إيران أبلغت الولايات المتحدة بعدم رغبتها في التصعيد

طالبت صحيفة إسرائيلية تل أبيب بأن تغيّر من سياساتها حيال الفلسطينيين، فيما كشف كبير الدبلوماسيين الإيرانيين أن طهران أبلغت واشنطن أنها لا تريد أن تتوسع الحرب بين إسرائيل وحماس، كما أشارت صحيفة أميركية إلى أن قمة شي وبايدن لم تحقق الكثير.

إيران أبلغت الولايات المتحدة بعدم رغبتها في التصعيد
الجمعة 17 تشرين الثاني, 2023   09:49
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تبعات الحرب بين إسرائيل وحماس ونتائج لقاء بايدن وشي. 

على إسرائيل أن تغيّر علاقتها مع الفلسطينيين إذا أرادت الحياة

ذكر صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تحليل لها أن الحكومة الإسرائيلية أنفقت أكثر من مليار دولار أميركي على بناء حواجز تحت الأرض في محيط غزة، بهدف منع هجمات حماس عبر الأنفاق.

وقال الصحيفة إن إسرائيل أقامت سياجَين، الأول بعد اتفاقيات أوسلو، والثاني بعد انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية، ويبلغ ارتفاعه 6 أمتار، وانتهى إنجازه مع حاجز تحت الأرض في سنة 2021.

كما وضعت أجهزة الأمن الإسرائيلية منظومة مراقبة متطورة على الحدود مع غزة، مزودة بكاميرات ورشاش يطلق النار عن بعد بمجرد مشاهدة الهدف، في 2019.

وأضاف أن إسرائيل بنت أيضا حواجز في البحر لمنع التسلل، صنعت من الحجارة والقضبان الحديدية المنصوبة تحت الماء.

وفرضت إسرائيل حصاراً على سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة، لمدة 16 عاماً تقريباً، منعت فيها السفن من الوصول إلى سواحل القطاع أو الإبحار منها. ومنعت الطائرات من الهبوط أو الإقلاع منه.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل شنت خلال الـ 16 عاماً الأخيرة عمليات عسكرية متكررة، وانتهجت سياسة الاغتيالات، وهي التي تقرر ما يُسمح بدخوله من البضائع إلى قطاع غزة وما يمنع دخوله.

وترى الصحيفة أن إسرائيل سواء كانت تهدف إلى معاقبة حماس أو إلى الاستمرار في التمييز بين غزة والضّفة الغربية من أجل استدامة الانقسام بين حماس وفتح، فإنها لم تفكر أبداً في تغيير سياستها تجاه القطاع.

أبلغت طهران واشنطن بأنها لا تريد تصعيد الحرب بين إسرائيل وحماس

كشف كبير الدبلوماسيين الإيرانيين أن طهران أبلغت الولايات المتحدة من خلال قنوات خلفية أنها لا تريد أن تتوسع الحرب بين إسرائيل وحماس، لكنها حذرت أيضاً واشنطن من أن الصراع الإقليمي قد يكون لا مفر منه إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على غزة، حسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان: "على مدى الأربعين يوماً الماضية، تم تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، عبر قسم المصالح الأميركية في السفارة السويسرية في طهران"، مستبعداً إمكانية إجراء محادثات مباشرة بين البلدين العدوين.

وأضاف: "رداً على الولايات المتحدة، قلنا إن إيران لا تريد أن تنتشر الحرب، ولكن بسبب النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، إذا استمرت الجرائم ضد أهل غزة، فحينها يمكن النظر في أي احتمال، ويمكن أن يكون الصراع الأوسع أمراً لا مفر منه".

لم تحقق قمة شي وبايدن الكثير

لقد تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين إلى درجة أن مجرد حقيقة أن الرئيس الأميركي جو بايدن التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ في كاليفورنيا يوم الأربعاء يبدو بمثابة اختراق. وحتى مع الإعلان عن عدد قليل من الاتفاقيات الرسمية، فإن الحوار أفضل من الشتائم، والتواصل المنتظم أفضل من الصراع، حسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

ولكن تطبيق مثل هذا المعيار المنخفض من شأنه أن يقلل من شأن إنجازات القمة، حيث ترى الصحيفة أن مجرد استعادة المحادثات الشخصية بين الرئيسين الأميركي والصيني أمر بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن بايدن قال في وقت لاحق للصحفيين إنه اتفق على إجراء اتصالات هاتفية مع بعضهما البعض عند الحاجة.

ولفتت الصحيفة إلى أن البعض سيقولون في الولايات المتحدة إن أي اتفاق مع الصين لا قيمة له. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل، من المتوقع أن يتهم النقاد بايدن باسترضاء الصين، مشيرين إلى حشد بكين العسكري واستفزازاتها، وتوسيع ترسانتها النووية، وصداقاتها الوثيقة مع روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

(م ش)