إسرائيل تمنح الزخم لعملياتها في لبنان وحزب الله يتلقى ضربة قوية بمقتل نصر الله

تستمر إسرائيل بإعطاء الزخم لعملياتها العسكرية التي نفذتها خلال الساعات والأيام الماضية ضد حزب الله، والتي كان أبرز ما نتج عنها مقتل أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، وعلى وقع ذلك، وصلت التحركات الإقليمية والدولية الساعية للتهدئة إلى حائط مسدود.

إسرائيل تمنح الزخم لعملياتها في لبنان وحزب الله يتلقى ضربة قوية بمقتل نصر الله
السبت 28 يلول, 2024   15:04
مركز الأخبار

واصلت إسرائيل استثمار ما حققته عبر ضرباتها الجوية والعسكرية حيث قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن القتال ضد حزب الله لم ينته، بعدما أعلن "قتل" أمينه العام، حسن نصر الله.

مقتل نصر الله وقادة بارزين

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، ناداف شوشاني: "ما زال الطريق طويلاً. ما زال لدى حزب الله صواريخ وقذائف والقدرة على إطلاق العديد منها في وقت واحد"، معرباً عن اعتقاده أن الحزب مدعوم من إيران يملك "عشرات آلاف الصواريخ"، وأضاف "تمت تصفية معظم كبار قادة حزب الله"، وأكد أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى لصراع أوسع نطاقاً.

وقبل ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وقادة آخرين، بغارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، الجمعة.

وأكد حزب الله بشكل رسمي ظهر اليوم، مقتل أمينه العام حسن نصر الله.

وقد أطلق حزب الله رشقة صاروخية ظهر اليوم من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل.

في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي حشد قواته على طول حدود البلاد مع لبنان، استعداداً لتوغل محتمل، بينما يستعد أيضاً لأي رد من حزب الله بعد "الهجوم الضخم" من الطائرات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في بيروت مساء الجمعة.

أزمة صحية وإنسانية لبنانية

على المستوى الداخلي اللبناني، عاشت العاصمة اللبنانية ليلة عصيبة إثر تعرض ضاحيتها الجنوبية لأعنف قصف منذ ما يقارب 20 عاماً، ما أجبر مئات العائلات على الفرار من منازلها بحثاً عن الأمان في مكان آخر.

ورصد فريق شبكة "سي ان ان"، موجات متتالية من النزوح السكاني، إذ هرع الأهالي من منازلهم بحثاً عن الأمان، متجهين نحو المناطق التي لم تطلها الغارات.

واستقر غالبية النازحين على امتداد الكورنيش البحري، الذي يمتد على طول الساحل في الأجزاء الغربية من بيروت، وهي المنطقة التي لا تزال بمنأى عن القصف، مما جعلها ملاذاً مؤقتاً للفارين من مناطق الخطر.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية اليوم، إن المستشفيات الواقعة في ضاحية بيروت الجنوبية ستجلي مرضاها، غداة غارات اسرائيلية كثيفة، داعية المستشفيات في بقية المناطق إلى التوقف عن استقبال الحالات غير الطارئة حتى نهاية الأسبوع المقبل.

تأهب واستنفار إيراني

وفيما يخص الموقف الإيراني مما يجري في الساحة اللبنانية قال مسؤولان لرويترز، إن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، نُقل إلى مكان آمن داخل البلاد مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة.

وبدوره، قال مسؤول إيراني إنه سيجري فتح باب التسجيل لإرسال قوات إلى لبنان خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله.

وأصدر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أول تعليق له، بشأن التطورات الأخيرة في لبنان، مديناً في بيان ما وصفها بـ "المجزرة" ضد المدنيين اللبنانيين، كما أكد خامنئي على دعم إيران لحزب الله، قائلاً إن "كل قوى المقاومة في المنطقة تقف إلى جانب حزب الله وتدعمه"، مضيفاً أن "مصير هذه المنطقة ستحدده قوى المقاومة، وعلى رأسها حزب الله".

واشنطن تدعو للتهدئة وطهران تحذر من خطورة الأوضاع

وجدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، دعوته إلى هدنة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، بعدما تجاهلت الأولى مقترحاً لوقف إطلاق النار صاغته الولايات المتحدة وفرنسا.

وبدوره، قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إن إسرائيل "تتخطى الخطوط الحمراء لطهران"، معتبراً أن "الوضع أصبح خطيراً".

(ي ح)

ANHA