إسرائيل تتلقّى ضربة كبيرة وإيران تبدو متخوفة من الرد 

أشارت الصحافة العالمية أن هجوم إسرائيل المتوقع على إيران، والذي وعد به جميع كبار المسؤولين الإسرائيليين علناً، سيكون أكثر أهمية بكثير من ردها المحدود في 19 نيسان. كما تناولت الضربة التي تلقتها إسرائيل وأسفرت عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين.

إسرائيل تتلقّى ضربة كبيرة وإيران تبدو متخوفة من الرد 
الإثنين 14 تشرين الأول, 2024   11:07
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تصاعد حدة التوتر بين إيران وحلفائها من جهة، وأميركا وحلفائها من جهة أخرى.

إيران متوترة بينما تستعد إسرائيل للرد على الهجوم الصاروخي

أشار تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية غردت قائلة: "هناك حاجة إلى جهود دبلوماسية جماعية لوقف اعتداءات وجرائم النظام الصهيوني"، مستشهدة برسالة أرسلها وزير خارجية البلاد عباس عراقجي إلى نظرائه في جميع أنحاء العالم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

استخدمت مصادر وخبراء آخرون على مستوى العالم كلمات مثل "متوتر" و"قلق" عند وصف المزاج الحالي في طهران، بينما تنتظر البلاد رد إسرائيل على هجومها الصاروخي الأخير.

وذكرت الصحيفة أنه إذا كان الإيرانيون متوترين بالفعل، فقد يكون ذلك علامة جيدة لإسرائيل.

ونوهت الصحيفة إلى الولايات المتحدة أنها حذّرت في مناقشاتها مع إسرائيل بشأن ردها على هجوم إيران الأخير، من استهداف المنشآت النووية الإيرانية أو الأصول النفطية.  

وعلاوة على ذلك، علمت الصحيفة أن هجوم إسرائيل على إيران - والذي وعد به جميع كبار المسؤولين الإسرائيليين علناً - سيكون أكثر أهمية بكثير من ردها الضيق في 19 نيسان.

على الرغم من طرح فكرة أن السياق الحالي قد يكون فرصة مرة واحدة كل 50 عاماً لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، أشارت المصادر إلى أن مهاجمة البرنامج النووي الإيراني لن تكون بالضرورة متسقة مع "أهداف الحرب" كما حددها مجلس الوزراء الأمني.

وأوضحت الصحيفة بأن طهران لديها سبب وجيه للتوتر، حيث تلقى الوكيلان الإيرانيان المتاخمان لإسرائيل ضربات هائلة. فعلى مدى الأشهر الستة الماضية، منذ الهجوم الأول ضد إسرائيل في نيسان، اغتيل زعيم حماس إسماعيل هنية في تموز في طهران نفسها، كما قُتل زعيم حزب الله حسن نصر الله في غارة جوية في بيروت في أيلول. ويُزعم أن إسرائيل كانت وراء الاغتيالين وكذلك هجوم أجهزة النداء في أيلول الذي شهد انفجار آلاف أجهزة النداء الإلكترونية التابعة لأعضاء حزب الله في وقت واحد في جميع أنحاء لبنان، ما أدى إلى إصابة مئات من قادة حزب الله.

ويقال إن العمق الذي يمكن لإسرائيل أن تضرب به، دفع المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي إلى قضاء بعض الوقت تحت الأرض خوفاً من أن يكون التالي على قائمة أهداف إسرائيل.

وحذر المسؤولون الإسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إيران من أن تورطها هو خطأ فادح. وذكر نتنياهو على وجه التحديد أن إيران "ستدفع الثمن" لدورها في هذه الهجمات.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا يضع إيران في موقف حساس، ففي حين تسعى إلى تعزيز قواتها بالوكالة في المنطقة، فإن إيران حذرة بشأن استفزاز انتقام إسرائيلي كامل النطاق. إن القدرات العسكرية المتفوقة التي تتمتع بها إسرائيل، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، ووحدات الحرب السيبرانية، والعمليات الاستخباراتية، تمنحها ميزة كبيرة في أي مواجهة مباشرة مع إيران.

فضلاً عن ذلك، تتمتع إسرائيل بدعم دبلوماسي وعسكري قوي من الولايات المتحدة، التي حذرت إيران من تصعيد الصراع أكثر من ذلك. وهذا الدعم، إلى جانب القوة العسكرية الإسرائيلية، من شأنه أن يجعل إيران حذرة للغاية.

مقتل أربعة جنود إسرائيليين في هجوم لحزب الله بينما تستعد واشنطن لإرسال نظام صاروخي إلى إسرائيل

قال الجيش الإسرائيلي إن هجوماً لحزب الله بطائرة من دون طيار على قاعدة عسكرية في وسط إسرائيل، أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة سبعة آخرين بجروح خطيرة الأحد، في أعنف ضربة تشنها الجماعة المسلحة منذ أن شنت إسرائيل غزوها البري للبنان قبل نحو أسبوعين، بحسب ما أورده تقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

وجاء الهجوم بعد أنباء عن إرسال الولايات المتحدة بطارية دفاع صاروخي من طراز "ثاد" إلى إسرائيل، مع حوالي 100 جندي أميركي، ما أدى إلى تعميق المشاركة الأميركية في المنطقة المتضررة من الأزمة. وكانت آخر مرة أرسلت فيها الولايات المتحدة مثل هذا النظام الصاروخي إلى الشرق الأوسط في أعقاب عملية حماس. وقال البنتاغون إن نظام ثاد تم نشره في جنوب إسرائيل للتدريبات في عام 2019، وهي المرة الأخيرة والوحيدة التي عُرف فيها أنه موجود هناك.

وعندما سُئل عن سبب قراره بمنح الإذن بالنشر، قال الرئيس الأميركي جو بايدن: "للدفاع عن إسرائيل"، التي تدرس الرد المتوقع ضد إيران، بعد أن أطلقت طهران أكثر من 180 صاروخاً على إسرائيل في الأول من تشرين الأول.

(م ش)