منصب رئيس البرلمان العراقي بقرار من المحكمة الاتحادية العليا لا تزال الخلافات والانقسامات والبحث عن المصالح الحزبية هي سيدة الموقف، ما أثار التساؤل حول بقاء كرسي رئيس البرلمان المخصص للسنة شاغراً لما تبقى من الدورة البرلمانية.

وقضت المحكمة الاتحادية العليا في الرابع عشر من تشرين الثاني الماضي بإنهاء عضوية محمد الحلبوسي، رئيس مجلس النواب العراقي من المجلس على خلفية ارتكاب مخالفات قانونية، ومنذ ذلك التاريخ أخفق البرلمان خمس مرات في اختيار بديل للحلبوسي بسبب الانقسامات بين الكتل السنية نفسها على اختيار مرشح بديل، بالإضافة إلى الانقسامات بين الكتل الشيعية وهذا ما عكسته الجلسات المخصصة لانتخاب الرئيس الجديد للبرلمان.

وحسب التقسيم الطائفي في العراق، قُسّمت الرئاسات الثلاث بين فئات الشعب العراقي، فذهبت رئاسة الحكومة للشيعة والجمهورية للأكراد والبرلمان للسنة.

ويقول الباحث في مركز الرفد للإعلام والدراسات الإستراتيجية علي موسى، في تصريح لوكالة أنباء شينخوا: "تتوزع أسباب تأخر انتخاب رئيس البرلمان بين الصراعات السنية – السنية، مقابل ثنائية الصراع الشيعي، وكل واحد منهما يعمل وفق مصالح شخصية وحزبية".

ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، رغم أنه يرمي كرة التأخير في ملعب السنة الذين لم يتفقوا على مرشح واحد، لكن في الحقيقة أن الشيعة يتحملون أيضاً مسؤولية تأخير انتخاب رئيس جديد كونهم الأغلبية في البرلمان.

(د ع)