الإدارة الذاتية الديمقراطية تعلّق على حكم السلطات التركية بخصوص "قضية كوباني"

نوّهت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، على أن الحكم الذي صدر بحق الساسة في تركيا، وعلى رأسهم الرئاسة المشتركة السابقة لحزب الشعوب الديمقراطية، ما هو إلا محاولة من حكومة العدالة والتنمية لإخفاء حقيقة دعمها لمرتزقة داعش، وضرب للديمقراطية وقرارات المحاكم الأوربية التي دعت للإفراج عنهم.

الإدارة الذاتية الديمقراطية تعلّق على حكم السلطات التركية بخصوص "قضية كوباني"
الجمعة 17 مايو, 2024   13:51
مركز الأخبار

علقت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، عبر بيان كتابي اليوم، على الحكم الذي أصدرته السلطات التركية بحق عدد من الساسة الكرد والترك في تركيا، فيما تسميه سلطات تركيا "قضية كوباني"، جاء في نصه:

"مرة أخرى وفي تأكيد واضح على هيمنة حزب العدالة والتنمية على كل مفاصل الحكم في تركيا، يسعى أردوغان نحو الهروب إلى الأمام وإيهام شعوب تركيا بحجج واهية، رغبة منه في توجيه الرأي العام التركي نحو ما خلّفه من فشل وتراجع سياسي واقتصادي واضحين في تركيا، وتبرير هجماته في سوريا والعراق والمنطقة، من خلال تقديم القضية الكردية والمناضلين الكرد على أنها قضية ”إرهاب” محاولاً غضّ نظر العالم برمته حول علاقته ودعمه لإرهاب داعش ومثيلاتها التي تعيث في أراضينا المحتلة نهباً وفساداً ودماراً".
 
"إن الحكم الصادر بحق الساسة الكرد والترك، وعلى رأسهم الرئاسة المشتركة السابقة لحزب الشعوب الديمقراطية السيد صلاح الدين دميرتاش و فيكانيوسك داغ من قبل المحكمة التركية، بسبب الدعم الذي قدموه لمقاومة كوباني في محاربة إرهاب داعش، ما هو إلا تعبير عن اختباء حكومة العدالة والتنمية ومحاولة إخفاء حقيقة دعمها “لإرهاب داعش”، وفي الوقت ذاته، ضرب للديمقراطية وقرارات المحاكم الأوربية التي دعت حكومة العدالة للإفراج عن ديمرتاش ومعارضين آخرين سابقاً.

إن العالم بأسره تعاطف مع شعبنا في شمال وشرق سوريا، خاصةً في كوباني التي هزمت إرهاب داعش، ودعم العالم من منظمات حقوقية ودول للمقاومة والنضال اللذان خاضهما شعبنا هناك؛ فكان انتصار كوباني انتصاراً للإنسانية، ما يؤكد مناهضة أردوغان لكل من أسهم في هذا الدعم والنضال.

في الوقت الذي نندد بهذا الحكم الجائر نؤكد للرأي العام العالمي وجميع المؤمنين بالديمقراطية في العالم ومنظمات حقوق الإنسان والجهات الأممية، رفضنا التام لهذه السياسة التي يتبناها أردوغان ونظام حكمه ضدنا وتهمة الإرهاب الموجهة لشعبنا وكل من يدعمنا في بناء مستقبل المنطقة وسوريا، ونهيب على ضرورة تحرك هذه الجهات وخاصة الحقوقية منها؛ لمناصرة القوى الديمقراطية وفضح الحقائق التي تتستر خلفها حكومة العدالة والتنمية المتحالفة مع القوميين الأتراك.

في الوقت ذاته، نؤكد على أن القضية الكردية في تركيا هي قضية عادلة ويجب حلها وفق أسس دستورية ديمقراطية، تراعي حقوق الإنسان والشعوب المضطهدة في الداخل التركي، ومن دون ذلك سيكون من الصعب إرساء الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.

إن حقوق الإنسان العامة والديمقراطية التي كانت تمارس في حدود معينة بتركيا، باتت حبيسة السجون في ظل القمع الممارس من قبل العدالة والتنمية ضد الشعب التركي والكردي؛ لذا ندعو الجهات الحقوقية بضرورة الضغط لتخلّي تركيا عن هذه السياسات، وكشف الحقيقة للرأي العام التركي لإثبات زيف روايات العدالة والتنمية، وعدم الانجرار وراءها والتي أسست لعداء تاريخي بين تركيا وشعوب المنطقة، فشعوب المنطقة اليوم أحوج ما تكون إلى التكاتف ضد كل مساعي الاتجار بمعاناتهم وآلامهم."

(أ م)