الباحث إياد المجالي: التصعيد بين إسرائيل وإيران يجري على "حافة الهاوية"

أشار الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية، إياد المجالي، إلى أن ما يجري في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران هو تصعيد للقتال على حافة الهاوية، موضحاً بأن هذا التصعيد سيكون ضمن إطار جولات قتال منضبطة، دون أن تتوسع إلى مرحلة الحرب الموسعة، كما أنه لم يستبعد أن تقوم إسرائيل في حال أنهت حرب غزة عبر القتال، بعملية عسكرية ضد حزب الله اللبناني.

الباحث إياد المجالي: التصعيد بين إسرائيل وإيران يجري على "حافة الهاوية"
الجمعة 27 يلول, 2024   07:00
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

تصاعدت حدة الصراع في الشرق الأوسط ووصلت إلى مرحلة بات يطلق عليها بالقتال على حافة الهاوية، وذلك بعد أن أخذ هذا الصراع وخاصة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني مساراً جديداً، بعد تفجير أجهزة النداء واللاسلكي واغتيال قيادات لدى هذا الحزب، بالإضافة إلى القصف المكثف على البيئة الحاضنة له.

وعلى الرغم من أن إيران تعد حزب الله هو جوهرة التاج بالنسبة لها، كانت تصريحات المسؤولين الإيرانيين دون مستوى المأمول منه، حيث سجلت تراجعاً فيما يبدو بأنه محاولة لتجنب الانجرار إلى هذه الحرب، وهذا تبين من خلال عدم ردها على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، وسعيها نحو الحوار مع الولايات المتحدة، بخصوص الملف النووي الإيراني، وهو ما جاء على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن بلاده مستعدّة لإجراء محادثات حول ملفها النووي في نيويورك.

وفي هذا الصدد، يصف الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية بجامعة مؤتة الأردنية  الدكتور، إياد المجالي أن هذه "المؤشرات وحجم التصعيد والصراع القائم في المنطقة بين حماس في غزة وحزب الله في لبنان بمواجهة إسرائيل في جبهتين منفصلتين، تظهر حالة من تسارع الأحداث التي تمثل في حقيقتها ما يسمى بحرب الوكالة التي تستخدمها كل من طهران وواشنطن كقوة وأطراف وأذرع أخرى للمواجهة والقتال، بدلاً من التدخل المباشر دون الانجرار إلى حرب شاملة بينهما، وذلك حتى لا تتدحرج كرة الصراع وتتسع لتصل لمستوى حرب إقليمية كبرى ذات كلف سياسية عالية".

وأشار المجالي إلى أن "كلا الطرفين (طهران وواشنطن) يستخدمان هذا الصراع والحرب بالوكالة ومعادلات الردع التي أُطّرت بما يتناسب والتوجهات الإقليمية لكل من الولايات المتحدة وإيران في المنطقة".

ويرى الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية، بأن "إيران لا ترغب بالتدخل المباشر في المواجهة مع إسرائيل في لبنان ولا في الانجرار عميقاً إلى حرب إقليمية غير واضحة النتائج، ولا تريد بالتوازي أن تقوم أذرعها في لبنان واليمن وغزة والعراق وسوريا بعمليات تسبب حرجاً مضاعفاً لها".

وأرجع ذلك "لأنها تستخدم استراتيجية حافة الهاوية في معالجة المشهد وتطورات الصراع بحثاً عن مكاسب سياسية تضغط بها على الولايات المتحدة والمجتمع المدني، لاستثمار هذا الصراع سياسياً والمطالبة بامتيازات حصتها من تحقيق المصالح في المنطقة ورفع العقوبات الاقتصادية عنها والعودة إلى الاتفاق النووي".

ونوّه إلى أن حزب الله في المقابل "يتفهم السياق الإقليمي القائم ويعمل ضمن هذا الإطار في التصعيد ورفع مستواه إلى حالة الضربات الصاروخية محدودة الأثر، وتحمّل الرد الإسرائيلي القاسي عليها".

وأشار إلى أن شكل التصعيد والصراع القائم سيبقى ضمن إطار مناوشات منضبطة تدار من واشنطن وطهران، عبر وكلاء دون الوصول إلى حالة الانخراط الكامل وصولاً إلى حرب إقليمية شاملة.

وختم قائلاً: "إذا طال أمد هذا الصراع وأوغلت إسرائيل في لبنان وغزة ضد المدنيين، فإن الهدف الأمريكي - الإسرائيلي الثاني بعد غزة سيكون لبنان وحزب الله؛ لأنه بات هدفاً استراتيجياً لإسرائيل، عليها أن تتخلص من هذا الكابوس، وبذلك تقلّم مخالب طهران وتسحب الورقة الفلسطينية من ملفات إيران واستراتيجيتها في المنطقة".

(ي ح)