التصعيد الإسرائيلي على لبنان في يومه الثامن

أدى التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان منذ أسبوع، إلى مقتل المئات وإصابة عشرات الآلاف، فضلاً عن نزوح الآلاف من اللبنانيين واللاجئين السوريين، وذلك مع مواصلة الجيش الإسرائيلي ضرب مواقع حزب الله في لبنان.

التصعيد الإسرائيلي على لبنان في يومه الثامن
الإثنين 30 يلول, 2024   16:16
مركز الأخبار

يواصل إسرائيل تصعيده العسكري على لبنان، ليومه الثامن على التوالي، مخلفاً مئات القتلى وآلاف الجرحى، وذلك مع استمرار حركة النزوح سواء من اللبنانيين أو اللاجئين السوريين الذين توجهوا إلى لبنان إبان بدء الأزمة السورية.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، اليوم إن أكثر من مائة ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا، منذ تصاعد الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان، وهو رقم تضاعف خلال يومين.

وأضاف أن "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين موجودة في 4 نقاط عبور" لمساعدة هؤلاء الأشخاص: "إلى جانب السلطات المحلية و(الهلال الأحمر السوري)".

الإدارة الذاتية: أكثر من 3000 شخص دخلوا مناطقنا

ووصل إلى إقليم شمال وشرق سوريا وحدها، حتى الآن 3228 سورياً عائداً من لبنان، عبر مبادرة الإدارة الذاتية الديمقراطية التي أطلقتها في 24 أيلول، بينهم 12 لبنانياً، بالإضافة إلى 7 جثث لأشخاص من الرقة والطبقة ممن قضوا في القصف الإسرائيلي.

وأدى القصف الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي إلى مقتل أكثر من 700 شخص في لبنان، غالبيتهم من المدنيين، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس، عن عملية طارئة لتقديم المساعدات الغذائية لمليون شخص متضرر من النزاع في لبنان.

استهداف فيلا ماهر الأسد؟

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتنفيذ مسيّرة إسرائيلية ضربة جوية على "هدف مجهول"، في المنطقة الواقعة بين الديماس وقرى الأسد، شمال غرب العاصمة دمشق، على طريق دمشق - بيروت، وذلك تزامناً مع انطلاق مضادات الدفاعات الجوية؛ في محاولة للتصدي للمسيّرة الإسرائيلية، ولم يُعرف حتى اللحظة، ما إذا كان الاستهداف لاغتيال شخصية أو لموقع في المنطقة.

يأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على استهداف مُسيّرة إسرائيلية فيلا في منطقة يعفور بريف دمشق الغربي. وتضاربت الأنباء حول هذا الاستهداف، في ظل صمت رسمي.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الفيلا تعود ملكيتها إلى شقيق بشار الأسد، ماهر الذي يترأس الفرقة الرابعة، والمقرَّب من إيران وحزب الله اللبناني، وأن الفيلا المستهدفة كان يقصدها قياديون من حزب الله، والحرس الثوري الإيراني.

ميقاتي يتمسك بوقف النار

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أكد "التزام لبنان بمسار وقف النار وإطلاق مفاوضات غير مباشرة، تؤدي إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية الشرسة التي تخاض ضد لبنان واللبنانيين".

وقال ميقاتي لصحيفة الشرق الأوسط إن لبنان "يتعهّد بإرسال الجيش إلى الجنوب بعد وقف إطلاق النار وإطلاق مسار المفاوضات"، مشدداً على أنه "لا بديل لدينا عن هذا النداء الذي أصدرته عشر دول وازنة في مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا".

وشدد رئيس الوزراء على أن هذا المسار "هو المسار الوحيد ولا بديل عنه، إلا استمرار الحرب التي لا يعرف أحد كيف ستنتهي".

إيران: لن نرسل مقاتلين إلى لبنان وغزة

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، أن طهران لن ترسل مقاتلين إلى لبنان وغزة لمواجهة إسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، اليوم الإثنين، إن إيران لن تترك أياً من "الأعمال الإجرامية لإسرائيل تمضي دون رد"، في إشارة إلى مقتل أمين عام حزب الله ونائب قائد الحرس الثوري الإيراني في لبنان.

حزب الله: سنختار أميناً عاماً للحزب في أقرب فرصة

وفي كلمة مصورة له، نشرها حزب الله على وسائل الإعلام، قال نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، "كانت أولوية الشهيد السيد حسن نصر الله المطلقة، فلسطين والقدس، وبقي في الميدان ولم يغادره حتى لحظة استشهاده".

وأكد قاسم أيضاً أن "حزب الله مستمر بأهدافه وميدان جهاده وستتابع منظومة القيادة والسيطرة والمجاهدين ما كنت تتابعه أيها الأمين، وقد تابع الأخوة عملهم نتيجة للهيكلة المنظمة التي أسستها والتي تُتابَع بأصعب الظروف".

وأعلن قاسم: "سنختار أميناً عاماً للحزب في أقرب فرصة وفق الآلية المعتمدة، والخيارات سهلة وواضحة لأننا على قلب رجل واحد"، على حد تعبيره.

حماس تعلن مقتل متزعمها في لبنان

أعلنت حركة حماس، أن متزعمها في لبنان وعضو قيادتها في الخارج، فتح شريف أبو الأمين، قُتل مع بعض أفراد عائلته في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقالت الحركة في بيان صباح اليوم، إن غارة إسرائيلية استهدفت منزل متزعمها في لبنان، فتح شريف أبو الأمين، في مخيم البص للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان، ما أسفر عن مقتله وزوجته وابنه وابنته.

وشنّت إسرائيل، في وقت مبكر، اليوم، غارة داخل بيروت، للمرة الأولى منذ بدء اندلاع الحرب بينها وبين حركة حماس، مستهدفة بطائرة مُسيّرة مبنى سكنياً في قلب العاصمة اللبنانية، ما أدى، وفق مصدر أمني، إلى مقتل أربعة أشخاص.

(د ع)