YPJ في السنوية الـ11 لتأسيسها مستعدة لمشاركة تجربتها ودعوة لكافة نساء العالم

قالت الناطقة باسم وحدات حماية المرأة بمناسبة ذكرى تأسيس الوحدات، إن النساء في السودان واليمن وليبيا وغزة وأوكرانيا بحاجة إلى البدء بتنظيم أنفسهن واللجوء إلى الحماية الجوهرية (الذاتية)، وأبدت استعداد الوحدات لمشاركة تجربة النساء في روج آفا وشمال وشرق سوريا مع كافة النساء الباحثات عن الحرية وبناء وحدة نسائية عالمية.

YPJ في السنوية الـ11 لتأسيسها مستعدة لمشاركة تجربتها ودعوة لكافة نساء العالم
الخميس 4 نيسان, 2024   04:01
الحسكة

بمناسبة حلول الذكرى السنوية الـ 11 لتأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ)، تحدثت الناطقة باسم وحدات حماية المرأة روكسان محمد، لوكالتنا عما أحدثته الوحدات من تغيير في الذهنية السائدة في المجتمع وإظهار هوية المرأة الحقيقية ومدى تمكّن الوحدات من الوصول إلى كافة النساء.

باركت الناطقة باسم الوحدات المقاتلات والنساء وعموم الشعوب الطامحة بالحرية، بمناسبة الذكرى الـ 11 لتأسيس الوحدات، كما هنأتهن في الوقت ذاته، بميلاد القائد عبد الله أوجلان المصادف ليوم تأسيس الوحدات (4 نيسان).

وذكرت روكسان ما يحمله 4 نيسان من قيمة بالنسبة للوحدات: "لـ 4 نيسان قيمة وأهمية كبيرتين، فمن ناحية؛ هي ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان الذي طرح فلسفة تحرر المرأة ونشرها، وطور فلسفة الديمقراطية والمساواة التي أنارت درب الحرية للشعوب المضطهدة والمظلومة وفي مقدمتهم النساء اللواتي يسعين للخلاص من العبودية والذهنية الأبوية (الذكورية) والأنظمة التي لطالما طبقت على الشعوب والنساء سياسات ومخططات الإبادة".

تستند إلى فلسفة تحرر المرأة

وتابعت روكسان حديثها عن المبادئ التي تتخذها الوحدات في تنظيم مقاتلاتها: "هذه الفلسفة تشكل أساساً ومبدأً بالنسبة لوحدات حماية المرأة للبحث عن الحرية. إن الوحدات تستند في تنظيمها على مبادئ تحرر المرأة وبناء مجتمع حر وديمقراطي بيئي، وتسعى لكي تصبح قوة للمجتمع وللشعوب التي تناضل من أجل حريتها، ومن هذا المنطلق تشكلت الوحدات التي سلكت طريق النضال ولا تزال تسير فيه حتى يومنا الحالي".

وألهم تاريخ مقاومة المرأة خلال المجتمع الطبيعي وحتى الآن، وتجربة مقاتلات كريلا وحدات المرأة الحرة – ستار (YJA-STAR) على قمم جبال كردستان، والفكر القائم على التنظيم في وجه كافة الهجمات الداخلية والخارجية، الوحدات في تشكيلها، حسبما ذكرت الناطقة باسمها.

وبيّنت أن الوحدات المتشكلة من بنات هذا الشعب، تعرضت لهجمات عديدة، وأضافت: "لكن هذه الهجمات لم تؤثر على مقاومتنا ورغبتنا في تعريف النساء بتاريخهن وهويتهن الحقيقية وإظهار حقيقة المرأة الحرة صاحبة الإرادة والوجود".

تغيير الذهنية وتطوير الجانبين الفكري والأيديولوجي

"بدأت الوحدات نضالها على أساس تغيير الذهنية؛ ففي أي ثورة؛ إذا لم تكن هناك معرفة كافية من الناحيتين الفكرية والأيديولوجية فلن تتحقق أهداف الثورة؛ لأن الأنظمة السلطوية بسياساتها القذرة تحاول إبعاد الشعوب عن جوهرها وحقيقتها، ومن أجل إعادة الأمور إلى نصابها وتنظيم الثورة. وبناء على هذه المعرفة تسلمنا (YPJ) زمام الأمور وحملنا على عاتقنا تحرير هذا الشعب، واليوم نحن شاهدات على المكتسبات التي تحققت بفضل فلسفة القائد عبد الله أوجلان"، بهذه الكلمات أوضحت روكسان أهداف الوحدات في تغيير الذهنية الدوغمائية في المجتمع ونشر فكر تحرر المرأة.

وأضافت: "بدأنا بتنمية الجانب الفكري والتعمق في المعرفة التاريخية وعلم المرأة لكي نستطيع حماية أنفسنا (النساء ككل) وشعبنا ضد كل أشكال الهجمات"، وذكرت هنا دور الأكاديميات الفكرية في تطوير نظام التدريب القائم على إنماء الجانب الفكري، وقالت: "في الثورات يجب بناء أفراد أحرار مشبعين بالعلم والمعرفة لكي يستطيعوا شق طريق نضال حقيقي وتحقيق الأهداف المرجوة".

أكثر احترافية

وعن الصعيد التخصصي للوحدات، قالت روكسان: "أصبحنا أكثر احترافية في التخصصات العسكرية، وافتتحنا أكاديميات تخصصية حيث تنضم إليها كافة المقاتلات، بهدف الرد باحترافية على كافة الهجمات التي تشن ضد إرادة شعبنا، سواء معرفياً عبر التدريب على مبدأ التحرر الجنسوي وتاريخ المرأة وجنولوجيا (علم المرأة) ومحاربة كل أشكال التعصب والتحييز الجنسوي، أو عسكرياً عبر تكتيكات وأصول الحرب"، مشيرة إلى أن التدريب الذاتي أيضاً له دور كبير في تنمية شخصية المقاتلات في الوحدات.

وأهداف وحدات حماية المرأة عديدة، على ما بينته روكسان، منها محاربة كل أشكال العنف ضد المرأة والقضاء على النظرة الدونية التي كانت تنظر فيها إلى المرأة وكسر النمطية، وإثبات إرادتها وقدرتها في جميع المجالات بما فيها المجال العسكري ورفع السلاح، وما ثورة 19 تموز المعروفة بثورة المرأة خير دليل على تحقق أهداف الوحدات.

النظام الأبوي (الذكوري) يسعى لسحق المرأة المنظمة والواعية

وبشأن الاستهدافات التي تطال النساء في شمال وشرق سوريا وأفغانستان وغزة والعالم أجمع، نوّهت الناطقة باسم الوحدات روكسان أن الأنظمة الذكورية وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي، تحاول إضعاف الشعب عبر شخص المرأة، كونها (دولة الاحتلال) مدركة لحقيقة أن حرية المرأة مرتبطة بحرية المجتمع، ومجزرتي باريس الأولى والثانية (2013-2022) التي ارتكبت بحق أربع قياديات وطليعيات ثورة المرأة، دليل دامغ على مدى تخوف هذه الأنظمة من النساء الباحثات عن الحرية، ولهذا السبب يسعى لسحق المرأة المنظمة والواعية من أجل إبقاء الشعوب تحت نير سيطرتها واستعمارها.

"النساء في البلدان العربية وأوروبا بحاجة للبدء بتنظيم أنفسهن"

ورأت روكسان أن النساء في السودان واليمن وليبيا وغزة وأوكرانيا بحاجة إلى البدء بتنظيم أنفسهن كما فعلت النساء في شمال وشرق سوريا، وأضافت: "هؤلاء النساء بإمكانهن الآن حماية أنفسهن وبنات جنسهن من أي وقت آخر، عبر تنظيم أنفسهن وبناء وحدة نسائية عالمية للوقوف في وجه الهجمات التي تشن ضدنا، فإن استهدف المرأة في أفغانستان أو في غزة هو استهداف لي ولكافة النساء الأخريات".

وشددت على حاجة النساء إلى التنظيم والوحدة ومشاركة الأبحاث والتجارب بين بعضهن البعض للاستفادة من الخبرات، واللجوء إلى الحماية الجوهرية (الذاتية)، وأبدت استعدادها "لمشاركة كافة المكتسبات التي حققنها مع جميع النساء في العالم، وتحويل القرن الحادي والعشرين إلى قرن تحرر المرأة".

علاقات وطيدة

وعن مدى معرفة النساء خارج شمال وشرق سوريا بوحدات حماية المرأة، أكدت روكسان أنه تم بناء علاقات وطيدة مع النساء في أفغانستان وأوروبا وأميركا اللاتينية، وأشارت إلى أن "كيفية تشكل الوحدات والمقاومة التي أبدينها في مواجهة هجمات داعش ودولة الاحتلال التركي محط اهتمام كل من نلتقي بهم في زياراتنا والوفود الزائرة للمنطقة".

وأكدت الناطقة باسم وحدات حماية المرأة، روكسان محمد، في ختام حديثها: "نسعى لتحويل ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا إلى ثورة نسائية عالمية، ومشاركة مقاومة وحدات حماية المرأة مع كافة النساء في العالم، والنقاش حول كيفية بناء نظام نسائي خاص بنا، وأن نحمي هذا الثورة وتحويلها لثورة عالمية، وتمكنا من إثبات ذلك بثورة "المرأة، الحياة، الحرية التي ذاع صيتها في كل أرجاء العالم".

(ي م)

ANHA