أيديولوجية الاحتلال التركي.. إثارة الفتن بين المكونات

وجدت المكونات والطوائف في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مشروع الإدارة الذاتية ضماناً لصون حقوق وحريات المجتمعات والأفراد. ودعت إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء أيديولوجية الاحتلال التركي التي تستند إلى إثارة الفتن وخلق الانقسام بين المكونات.

أيديولوجية الاحتلال التركي.. إثارة الفتن بين المكونات
الإثنين 10 شباط, 2025   07:30
حلب

في ظل الفلتان الأمني في المحافظات السورية، عقب سقوط نظام البعث انتشرت ظاهرة التعدي على حرمات الطوائف والمعتقدات الموجودة في سوريا بتدمير وحرق مقدساتهم وإهانتهم، ناهيك عن الانتقامات، والثأر، والسرقة والنهب، والاختطاف.

في هذا السياق، شددت مكونات حيي الشيخ مقصود والأشرفية على ضرورة وأهمية تبنّي مشروع الأمة الديمقراطية؛ لتجاوز ظاهرة التمييز والعنصرية التي من شأنها تعميق الأزمة السورية وإدخالها في حرب دموية أهلية.

عضو المؤسسة الدينية وإمام مسجد الشيخ مقصود الكبير، الشيخ إسماعيل مكسور، أكد تعارض الانتهاكات الممارسة بحق الطوائف مع مبادئ وقيم الإسلام "حالة من الفوضى تعيشها بلادنا، يقتلون باسم الدين الإسلامي، الدين الذي من أهم مبادئه الدعوة لمكارم الأخلاق والنهي عن سفسافها، الإسلام بريء من معاملتهم".

وأضاف: "الدين الإسلامي دين عالمي، لا يخص العرب أو الكرد فقط، ولا فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوى، لذلك الإسلام لا يأمر بالقتل المتعمد ولا يدعو للفتنة ولا يأمر بالاعتداء على أملاك وحرمات الآخرين كما تفعل بعض الدول والقادة".

وأسهب في شرحه: "الإسلام الذي جاء به النبي بعيد كل البعد عما تمارسها الجماعات التي تدعي بأنها مسلمة، والإسلام يجمع الكردي والعربي ويجمع بين كل الطوائف ونحن ضد الفتن التي تعيشها البلاد اليوم، فهو للسوريين أجمعهم بكل شرائحهم، وإذا أردنا إنهاء القتال والفتن في بلادنا علينا أن نتحد".

واستحضر الشيخ إسماعيل تجربة ناجحة للعيش المشترك "في هذا الحي "الشيخ مقصود والأشرفية" الصغير نعيش أخوة من العرب والكرد والمسيحيين والإيزيديين والأرمن بعيدين عن الفتن ولا نريد الفتن لا لهذا الحي ولا لسوريا بأكملها".

وحول ذلك قالت الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي روشين موسى: "إن هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بشكل يومي على مناطق شمال وشرق سوريا وخاصةً سد تشرين وقرقوزاق، الهدف منها إبادة الشعوب والأديان والطوائف وتغيير ديمغرافية المنطقة بأكملها".

وأشارت روشين إلى المقاومة "وإن وقوف شعوب المنطقة إلى جانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في سد تشرين هي مقاومة الكرامة، رغم الاستهدافات المباشرة من قبل الطائرات الحربية والمسيّرات التركية، مقاومة الشعوب مستمرة لا أحد يستطيع كسر إرادة الشعب الذي أراد الديمقراطية والحرية".

وأضافت: "تركيا تريد زرع الفتن بين ثقافات الشعب السوري، فكما نرى في الساحل السورية تحصل مجازر بحق العلويين والطوائف الأخرى، يريدون فرض الإسلام المزيف على الشعب السوري، كما أيديولوجية الدولة التركية".

وسلطت الضوء على الحل لإنهاء الفتن والاقتتال "الجميع بات مدركاً أن مشروع الإدارة الذاتية ضمان لوقف المجازر وحماية الوجود فهي خلاص الشعوب من الظلم".

بدورها، نوهت عضوة لجنة العلاقات في مؤتمر ستار هيفين موسى وهي علوية، بالقول: "نحن في سوريا نواجه السياسة التركية الاستعمارية لأنها منذ القدم والتاريخ وحتى الآن تمارس سياسة قمع الشعوب والحريات وتدعم مرتزقتها لاحتلال الأراضي السورية، واليوم تسعى لإعادة إحياء الدولة العثمانية من جديد عن طريق القتل والترهيب".

ووجدت هيفين أنه على دولة الاحتلال التركي التي تعمل على إثارة الفتن بين المكونات والطوائف السورية التوقف عن ذلك وترك الشعب السوري "نحن في سوريا نتمتع بفسيفساء جميلة متنوعة تضم العديد من المكونات والطوائف والأديان، وتركيا تعمل على بث الفتن بينها وتشجع على القتل عن طريق سياسة الحرب الخاصة، عليها التوقف عن ذلك".

وعدَّت هيفين مشروع الإدارة الذاتية الحل الأنسب والأمثل لتعايش المكونات مع بعضها "لدينا أيديولوجيا واضحة تدعو إلى العدالة والمساواة بين جميع فئات الشعب".

(أم)

ANHA