أسرة الشهيد أورهان: المسؤولون الأتراك يوجهون الأنظار إلى غزة للتغطية على جرائمهم

أشارت أسرة من مقاطعة كوباني، فقدت أحد أبنائها في التصعيد العسكري التركي الأخير على شمال وشرق سوريا، إلى أن المسؤولين الأتراك يوجهون الأنظار إلى غزة بتصاريحهم الإعلامية؛ للتغطية على جرائمهم في مناطقنا.

أسرة الشهيد أورهان: المسؤولون الأتراك يوجهون الأنظار إلى غزة للتغطية على جرائمهم
الأربعاء 15 تشرين الثاني, 2023   00:32
كوباني

حديث أسرة الشهيد أورهان محو الذي استشهد في 8 تشرين الأول الجاري برفقة 28 من رفاقه في قوات مكافحة المخدرات، جاء في وقت تتعرض فيه شمال وشرق سوريا لهجمات من قبل دولة الاحتلال التركي، ومن جانب آخر يقوم المسؤولون الأتراك بإدانة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة واعتبار ما يجري هناك منافياً للقوانين الدولية والأخلاقية.

حسين عبد القادر محو والد الشهيد أورهان، قال لوكالتنا "اليوم تتعرض البنى التحتية في شمال وشرق سوريا للقصف التركي، ومحطات كهرباء والماء والنفط دمرتها بالكامل، وفي الجانب الآخر تقوم دولة الاحتلال بانتقاد الحكومة الإسرائيلية على قصفها لتلك المرافق الحيوية في غزة بفلسطين، إنه نفاق كبير، فالمسؤولون الأتراك يحاولون توجيه الأنظار بتلك التصاريح والتغطية على جرائمهم في مناطقنا".

وأضاف: "اليوم نزفُّ عشرات الشهداء للدفاع عن مناطقهم، وابني الشهيد أورهان كان مخلصاً لعمله وصادقاً مع نفسه، يقوم بالموازنة بين واجبه الوطني وبين واجباته تجاه عائلته، لكن يد الغدر طالته مع 28 من رفاقه، ونالوا الشهادة وهم في دورة تدريبية لتقوية مهاراتهم في مكافحة المخدرات، تلك القوات التي تقف بوجه عملاء دولة الاحتلال التركي في ترويج هذه المواد السامة بين أبناء المجتمع لنشر الفساد".

وأشار محو: "اليوم منطقتنا تتعرض لحرب شرسة من قبل دولة الاحتلال التركي، وبكل سبل الحرب تهاجمنا وهدفها الأول والأخير هو إفشال مشروعنا الديمقراطي، فالإدارة الذاتية باتت حاجزاً صامداً أمام المخططات التركية الساعية لاحتلال مناطقنا وتهجيرنا كما فعلت قبل بمناطق عفرين، وسري كانيه، وكري سبي، أمام أنظار العالم أجمع. لكن صمت العالم لن يكسر من إرادتنا فنحن منذ اليوم الأول من بدء ثورتنا اتخذنا قرارنا، إما العيش بكرامة أو الشهادة وفي النهاية سيكون النصر حليفنا".

ولفت محو: "انضممت مع أبنائي منذ اليوم الأول للنضال الثوري من بدء ثورة روج آفا وتركت مدينة منبج وعدت لمسقط رأسي كوباني للقيام بواجبي الثوري في الدفاع عن هذ الأرض وتقديم ما يقع على عاتقي من واجبات، وعلى هذا الأساس كبر أبنائي وكبُرت في داخلهم الروح الوطنية تجاه أرضهم وقضيتهم، وقدموا كل ما يقع على عاتقهم من واجبات حتى نال اثنان منهم الشهادة، ولست نادماً على شهادة ولدي أورهان لأنه استشهد من أجل وطن حر ومن يبحث عن وطن سيكون دربه الشهادة لأننا ما زلنا في منتصف الدرب".

بدورها، قالت شمسة محو والدة الشهيد أورهان محو علّمت أبنائي منذ طفولتهم حب الأرض وواجب الدفاع عنه، فمن لا يحب أرضه ويدافع عنها لا جذور له، وجذورنا هنا وسنبقى هنا ولن نخرج منها أبداً مهما كثفت دولة الاحتلال من هجماتها علينا فلن تكسر إرادتنا، فهي تسعى لإبادتنا، وهذا الشيء لن يتحقق طالما هناك مناضلون ثائرون كالشهيد أورهان ورفاقه، ومستعدون في كل دقيقة للتضحية بأرواحهم في سبيل الدفاع عن أرضهم وشعبهم وقضيتهم".

وتساءلت شمسة محو "في أي بقعة في العالم تحدث فيها الحروب أو تتعرض للهجمات من دولة أخرى يتضامن كل العالم معها، لماذا لا يتضامن معنا أحد ويردعون دولة الاحتلال عن جرائمها؟ لماذا لا يقاضون دولة الاحتلال على استهدافها للبنى التحتية المحطات الخدمية في مناطقنا؟".

الشهيد أورهان حسين محو من مواليد عام 1994 مدينة منبج، وُلد ضمن عائلة وطنية، متوسطة الحال، له ثلاثة أشقاء، أحدهم استشهد (عبد الله محو) أثناء تأديته لمهامه بين صفوف حركة الشبيبة الثورية السورية عام 2021، و6 شقيقات إحداهن انضمت إلى قوات الدفاع الشعبي منذ 8 أعوام.

لأورهان شقيق وشقيقتين ضمن قوى الأمن الداخلي في إقليم الفرات، إحداهن زوجة شهيد. وللمضي في درب الحرية الذي شقه الشهداء بإيقاد شعلة ثورة روج آفا انضم أورهان، عام 2019، إلى قوات الأمن الداخلي إلى جانب أشقائه الثلاث، وتلقّى أورهان تدريب صف ضباط لمدة 6 أشهر بداية عام 2023، وبعدها انضم لقوات مكافحة المخدرات برتبة ملازم.

(ن ك/ أ م)

ANHA