الأمم المتحدة تطالب بفتح تحقيق مستقل وتحذر من المخاطر البشرية في لبنان

أدانت الأمم المتحدة خلال تقرير، مقتل المدنيين نتيجة الغارة الإسرائيلية على بلدة أيطو شمال لبنان، بينما دعت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل في الضربة التي أصابت مبنىً سكنياً يوم أول أمس الذي أدى لمقتل 23 شخصاً.

الأمم المتحدة تطالب بفتح تحقيق مستقل وتحذر من المخاطر البشرية في لبنان
الأربعاء 16 تشرين الأول, 2024   10:24
مركز الأخبار

أصدرت المفوضية العامة للأمم المتحدة تقريراً كشفت فيه الواقع الإنساني الذي يشهده لبنان خلال الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، فيما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش بشدة مقتل المدنيين نتيجة الغارة الجوية الإسرائيلية على بلدة أيطو في قضاء زغرتا شمال لبنان.

كما دعت المفوضية الأممية لحقوق الانسان إلى إجراء تحقيق مستقل في الغارة التي ضربت مبنىً سكنياً يوم أمس، وأسفر عن مقتل 23 شخصاً.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جيريمي لورانس خلال مؤتمر صحفي، إن المكتب تلقّى تقارير تفيد بأن من بين الضحايا، 12 امرأة وطفلين.

وعبّر لورانس عن مخاوفه داعياً لفتح تحقيق سريع موضحاً: "علمنا بأن مبنى سكنياً مكوناً من أربعة طوابق هو الذي تم قصفه. مع وضع هذه العوامل في الاعتبار، لدينا مخاوف حقيقية تتعلق بالقانون الدولي الإنساني، وبالتالي قوانين الحرب ومبادئ التمييز والتناسب. في هذه الحالة، تدعو المفوضية إلى إجراء تحقيق سريع ومستقل وشامل في هذا الحادث".

كما أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن القلق العميق "إزاء الآثار على المدنيين على جانبي الخط الأزرق، ولكن بشكل خاص في لبنان". وشدد على ضرورة أن تفي جميع الجهات الفاعلة بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وبذل قصارى جهدها لحماية المدنيين.

كما أشار دوجاريك إلى أن الهجمات ضد قوات حفظ السلام في لبنان اليونيفيل، تشكل انتهاكا للقانون الدولي، "وقد تشكل جريمة حرب". وأضاف أن الأمين العام سيلتقي اليوم بالدول المساهمة بقوات في اليونيفيل لبحث آخر التطورات.

داعياً لضرورة وقف فوري لإطلاق النار لضمانة وسلامة وأمن قوات حفظ السلام، وكذلك حماية سكان لبنان وإسرائيل.

وعن الوضع المعيشي الذي يشهده جنوب لبنان مشيراً إلى أن "الحرب تسببت بالفعل في كارثة".

وفي بيان مشترك أصدره بـرنامج الأغذية العالمي والـيونيسيف، أن "نحو 1.2 مليون شخص في لبنان تأثر بشكل مباشر بالأعمال العدائية، وقد عبر آلاف الأشخاص إلى سوريا، بما في ذلك لبنانيون وسوريون. ويعيش حالياً ما يقرب من 190 ألف نازح في أكثر من ألف منشأة، بينما يبحث مئات الآلاف عن الأمان بين الأهل والأصدقاء".

وقالت الوكالتان الأمميتان إنهما شهدتا تضامناً ملحوظاً بين المجتمعات اللبنانية، "ومع ذلك، نظراً لحجم وشدة الاحتياجات، إلى جانب نقاط الضعف القائمة مسبقاً والضغط على الخدمات الاجتماعية، فإن النسيج الاجتماعي يواجه تحدياً ويجب مراعاته في استجابتنا، بما في ذلك من خلال مساعدة المجتمعات المضيفة الضعيفة أيضاً والتعامل مع مخاوفهم بحساسية".

وسلطت الوكالتان الضوء على ضرورة "حماية الأطفال وأولئك الذين يحاولون الوصول إليهم بالمساعدات المنقذة للحياة"، وأكدتا أنه "لا ينبغي لأي طفل أن يواجه الاستخدام العشوائي للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان".

283 ألف شخص فرّوا إلى سوريا

من جهتها، قالت المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ريما جاموس إمسيس إن أكثر من 283 ألف شخص فرّوا إلى سوريا، 70 % منهم سوريون. وأضافت: "يعود العديد من السوريين إلى الأماكن التي فرّوا منها قبل سنوات، غير متأكدين مما سيجدونه وبموارد ضئيلة. وفي الأماكن التي دمرت فيها منازلهم، يتم إيواء السوريين من قبل أقارب أو أصدقاء، وهم أنفسهم يكافحون. ويقيم اللبنانيون بشكل أساسي مع أقارب أو عائلات سورية سخية، مع وجود عدد قليل في مراكز الاستضافة."

(م ح)