اعترافات مرتزقة تسبّبوا في استشهاد مقاتلات من YPJ في منبج

نشرت قوات سوريا الديمقراطية اعترافات خلية تسبّبت في استشهاد مقاتلات من وحدات حماية المرأة YPJ في منبج، بتاريخ 15 أيلول العام الجاري.

اعترافات مرتزقة تسبّبوا في استشهاد مقاتلات من YPJ في منبج
الثلاثاء 26 كانون الأول, 2023   12:20
مركز الأخبار

نشر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية صباح اليوم، على موقعها الرسمي، اعترافات عدد من المرتزقة والخونة تعاونوا مع مخابرات الاحتلال التركي وتسببوا باستشهاد 3 من مقاتلات وحدات حماية المرأة YPJ في منبج.

النص الكامل لاعترافات عناصر الخلية:

"في 15 أيلول 2023، استشهدت ثلاث مقاتلات من وحدات حماية المرأة وهنّ: عضوة قيادة المجلس العسكري لوحدات حماية المرأة؛ إيمان محمود درويش/ شرفين سردار، ورفيقاتها؛ جاندا جودي ونوجان أوجلان، جراء استهداف غادر لسيارتهن من قبل طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي على طريق قرية الحطابات جنوب مدينة منبج.

وبعد سلسلة من التحقيقات ومتابعة المعلومات والأدلة؛ تمكنت فرق العمليات العسكرية التابعة لقواتنا من الوصول إلى معلومات حول تورط شبكة من الخونة والمرتزقة في عملية استشهادهن، حيث تمّت ملاحقتهم والقبض عليهم. وبعد التحقيق معهم اعترفوا بتورطهم في العملية الجبانة بناء على توجيهات من استخبارات الاحتلال التركي.

شبكة التجسس التي كشفتها قواتنا مؤلفة من أربعة أشخاص، وتبين أن صلة الوصل بينهم وبين الاستخبارات التركية شخص اسمه يونس أحمد الأحمد وهو موجود في الأراضي التركية. وتتألف الشبكة من الأشخاص؛ إسماعيل حمود الأحمد، حسين إسماعيل الأحمد، إسماعيل حجي الأحمد، وطارق حمدي الأحمد.

المرتزق العميل إسماعيل حمود الأحمد نفّذ محاولة اغتيال فاشلة ضد الرفيقة سارا بالمرة الأولى، واستمر بالتواصل مع يونس الأحمد الذي كان يهدد الأشخاص المتورطين معهم من جهة، ويقدم لهم الإغراءات المادية، من جهة أخرى.

ويذكر المرتزق العميل إسماعيل حمود الأحمد تفاصيل عملية اغتيال الرفيقات الثلاث، وكيف أرسلوا للاستخبارات التركية تفاصيل سيارتهن، لونها ونوعها، وإحداثيات وجودها، إلى أن تم استهدافها.

وجاءت تفاصيل العملاء والخونة الأربعة على الشكل التالي:

أدلى المرتزق العميل حسين إسماعيل الأحمد باعترافاته على الشكل التالي: "ينحدر يونس أحمد الأحمد من قرية “جب الطويل” في ريف منبج، وهو يعمل مع الاستخبارات التركية، طلب مني أن أصور النقاط العسكرية في المنطقة. وفي أحد الأيام كان الجو مشمساً، فصورت له إحدى النقاط العسكرية وأرسلتها له".

وأضاف المرتزق "بعدها طلب مني يونس أن نعمل معه ومع الاستخبارات التركية، على أن يدفع لي أموالاً مقابل عملي معه. جاء إسماعيل حمود الأحمد، وتوجهنا إلى مقربة من المربع الأمني، وسألته إن كان يتواصل مع يونس أم لا، فأكد أنه على تواصل دائم معه. ولم أسأله متى تواصل معه، وكم من المبالغ أرسلها له، لكنه أكد مرةً أخرى على تواصله معه".

واصل العميل حسين اعترافاته بالقول: "بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام جاء إسماعيل بشخص آخر اسمه طارق، ومرت فترة كان كل من سماعيل” وطارق يعملان مع يونس".

فيما أكد العميل إسماعيل حمود الأحمد من خلال اعترافاته، أنه بدأ العمل مع الاستخبارات التركية عن طريق ابن عمه يونس، وأوضح في سياق اعترافاته طلب مني يونس إحداثيات النقاط العسكرية، كما سألني عن الرفيقات أيضاً، وسألته عن عمله، فقال لي إنه يعمل مع الاستخبارات التركية وطلب مني أن أعمل معه. وبعد فترة أكد لي أنه سيدفع لي مبلغ /3500/ دولار مقابل كل عملية اغتيال، فقط علي أن أقبل العمل معهم".

وأسهب العميل إسماعيل في اعترافاته أكثر بالقول: "لقد أرسلت له إحداثيات فوج الراجمات، لكنه دائماً، أي يونس، كان يسألني عن الرفيقتين سارا وروكن. فأخبرته بأنني أعرف أن مكان الرفيقة سارا هو في المربع الأمني، فهي توجد أغلب الأحيان فيها. ثم أرسلت له إحداثيات نقطة زكور، فعاد وطلب مني إحداثيات المربع الأمني، فقلت له: لا أستطيع أن أرسلها لك، لأنه توجد حراسة مشددة حوله، بالإضافة إلى الكاميرات، فرد علي: "سأتمكن من تأمينها بطريقتي الخاصة".

وتابع العميل إسماعيل حمود الأحمد سرد اعترافاته: "تحدث معي يونس ليلاً، وقال لي تأخرتم علي وأنا مطلوب مني شغل، وطلب مني أن أراقب سيارة الرفيقة سارا فور خروجها من المربع الأمني، وأخبرني بأن حسين إسماعيل الأحمد أرسل له معلومات بأن الرفيقات والقيادات كلها موجودة بقربه، من قيادة الشرطة العسكرية والنجدة، فقلت له سوف أحاول.

وأضاف: "تحدث معي ليلاً. وفي صباح اليوم التالي وبحدود الساعة الثامنة، وقفت قرب المربع الأمني إلى أن جاءت السيارة من طرف دوار السفينة، ودخلت في شارع الفرن الآلي، وبقينا نراقبها ونتابعها إلى أن وصلت لدوار المطاحن، ثم دخلت منشرة حجر، وأكملت طريقها وغابت عن أعيننا، وأرسلت صوتاً لـ يونس أخبرته بأن السيارة اتجهت نحو قرية حسن آغا أو سد تشرين، ولكننا لا ندري بالضبط، فأخبرني يونس بأن السيارة تم استهدافها، لكنها لم تصب بأي أذى".

كذلك قال العميل والمرتزق إسماعيل حجي الأحمد: "في الشهر السابع طلب مني يونس صورة للفندق، وصورة لمركز توزيع المحروقات، حاولت أن أعرف منه لماذا يطلبها، لكنه رفض أن يخبرني بها، ولذلك رفضت أن أرسلها له. لكن بعد يومين أو ثلاثة هددني بقتل عائلتي، فاضطررت لأن أرسلها له ليلاً".

فيما أدلى العميل والخائن طارق حمدي الأحمد باعترافاته، بالقول: "جاء إسماعيل وأخذني إلى منطقة قريبة من مقر الاتحاد الرياضي، فشاهدنا بعض الرفيقات وهن يجرين تدريبات رياضية وعسكرية، ومن هناك خرجت أنا وشاب اسمه صالح، وعرض علي أن أعمل معه برفقة يونس، على اعتبار أن ابنتي احترقت وأنفقت عليها الكثير. اتصل بي يونس وعرض علي العمل، فسألته عن طبيعته، فقال: تزودني بالمعلومات عن رفيقة اسمها سارا، فقلت له إنني لا أعرف أحداً بهذا الاسم، فطلب مني محاولة معرفتها، وأغراني بالمال، حيث عرض علي مبلغ /3000/ دولار أمريكي، ووعدني أن يتضاعف المبلغ في حال تنفيذ عملية الاغتيال، وطلب مني معلومات أكثر عن الرفيقة سارا. لم تدم فترة طويلة حتى قبلت بعرضه".

وواصل الجاسوس والمرتزق طارق اعترافاته بعد فترة سألني عن الرفيقات المشرفات على الفوج، حتى ذلك الحين علمني إسماعيل كيفية إرسال المعلومات والصور والإحداثيات لـ يونس بشكل مباشر. وفي 20 الشهر السابع أرسلت له إحداثيات الفوج، ولم أرسل له شيئاً آخر، ولكنه دائماً كان يسألني عن السيارات. وصلت الرفيقة سارا بحدود الساعة /11/ أو /12/ ظهراً، فصعدت إلى السطح وأخبرت يونس مباشرة بأن سيارة الرفيقة سارا وصلت، وهي موجودة عندنا الآن، فقال لي: تمام. ثم أنا ذهبت إلى قرية العسلية لكي لا يشك بي أحد".

كما أوضح الخائن والعميل إسماعيل حمود الأحمد تفاصيل عملية اغتيال الشهيدات الثلاث أكثر، بالقول: "بعد أن وصلت سيارة الرفيقة سارا إلى مكاننا، اتصلت بـ يونس وأخبرته بأن سيارة الرفيقة سارا أصبحت عندنا، وسألني هل هي في قرية الحطابات، فقلت له: نعم. جاء سائقها وغسلنا السيارة ونظفناها، صعد طارق السيارة وذهب الاثنان لإحضار رفيق آخر اسمه كاوا".

في هذا السياق؛ اعترف العميل طارق بدوره، عن تفاصيل وحيثيات جريمة الاغتيال وصلت إلى دوار الدلة، لكنني لم أجد أحداً، ثم وقفت أمام أحد المحال، وتحدثت مع يونس لمدة خمس دقائق تقريباً، وسألته عن المبالغ المالية، وأخبرته عن موعد العملية، ثم سألني فيما إذا كانت ستتأخر الرفيقة سارا عندنا أم لا، فقلت له إنها لن تطيل أكثر من ساعة، وسألته مرة أخرى عن المال، فقال: "إن تمت عملية الاغتيال؛ حينها سنتحدث أنا وأنت في الموضوع. وطلب مني أن أمسح رقمه، ومنذ ذلك الوقت لم أتواصل معه، طبعاً سمعت صوت ضربة، لكنني اعتقدت أنه قادم من الجبهة".

وعن عملية الاغتيال؛ قال العميل إسماعيل حمود الأحمد، لم تسر السيارة مسافة /2/ كم حتى انفجرت".

وتؤكد قواتنا أنها ستواصل ملاحقة العملاء والخونة وكشفهم وإلقاء القبض عليهم، ولن يفلت أحد من العدالة التي تنتظرهم، فكل من تلطخت يديه بدماء رفاقنا وشعبنا، سيمثل أمام العدالة لينال جزاء ما اقترفته أيديهم".

(ك)