PAJK: لن ننسى هذه المجزرة ولن نسمح بنسيانها

أشار حزب حرية المرأة الكردستانية إلى أن الشعب الكردي وأصدقاؤه سيسلطون الضوء عبر نضالهم، على حقيقة مجزرة باريس، وأكد: "لن ننسى هذه المجزرة ولن نسمح بنسيانها".

PAJK: لن ننسى هذه المجزرة ولن نسمح بنسيانها
الأحد 7 كانون الثاني, 2024   16:29
مركز الأخبار

نشرت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK) بياناً على موقعها الإلكتروني في ذكرى مجزرة باريس جاء فيه:

"نستذكر بخالص الامتنان والاحترام رمز مقاومة نضالنا، رفيقة دربنا سكينة جانسيز، والمناضلتين الرائدتين من كوادر حركتنا النسائية، رفيقتينا روجبين وروناهي في الذكرى الثانية عشرة لاستشهادهن، كما نستذكر بكل احترام في شخص رفيقات دربنا هؤلاء اللواتي تم اغتيالهن في مؤامرة دنيئة بتاريخ 9 كانون الثاني 2013، أفين (أمينة كارا)، إحدى رائدات حركتنا والتي تم اغتيالها في مجزرة باريس الثانية، والفنان الكردي مير برور والوطني العزيز عبد الرحمن كزل، ونجدد عهدنا بالمساءلة والمحاسبة حول هاتين المجزرتين، كما نتعهد بأننا سنسلط الضوء بالتأكيد على هذه المؤامرة الحالكة السواد التي حيكت ضد رائدات نضالنا، وننحني بكل احترام إجلالاً لذكرى شهدائنا العظماء وندين مرة أخرى المجازر التي ارتكبت في باريس.

وارتكبت مجزرة باريس الثانية في الوقت الذي كنا لا نزال نشعر فيه بألم شديد لاغتيال العضوة المؤسسة لحزبنا، حزب العمال الكردستاني، رائدتنا والتاريخ الحيّ لنضالنا النسائي، رفيقة دربنا سارا (سكينة) ورفقيتي دربنا روجبين وروناهي، ومنذ العام 2013 وحتى الآن، يقاوم أبناء الشعب الكردي والنساء في كل الساحات من أجل تسليط الضوء على مجزرة باريس ويناضلون من أجل كشف الحقيقة

وبدلاً من تسليط الضوء على المجزرة اللا إنسانية التي ارتكبتها الدولة التركية، أنشأت السلطات الفرنسية الأرضية لارتكاب مجزرة باريس الثانية في 23 كانون الأول الماضي، وعلى الرغم من أن كل شيء أصبح واضحاً بشكل علني والجناة معروفون، لكن طُلب تغطية الحسابات والارتباطات القذرة في هذه المجازر مع قرار "السرية" الخاص بالقضية.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن يتم استهداف سكينة جانسيز التي شاركت في تأسيس حزبنا وكانت حاضرة في مرحلة تجمعه، فيدان دوغان التي كانت تقوم بالأعمال الدبلوماسية، وليلى شايلمز، إحدى رائدات الشبيبة في المجزرة، وفي الوقت الذي كانت تجري فيه حوارات مع القائد آبو بخصوص الحل، تم استهداف ثلاث نساء يمثلن نضال حرية المرأة الذي وصفه القائد آبو بـ "مشروعي الأكبر"، وخاصة سكينة جانسيز التي أصبحت من خلال نضالها ومقاومتها، من رموز المرأة الحرة، وعلى هذا الأساس حيكت المؤامرة، وكان الهدف هو ضرب الجانب الأقوى للقائد آبو، ومنذ السنوات الأولى للنضال وحتى التحزُب والتجيّش والتحوّل إلى النموذج وتأسيس نظام الكونفدرالية الديمقراطية، سارت الرفيقة سكينة مع القائد آبو دون تردد وأعربت دائماً عن إيمانها بتطور النظام الديمقراطي، لقد دمرت هذه المجزرة طريق الحل الديمقراطي من جهة، ولذلك تقرر أن تدخل سياسة الإنكار والمحو حيز التنفيذ بكل جوانبها، وإذا ركزنا سنرى أنه ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، يتم تطبيق سياسة الإنكار والمحو بأشد الطرق، وتم تشديد العزلة على القائد آبو وتطبيق أساليب غير موجودة في القوانين التركية والدولية، ولم يتم الكشف عن مخططي ومرتكبي مجزرة باريس، وتمت التغطية على القاتل وبهذه الطريقة جرت محاولة من أجل أن ينسى الرأي العام الجناة.

وفي كردستان، تستمر الفاشية ضد النساء الرائدات وعموم شعبنا بأقصى سرعة وبنفس السياسة، يتم اغتيال النساء المقاومات، وتُشن هجمات غير محدودة ضد جميع المقدسات الكردية ويتم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكريلا، وفي مقابل ذلك فإن نفس القوى المتآمرة تلتزم الصمت وتصم آذانها، ونضالنا الذي لا نظير له ضد العقلية التي تحاول تطبيع مجزرة باريس وجعلها منسية، سيستمر مهما كان الثمن، كما إن نضالنا سيستمر دون توقف وفي كافة الظروف من أجل كشف حقائق هذه المجازر للدولة التركية وداعميها ومحاسبتهم أمام التاريخ.

إن قتل السفاح الذي ارتكب مجزرة باريس (أو جعله مفقوداً بطريقة ما) لن يكون كافياً لتغطية القضية، وتبين من خلال وثائقه أن مرتكب هذه المجزرة هو أحد عناصر استخبارات الدولة التركية، وقد ارتكب هذه المجزرة بشكل منظم بتواطؤ من مختلف المؤسسات والقوى، ومحاولة المحكمة الفرنسية إغلاق القضية تظهر تواطؤها في هذه المجزرة.

ونحن في حزب حرية المرأة الكردستانية، لن ننسى هذه المجزرة ولن نسمح بنسيانها أيضاً، وسيسلط الشعب الكردي وأصدقاؤه عبر نضاله، الضوء على هذه الحقيقة المظلمة بكل تأكيد.

ولم يصف القائد آبو مجزرة باريس بـ "مجزرة ديرسم الثانية" هباءً ودون سبب، بل وصفها هكذا لأنه جرى استهداف قيادتنا ونضال حرية النساء الكردستانيات وقيمها في شخص رفيقتنا سارة، وارتكبت هذه المجزرة في الوقت الذي تخوض فيه حركة النساء في أجزاء كردستان الأربعة وخارج الوطن، نضالاً مؤثراً للغاية ضد النظام الأبوي، وذلك بهدف تصفية هذا النضال، وفي الوقت الذي كانت فيه النساء الكرديات يجتمعن مع نساء العالم ويخلقن الحماسة بنضالهن، ارتُكبت مجزرة باريس الثانية في 23 كانون الأول 2022، بناءً على الهدف القذر نفسه.

لقد تسببت مجزرتي باريس بألم عميق وغضب شديد بين النساء وأبناء شعبنا وأصدقائنا، وأصبحت رفيقتنا سارة، التاريخ الحي لنضالنا، ملحمة بطولية لشعبنا بموقفها ضد الجلادين، أصرت على النضال حتى النهاية، وسطرت عدم الهزيمة بأحرف من ذهب في تاريخنا، ومثلت بموقفها قيم بسي وظريفة ومئات النساء اللاتي قدمن تضحيات عظيمة، وأصبحت قيمة الحرية لشعب كردستان ونساء وشعب الشرق الأوسط واكتسبت طابعاً عالمياً، ومثلما أصبحت حياتها موضوعاً للملاحم، فإن استشهادها سيكون مصدراً خالداً يجمع بين كل النساء، لقد كانت رائدة أسطورية ضحت بحياتها فداء لنضال الحقيقة ولم ترضخ لظلم الطغاة، وقد أصبحت هذه الحقيقة نقطة تحول في نضالنا من أجل حرية المرأة.

وبهذا المعنى، أصبحت حقيقة سارة (سكينة جانسز) جوهر الإرادة القوية وأسلوب ريادة حركة حرية المرأة وحركة الحرية الكردستانية، لذلك فإن سكينة جانسيز تعني الحياة والحرية، تعني النضال من أجل بناء حياة جديدة بوعي المرأة في أرض الآلهة بأشرف وأبهى الطرق، وتقاتل آلاف النساء اللواتي ورثن هذا الإرث، في جبال كردستان بنفس الروح والمطلب ويصعّدن مستوى النضال في السهول والمدن والعالم أجمع.

إن سارة (سكينة جانسيز)، التي تحولت إلى نصب تذكاري للمقاومة، هي نداء لجميع النساء اللواتي يبحثن عن الحرية، وهي دعوة للنضال والرسالة على أساس الحياة والحرية، إن القتال مثل سارة، والصراخ بشجاعة في وجه الفاشية من أجل الحرية وبناء حياة حرة في أرض الآلهة هو منظورنا الأساسي للنضال، وإننا بالموقف النضالي الآبوجي للرفيقة سارة سنهزم بالتأكيد كل الظلام والمؤامرات، إن الوصية والمقاومة المهيبة لـ سارة وروجبين وأفين وروناهي وسيفي وفاطمة وباكيزه، تعني دعوة لقتال أقوى بالنسبة لنا، وعلى هذا الأساس، ينبغي على جميع النساء اللاتي لديهن شغف ومطلب للحرية ضد الفاشية ونظام هيمنة الرجل أن يحتضنّ النضال بروح النفير العام، ولدينا العديد من الأسباب الكبيرة لمسائلة تاريخية، ونؤكد أننا أقوى وأكثر تنظيماً من أي وقت مضى من أجل النجاح وتتويج أحلام رفاقنا بالنصر.

وسنستخدم كل قوتنا للحفاظ على الإرث الذي تركه لنا شهداؤنا، الذي بُني بالروح الآبوجية التي لا تقهر، والحكم على العدو بالهزيمة الحتمية، وبهذا التصميم، سنحول عام 2024 إلى عام يتم فيه إحراز تقدم كبير في حرية المرأة وسيتم فيه ضمان الحرية الجسدية للقائد آبو، ولن تتمكن أي قوة أو مؤامرة من أن يصبحوا عقبة أمام أهدافنا، ومثلما أركعت رفيقتنا سارة، العدو أمامها بمقاومتها وحكمت عليه بالهزيمة الحتمية، فإن النصر والحرية سيكونان بالتأكيد من نصيب المقاومين وسيتم القضاء على الفاشية وعقلية المؤامرة".

(ل م)