الأحزاب الكردية تستعد لتوحيد الموقف السياسي

تعمل الأحزاب الكردية في شمال وشرق سوريا منذ فترة، على توحيد الموقف السياسي ولعب دور هام وفاعل في حلّ القضية الكردية في سوريا، وتحقّق نتائج مهمّة في هذا الصدد.

الأحزاب الكردية تستعد لتوحيد الموقف السياسي
الخميس 11 نيسان, 2024   02:30
مركز الأخبار

تعقد الأحزاب الكردية في شمال وشرق سوريا سلسلة من الاجتماعات واللقاءات من أجل التوصّل إلى رؤية سياسية موحّدة لحل القضية الكردية في سوريا. 

واتُّخذت أولى الخطوات في هذا المجال العام الفائت وتمّ تحقيق نتائج مهمة، وتمّت مشاركة جزء من هذه الأنشطة مع وسائل الإعلام ووصلت اليوم إلى مستوى معين.

مع استمرار الحروب والأزمات في الشرق الأوسط، وتخطيط دولة الاحتلال التركي لشن هجمات جديدة وسعيها إلى زرع الفتنة بين الكرد وتحريضهم على بعضهم البعض، كثّفت الأحزاب الكردية جهودها ونضالها في سبيل توحيد الصف الكردي.

وبحسب المعلومات التي وردتنا من مسؤولي الأحزاب المنخرطة في هذه الأنشطة، فقد جاءت فكرة خلق سياسة موحدة من وجهة النظر التالية: "علينا المشاركة في حل القضية الكردية والأزمة السورية وأن نكون أصحاب رأي فاعل ومؤثّر في ذلك، ووضع أساس للحوار الهادف إلى حلّ الأزمات".

الاجتماعات هي الخطوة الأولى في هذا الصدد

وفي إطار هذه الرؤية، أُجريت أولاً حوارات واجتماعات بين الأحزاب الكردية، وبهذا الخصوص، جاء موقف 24 حزباً سياسياً في المنطقة إيجابياً وانخرطوا في الاجتماعات، وعندما جرى الحديث عن إعداد العقد الاجتماعي في شمال وشرق سوريا أواخر العام الفائت، سرّعت هذه الأحزاب أعمالها ونشاطاتها.

مسودة الرؤية السياسية

تكلّلت هذه الجهود والمساعي في الـ 29 من كانون الأول من العام الفائت، بإعداد مسودة الرؤية السياسية أو الموقف السياسي، وتألّفت هذه المسودة من 9 بنود، أُضيف إليها 5 بنود أخرى بعد النقاشات، لتُصبح 14 بنداً.

المجلس الوطني الكردي رفض منذ البداية

اعتُبرت المسودة إيجابية من قبل معظم الأحزاب المشاركة في الاجتماعات، فيما أعربت 4 أحزاب فقط عن تحفظها على 3 بنود، لذا تستمرّ المفاوضات معهم.

واللافت هنا هو رفض المجلس الوطني الكردي الذي يجتمع بقوى الاحتلال ومرتزقته في كلّ مكان، الانضمام إلى جهود توحيد الرؤية والصف الكردي منذ بداية هذه الاجتماعات.

الكشف عن المسودة للشعب والمثقفين

بعد الاتفاق على هذه المسودة، تمّت مشاركة هذه الآراء المشتركة مع الشعب والمثقفين، وفي هذا السياق، انطلقت الاجتماعات منذ بداية شهر آذار المنصرم، وعُقد الاجتماعان الأوّل والثاني في قامشلو، ثمّ تتالت الاجتماعات في الحسكة، كوباني، عامودا، ديرك والدرباسية.

وخلال الاجتماعات التي حضرها وجهاء وأعيان ومثقفون وعموم الأهالي، قُرئت مسودة الرؤية الموحدة للأحزاب الكردية وجرى مناقشتها وتقييمها.

وأشار المسؤولون إلى انتهاء الاجتماعات مع الأهالي والمثقفين والكتّاب، واستمرار النقاشات المتعلّقة بالآراء المطروحة خلال الاجتماعات والصيغة النهائية للمسودة.

مخطّط المؤتمر

بحسب المعلومات الواردة من مصادر في هذه الأحزاب، من المرتقب عقد مؤتمرٍ بهذا الخصوص في المستقبل القريب في حال لم تظهر عقبات كبيرة، وسيشارك في هذا المؤتمر، ممثلو الأحزاب، مثقفون، كتّاب وشخصيات بارزة وريادية في المجتمع، إذ يُقدّر عدد المشاركين فيه بنحو 150- 200 شخص.

وسيناقش المؤتمر المسودة ويحدّد صيغته النهائية، وفي حال تمّت الموافقة على المسودة والتوصل إلى اتفاق، ستُعلن نتائج المؤتمر للرأي العام عبر بيان صحفي ثمّ يتم الإجابة على أسئلة الصحفيين خلال مؤتمر صحفي.

(ر)

ANHA