"اتفاق السلام اليمني هو انتصار للحوثيين"

اعتبر معهد أبحاث إسرائيلي أن شروط اتفاق السلام الناشئ في اليمن، يُعدّ انتصاراً للحوثيين إلى حد كبير، فيما أشارت مجلة أميركية إلى أن إيران تهدد بنقل اضطراب البحر الأحمر إلى البحر الأبيض.

"اتفاق السلام اليمني هو انتصار للحوثيين"
الجمعة 29 كانون الأول, 2023   09:58
مركز الأخبار

تناولت معاهد الأبحاث والمجلات العالمية اليوم تبعات اتفاق السلام اليمني والاضطرابات التي تطال الممرات البحرية.

مع استمرار سخونة المنطقة: المملكة العربية السعودية والحوثيون على وشك التوصل إلى اتفاق سلام

على خلفية تزايد هجمات الحوثيين وإيران في البحر، أعلن المبعوث الأممي لمحادثات السلام في اليمن، أن ممثلي الحوثيين والسعودية توصلوا إلى اتفاق على خارطة طريق لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 2015.

وتعتبر شروط اتفاق السلام الناشئ، بحسب معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، بمثابة انتصار للحوثيين إلى حد كبير: حيث ستحتفظ جماعة أنصار "الحوثي" بمعظم الأراضي الخاضعة لسيطرتها، والتي تشمل غالبية السكان، والعاصمة صنعاء، والوصول إلى البحر الأحمر. وسترفع السعودية الحصار الجوي والبحري الذي فرضته على هذه المناطق وتمويل إعادة إعمار اليمن وآليات حكومته المشتركة بين "الحوثيين" والحكومة اليمنية المعترف بها والمدعومة من السعوديين.

ولفت المعهد إلى أن الاهتمام السعودي الأميركي بنجاح محادثات السلام في اليمن يمنح الحوثيين نفوذاً ويزيد من جرأتهم. إنهم يدركون أن الولايات المتحدة ستتردد في اتباع ردّ قاسٍ ضدهم حتى لا يعرّضوا السلام الهش في اليمن للخطر ويؤدي إلى انهيار المحادثات، وللسبب نفسه، ترفض السعودية المشاركة في القوة البحرية الدولية.

إيران تهدد بنقل اضطراب البحر الأحمر إلى البحر الأبيض

أما مجلة فورين بوليسي الأميركية فرأت بأن البحر الأحمر أصبح محفوفاً بالمخاطر منذ أن بدأ "الحوثيون" هجماتهم على السفن، منذ أواخر تشرين الثاني، والتي حولت أكثر من 350 سفينة حاويات إلى طرق أخرى. وهذا يعني تحديات لوجستية هائلة لا تتضمن فقط خرائط جديدة ومزيداً من الوقود، بل أيضاً نقل الطواقم والبضائع إلى مواقع انطلاق بديلة.

كما تسببت اضطرابات البحر الأحمر مشاكل للدول المجاورة. ومع قضاء السفن لأقل وقت ممكن في البحر الأحمر، فإن دول مثل السودان وإريتريا - التي تقع موانئها الوحيدة على البحر الأحمر - ستكافح من أجل إقناع السفن بالتوقف في موانئها. إن مصر، راعية قناة السويس، تعاني بالفعل. ومع انخفاض حركة المرور عبر القناة، سيصبح الشحن إلى دول البحر الأبيض المتوسط ​​مثل اليونان وإيطاليا وتركيا مرهقاً إلى حد كبير.

وفي الواقع، يبدو أن إيران، بحسب المجلة، خلصت إلى أن تجربة الحوثيين في البحر الأحمر كانت ناجحة للغاية، لدرجة أنها تستحق التكرار في البحر الأبيض المتوسط، حيث قال محمد رضا نقدي، القائد المنسق لفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، لوسائل الإعلام الإيرانية في 23 كانون الأول: "سينتظرون قريباً إغلاق البحر الأبيض المتوسط ​​ومضيق جبل طارق والممرات المائية الأخرى"، في إشارة على ما يبدو إلى المجتمع الدولي.

(م ش)