الاقتصاد المتهاوي في تركيا هزم أردوغان في الانتخابات

ذكرت وكالة أميركية أن النتائج الأولية لانتخابات أمس في تركيا، تُعدّ مقياساً لشعبية أردوغان، الذي تعرض حزبه لهزيمة كبيرة، فيما أدى تصاعد الحملات الحكومية على الصحافة، والحروب من أوكرانيا إلى غزة، إلى سجن أكثر من 520 صحفياً في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمراسلين بلا حدود.

الاقتصاد المتهاوي في تركيا هزم أردوغان في الانتخابات
الإثنين 1 نيسان, 2024   09:31
مركز الأخبار

تناولت التقارير والصحف العالمية اليوم هزيمة أردوغان في الانتخابات المحلية ووضع الصحافة في العالم.

في انتكاسة لأردوغان، المعارضة التركية تحقق مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية

أظهرت النتائج الأولية أن حزب المعارضة الرئيس في تركيا، احتفظ بالسيطرة على المدن الرئيسة وحقق مكاسب ضخمة في أماكن أخرى في الانتخابات المحلية التي جرت أمس، في مفاجأة كبيرة لرجب طيب أردوغان، الذي كان يضع نصب عينيه استعادة السيطرة على تلك المناطق الحضرية، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأميركية.

واعتبر التصويت، بحسب الوكالة، مقياساً لشعبية أردوغان في سعيه لاستعادة السيطرة على المناطق الحضرية الرئيسة التي خسرها أمام المعارضة في الانتخابات قبل خمس سنوات. لقد أدى انتصار حزب الشعب الجمهوري في أنقرة وإسطنبول في عام 2019 إلى تحطيم هالة أردوغان التي لا تقهر.

وكانت ساحة المعركة الرئيسة للرئيس التركي البالغ من العمر 70 عاما هي إسطنبول، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، حيث ولد ونشأ وبدأ حياته السياسية كرئيس للبلدية في عام 1994.

ورأى تقرير الوكالة، أن النتيجة جاءت بمثابة دفعة للمعارضة، التي أصبحت منقسمة ومحبطة بعد الهزيمة أمام أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام الماضي.

وقال سنان أولغن، مدير مركز إيدام للأبحاث ومقره إسطنبول، إن: "النتيجة المفاجئة ترجع إلى رغبة الناخبين في معاقبة الحزب الحاكم بسبب عمق الضائقة الاقتصادية".

وأضاف أولغن إن أنصار حزب العدالة والتنمية اختاروا الابتعاد عن مراكز الاقتراع أو صوتوا لأحزاب أخرى.

وقال إن: "نسبة المشاركة كانت منخفضة نسبياً مقارنة بالانتخابات الماضية، حيث كانت هناك تحولات بين الأحزاب في التصويت، وهو ما لم يحدث في الانتخابات الوطنية بسبب الارتباطات الأيديولوجية القوية. هذه المرة ساد الاقتصاد على الهوية".

عن فوز حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بالعديد من البلديات، اعتبرت الوكالة إنه من غير الواضح ما إذا كان سيتم السماح له بالاحتفاظ بها. وفي السنوات السابقة، قامت حكومة أردوغان بإقالة رؤساء البلديات المنتخبين من مناصبهم واستبدلتهم بأمناء معينين من قبل الدولة.

الأنظمة الشمولية تهدد حياة الصحفيين عبر العالم

بينما كانت أخبار اعتقال ومقتل صحفيين تأتي من دول استبدادية معروفه بتضييقها على الإعلام منذ عشرات السنين، ساهمت الحروب خلال الأشهر الأخيرة في رفع وتيرة القتل والاعتقالات التي تطال الصحفيين بسبب ممارستهم لمهنتهم والمحاكمات التعسفية ضدهم، بحسب تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود.       

وأدى تصاعد الحملات الحكومية على الصحافة، والحروب من أوكرانيا إلى غزة، إلى سجن أكثر من 520 صحفياً في جميع أنحاء العالم، وفقاً لأرقام تشاركها دورياً المنظمة.

واعتبر تحليل صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن هذا الرقم هو من بين أعلى الأرقام التي سجلتها المجموعة على الإطلاق.

وقال تحليل الصحيفة عن تلك الأرقام، بأن الأراضي الفلسطينية أصبحت أكثر الأماكن فتكاً بالصحفيين في العالم هذا العام والعام الماضي. ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية قتلت 21 صحفياً كانوا يغطون الهجوم البري في قطاع غزة.

ووفق تحليل الصحيفة للبيانات التي جمعتها منظمة مراسلون بلا حدود، فإن روسيا تعد الآن واحدة من أخطر الأماكن لممارسة الصحافة، حيث يوجد ما يقرب من ثلاثين صحفياً في السجون الروسية، وهو من بين أكبر عدد من الصحفيين في أي دولة أخرى.

وقالت مارينا نورد، زميلة باحثة في معهد V-Dem، للصحيفة، إن "عدد البلدان التي تشهد تراجعاً في حرية الإعلام قد ازداد أكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي".

وتابعت "هذا اتجاه مثير للقلق؛ لأن الهجمات على حرية الإعلام هي مؤشر قوي على أن الحريات الديمقراطية الأخرى معرضة للخطر".

كما قالت الصحيفة إن إيران اعتقلت أكثر من 70 صحفياً منذ مقتل جينا أميني، أثناء احتجازها في مخفر للشرطة، بزعم عدم ارتدائها الحجاب بطريقة صحيحة.

(م ش)