أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو

سلطت ندوة نُظمت في مدينة قامشلو، الضوء على ثورة الشيخ سعيد، أسباب قيامها ومآلاتها، وأرجعوا سبب قيام الثورة إلى شعور الكرد بالإحباط بعد تراجع أتاتورك عن عهوده وإنكار الكرد وصهرهم في البوتقة التركية.

أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
أول ثورة كردية اندلعت قبل 100 عام موضوع ندوة في قامشلو
السبت 22 شباط, 2025   19:38
قامشلو

بالتزامن مع مرور 100 عام على الثورة الكردية، ثورة الشيخ سعيد بيران، نظم المؤتمر القومي الكردستاني KNKـ روج آفا، ندوة حوارية تحت عنوان "الشيخ سعيد.. شعلة لم تنطفئ منذ مئة عام".

وشارك في الندوة التي عقدت في صالة البرج في مدينة قامشلو، نخب سياسية وثقافية كردية، ممثلون عن منظمات المجتمع المدني، مؤسسات نسائية، شخصيات مستقلة، منظمات حقوق الإنسان. وحاضر في الندوة عضوا الهيئة الإدارية للمؤتمر القومي الكردستاني عبير حصاف، وعبد الإله مصطفى.

وألقى المحاضران الضوء على المؤامرات الدولية من سايكس بيكو إلى اتفاقية لوزان وسبل تقسيم المنطقة، التي حطمت آمال الشعب الكردي في الحرية.

ونوّه المحاضران إلى أن ثورة الشيخ سعيد التي اندلعت في ربيع عام 1925 في شمال كردستان، كانت ذروة لأربع مراحل فاصلة في تاريخ الحركة القومية الكردية.

وتوصف هذه المراحل كالآتي:

1ـ مرحلة الحركة التي كانت بقيادة الشيخ عبيد الله نهري والاتحاد الكردي، وقد أظهرت هذه الحركة أن دور الشيوخ كان الأكثر أهمية بين الكرد وانتهت بوفاة الشيخ سنة 1883.

2ـ مرحلة ألوية فرسان الحميدية منذ تأسيسها سنة 1891، وحتى اندلاع الحرب العالمية الأولى.

3ـ أحداث الحرب العالمية الأولى حتى معاهدة سيفر في آب 1920.

4ـ مرحلة أعقاب ما بعد الحرب العالمية الأولى والتطورات التي ظهرت بعد ثورة الشيخ سعيد.

حيث تذكر درية عوني أن عدد الثورات والانتفاضات بلغت 500 حركة وتمرد وانتفاضة خلال القرن التاسع عشر.

ونوه المحاضران إلى أن انتفاضة الشيخ سعيد بيران الأولى التي شهدتها كردستان بعد عامين من الإعلان عن حدود الجمهورية التركية مثلت سابقة في تاريخ علاقة الدولة التركية في ثوبها العلماني الجديد بالأقلية الكردية التي طمحت دائماً للاستقلال عنها.

عوامل الظهور

وأرجع المحاضران أسباب اندلاع الثورة إلى شعور الكرد بالإحباط بعد تراجع مصطفى كمال أتاتورك وغيره من قادة الدول الكبرى عن وعودهم بالموافقة على إقامة دولة كردستان المستقلة، وإنكار الكرد وصهرهم في البوتقة التركية مما أثار حفيظة الكرد الذين يتوزعون بشكل أساسي بين تركيا وإيران والعراق وسوريا.

وبيّن المحاضران "في 1923 تأسست منظمة آزادي الكردية برئاسة خالد جبري وعضوية يوسف ضياء وكمال فوزي والشيخ سعيد بيران، بهدف العمل على استقلال كردستان ومقاومة سياسات التتريك التي فرضها أتاتورك على القرى الكردية، وفرض اللغة التركية في المناهج الدراسية وتسمية القرى الكردية بألقاب تركية".

ونوه المحاضران إلى أن خالد جبري قد اعتقل بدعوى تخطيطه للقيام بثورة ضد نظام الحكم، وأعدم وحل محله الشيخ سعيد الذي كان يتمتع بمكانة اجتماعية هامة.

وأشار المحاضران إلى أن "الكرد قد ثاروا قبل استكمال استعدادهم، ويعود سبب ذلك إلى قيام الشيخ سعيد بجولة في مناطق الكرد للتهيئة للثورة، وكان قد خطط بأن تبدأ الثورة في 21 آذار 1925، لكن في 5 شباط وعند وصوله إلى قريته بيران، صادف قدومه دخول مفرزة من الجيش التركي لاعتقال بعض الشباب الكرد، طلب الشيخ من رئيس المفرزة احترام وجوده وتأجيل اعتقال من يريد إلى ما بعد مغادرة الشيخ القرية فرفض رئيس المفرزة ونشب صراع مسلح بين الطرفين أدى إلى مقتل بعض الجنود الأتراك وأسر القائد وبعض مَن معه، ظن بعض قادة الجبهات الكردية أن الشيخ بدأ الثورة فهاجموا قوات الدولة المنتشرة في مناطقهم واندلعت الثورة في مناطق الكرد على وجه السرعة، واتخذوا من محافظة كينجو عاصمة مؤقتة لهم".

وأوضح المحاضران أن مجلس الوزراء التركي دعا إلى جلسة عاجلة في 22 شباط 1925 شارك فيها رئيس الأركان فوزي باشا وأعلنت حالة الطوارئ في منطقة الانتفاضة.

وأضافا "في 2 آذار استقالت حكومة فتحي بك وتولى عصمت اينونو رئاسة الوزراء وأعلنت الحكومة تدابير جدية لقمع انتفاضة الشيخ سعيد وسن البرلمان قانوناً يسمح بإنشاء محكمتين إحداهما في أنقرة والثانية في الولايات الشرقية مناطق الكرد أما الأولى فصلاحياتها محدودة ولا بد من مصادقة البرلمان على أحكام الإعدام والأخرى صلاحياتها مطلقة".

وبيّن المحاضران "في 11 آذار أمر الشيخ سعيد بالهجوم على مدينة آمد الحصينة من جميع الجهات لكن قوات الدولة المتفوقة عدداً وعدة أفشلت الهجوم فأصدر الشيخ سعيد أمره بالانسحاب، وفي 31 آذار هاجمت القوات الحكومية مناطق الانتفاضة وحصل تحول في موازين القوى ضعف الكرد على إثره".

"مسرورون لأن أحفادنا لن يخجلوا منا أمام أعدائنا"

ونوه المحاضران إلى أنه في 10 نيسان حوصرت قوات الانتفاضة في كينجو وحطمت وقُبض على الشيخ سعيد وعدد من رفاقه، في 29 أيار بدأت محاكمة الشيخ سعيد واستغرقت شهراً كاملاً، وفي 29 حزيران أصدر حكم الإعدام شنقاً على الشيخ سعيد ورفاقه، فوق منصة الإعدام قال الشيخ سعيد "إن الحياة الطبيعية تقترب من نهايتها ولم آسف قط عندما أضحي بنفسي في سبيل الله، وإننا مسرورون لأن أحفادنا لن يخجلوا منا أمام الأعداء".

إعدام 22 ألف كردي وتهجير 700 ألف عائلة

وأضاف المحاضران "تم إعدام 22 ألفاً من الزعماء والباشوات والبكوات ورؤساء العشائر والنخب الاجتماعية والوطنيين الثوار حتى الخونة لم ينجوا من مقصلة كمال أتاتورك مثل جميل جتو وغيره، وتم تهجير أكثر من 700 ألف من عائلات الثوار الوطنيين إلى مناطق الأناضول".

إحراق 600 قرية كردية

وأضافا "لقد أحرقوا أكثر من 600 قرية كردية من بينها قرية آلاقمش عام 1926، وراح ضحية تلك المجزرة وحدها أكثر من 1400 شخص، واستمرت تلك الأعمال البربرية حتى نهاية عام 1928".

وأكد المحاضران أن "الإجراءات القمعية ضد الكرد بعد ثورة الشيخ سعيد خلفت آثاراً كبيرة وبمرور الوقت سعى الكرد لعقد مؤتمر كردي حاشد يضم الأطياف المشتتة فعقد المؤتمر الوطني الأول في باريس عام 1927 تلاه مؤتمر آخر في لبنان وحّدوا فيهما جهودهم وصفوفهم من أجل مواصلة العمل العسكري ضد الأتراك".

(أ س)

ANHA