الاتفاق الأمني بين بغداد ودمشق "استعراض صوري بدفع إيراني"

عدَّ كاتب سياسي سوري توقيع الاتفاق الأمني بين العراق وحكومة دمشق "استعراضاً صورياً" لعملية "مكافحة تهريب المخدرات ومحاربة الإرهاب"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بدفع من طهران، لا سيما أن قرارات حكومتي بغداد ودمشق مرهونة بالقرار الإيراني.

الاتفاق الأمني بين بغداد ودمشق "استعراض صوري بدفع إيراني"
الاتفاق الأمني بين بغداد ودمشق "استعراض صوري بدفع إيراني"
الجمعة 17 مايو, 2024   07:00
مركز الأخبار
جودي إسماعيل

رأى الكاتب السياسي السوري علي الأمين السويد، أن توقيع الاتفاق الأمني بين بغداد وحكومة دمشق "استعراض صوري يظهر خطوات عملية لمكافحة تهريب المخدرات ومحاربة الإرهاب لسحب ذرائع الدول العربية المطلوب منها التطبيع مع دمشق".

ووقّع وزيرا داخلية العراق عبد الأمير الشمري ونظيره في حكومة دمشق محمد الرحمون، الأحد، 12 أيار، اتفاقية أمنية وُصفت بأنها "عالية المستوى"، تتضمّن خمسة محاور "لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وجرائم الحدود والتهريب والإتجار بالبشر والأمن السيبراني والجريمة المنظّمة وتسليم المطلوبين وغسيل الأموال".

ويشير السويد إلى أن هذه الخطوة تأتي بدفع إيراني، لا سيما أن قرارات الحكومة العراقية، وكذلك قرارات حكومة دمشق مرهونة بقرار إيران.

وجاء توقيع هذه الاتفاقية بعد سلسلة طويلة من اللقاءات الأمنية والعسكرية بين العراق وحكومة دمشق، كان آخرها اللقاء الأمني الذي استضافته دمشق في نيسان الماضي.

ويبدو أن – والكلام للسويد – تكتيكات إيران وحكومة دمشق قد نجحت في استبدال أسلوب الضغط "الشكلي" من قبل الدول العربية المضطرة للتقارب مع حكومة دمشق، إلى أسلوب اتخاذ خطوات توحي بأن الأسد يقود حكومة ذات وزن من النوع الذي يوقّع اتفاقيات دولية تُعنى "بمكافحة الجريمة والإرهاب".

وكانت عدة تقارير إعلامية أشارت إلى تحوّل سوريا إلى أكبر منتج ومصدر للكبتاغون في العقد الماضي، بعد أن أشارت بيانات الحكومة البريطانية إلى أن سوريا تنتج قرابة 80% من الإنتاج العالمي من الكبتاغون.

وربط مراقبون توقيع الاتفاق بالمبادرة العربية لحل الأزمة السورية، مشيرين إلى أن الاتفاق هو استكمال لبنود تلك المبادرة، بعد أن تأجّل موعد عقد الاجتماع الثاني "للجنة الاتصال العربية" لمتابعة تنفيذ بنود "المبادرة العربية"، لتضاربه مع توقيت أعمال القمة العربية بدورتها الـ 33.

وعطفاً على ذلك، يختم الكاتب السياسي السوري علي الأمين السويد، بالقول: "إن دعوة الأسد إلى حضور القمة العربية يجعل من وجود لجنة التواصل العربية لفرض حل عربي للأزمة السورية فاقدة المعنى وبلا أي قيمة، حين أُجّل اللقاء في بغداد إلى أجل غير مسمى قبل يوم واحد من انعقاده". مرجحاً أن "يستمر التطبيع العربي مع حكومة دمشق".

(ل م)

ANHA