البنك الدولي: الفقر في لبنان تضاعف 3 مرات خلال 10 سنوات

أشارت تقارير للبنك الدولي إلى أن نسبة الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في لبنان ارتفعت من 12 في المائة في عام 2012 إلى 44 في المائة في عام 2022.

البنك الدولي: الفقر في لبنان تضاعف 3 مرات خلال 10 سنوات
الخميس 23 مايو, 2024   20:19
مركز الأخبار

قال البنك الدولي، اليوم، إن الفقر في لبنان تضاعف ثلاث مرات على مدى عقد من الزمن انزلقت خلاله البلاد إلى أزمة مالية طويلة الأمد.

وقال البنك - في تقرير يستند إلى مسح أجري في خمس من محافظات البلاد الثماني - إن نسبة الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في لبنان ارتفعت من 12 في المائة في عام 2012 إلى 44 في المائة في عام 2022.

وقدمت البيانات الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن عن الظروف الاقتصادية لسكان لبنان منذ الأزمة التي بدأت في أواخر عام 2019، على الرغم من اعتراف مسؤولي البنك الدولي بأنها صورة غير مكتملة، حيث لم يتم السماح لفريق المسح بالوصول إلى ثلاث محافظات في جنوب وشرق البلاد.

وأظهرت النتائج اختلافات صارخة في مستويات الفقر بين مناطق مختلفة من البلاد، وبين المواطنين اللبنانيين والعدد الكبير من اللاجئين السوريين في البلاد.

ففي بيروت، وعلى عكس بقية البلاد، انخفض الفقر فعلياً من 4 في المائة إلى 2 في المائة من السكان خلال العقد الذي شمله الاستطلاع، بينما في منطقة عكار "المهملة إلى حد كبير في الشمال"، ارتفع المعدل من 22 في المائة إلى 62 في المائة. وبين اللبنانيين الذين شملهم الاستطلاع، بلغ معدل الفقر في عام 2022 33 في المائة، بينما وصل بين السوريين إلى 87 في المائة.

وبينما وجد الاستطلاع زيادة في نسبة المواطنين اللبنانيين الذين يعملون في وظائف لا تتطلب مهارات مثل الزراعة والبناء، فقد وجد أن معظم اللبنانيين لا يزالون يعملون في وظائف تتطلب مهارات، بينما يعمل غالبية السوريين في أعمال لا تتطلب مهارات.

كما قام التقرير بقياس "الفقر المتعدد الأبعاد"، الذي يأخذ في الاعتبار الوصول إلى خدمات مثل الكهرباء والتعليم وكذلك الدخل، ووجد أن نحو 73 في المائة من اللبنانيين و100 في المائة من المقيمين غير اللبنانيين في البلاد مؤهلون بوصفهم فقراء بموجب هذا المقياس.

ودخلت لبنان ابتداءً من أواخر عام 2019 في أزمة اقتصادية عميقة؛ حيث انهارت العملة اللبنانية، بينما ارتفع التضخم بشكل كبير وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقال المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، إن التقرير يسلّط الضوء على "ضرورة تحسين استهداف الفقراء وتوسيع نطاق تغطية وعمق برامج المساعدة الاجتماعية لضمان حصول الأسر المحتاجة على الموارد الأساسية لا سيما الغذاء، والرعاية الصحية، والتعليم".

ويلقي عدد كبير من اللبنانيين باللوم في تدهور أوضاعهم على سوء الإدارة والفساد والإهمال وعدم كفاءة الطبقة السياسية التي تقود البلاد منذ عقود.

ويخلص التقرير أيضاً إلى أن "الأسر السورية تضررت بشدة من جراء الأزمة"، إذ "يعيش نحو 9 من كل 10 سوريين تحت خط الفقر في عام 2022" في لبنان.

(م ش)