KJK: لنصعّد نضالنا ضد الهيمنة الذكورية مع اقتراب يوم مناهضة العنف ضد المرأة

دعت منظومة المرأة الكردستانية، في بيان بصدد اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، النساء كافة، إلى تبنّي نضال عالمي موحد للوقوف ضد العقليات والمؤسسات التي طورها نظام الهيمنة الذكورية.

KJK: لنصعّد نضالنا ضد الهيمنة الذكورية مع اقتراب يوم مناهضة العنف ضد المرأة
الثلاثاء 5 تشرين الثاني, 2024   11:47
مركز الأخبار

نشرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، بياناً إلى الرأي العام، مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة والمصادف لـ 25 تشرين الثاني من كل عام.

ورد في بيان المنسقية ما يلي:

"نستنكر بشدة اغتيال النساء المقاومات في شخص الأخوات ميرابال، اللاتي كان لهن دور فعال في يوم 25 تشرين الثاني لمناهضة العنف ضد المرأة، روزا لوكسمبورغ، ساكينة جانسيز، شيلان كوباني، آسيا، سيفي، باكيز، فاطمة، أفين كوي، جيان، ريحان، يسرى، ناكيهان، زلال حسكة، كلستان وهيرو ونتعهد بأننا سنحمل إرث النضال الذي تركوه لنا إلى الحرية.

في الحياة الاجتماعية، تتعرض النساء من كل جيل، من الطفولة إلى مرحلة الشباب، ومن النضج إلى الشيخوخة، كل يوم، وفي كل لحظة للقتل والاغتصاب واستخدام أجسادهن وتعذيبهن واستغلالهن وإهانتهن، في بعض الأحيان تبقى جثث لنساء تعرضن للاغتصاب والقتل أمام الجميع في منتصف الشارع، وأحياناً في زوايا مظلمة، وأحياناً يتم العثور عليها جانب الأنهار وفي مياه السدود، وأحياناً تجرفها الأمواج على الشواطئ أو تُدفن تحت الأرض حيث لا يمكن لأحد رؤيتها، كما أن هناك جثث نساء تُرمى دون أن تُدفن في كل شبر من العالم، في حين يتعرض الأطفال الذين يفتحون أعينهم على الحياة للاعتداء الجنسي والقتل بوحشية، ويتم استغلال النساء والأطفال وانتهاك أجسادهم بطرق لا يمكن فهمها بالعقل أو العاطفة، لذا يعد جميع النساء والأطفال الذين قتلوا وتعرضوا للعنف الجسدي والعقلي سبب نضالنا وانتقامنا، إن المساءلة والمحاسبة على هذه المجازر هي شرط الحياة وسبب الحياة بالنسبة لنا نحن النساء.

إن الحرب التي تدور رحاها في جميع أنحاء العالم، في الشرق الأوسط وفي كردستان، وصلت إلى أعلى مستوياتها، حيث تظهر الحروب التي تدور في نطاق الحرب العالمية الثالثة انهيار واضمحلال الحداثة الرأسمالية ونظام الهيمنة الذكورية، وما فرضته من مجازر وأزمات مع ضعفها، تشتد في كل جانب، في منتصف الحرب العالمية الثالثة، كان العنف ضد المرأة يتزايد يوماً بعد يوم، وما لم تتمكن الحركات النسائية من خوض نضال موحد ومنظم للدفاع عن النفس، ورادع ومدمر ضد هذا العنف المتزايد متعدد الأوجه، فإن العنف سيصبح أكثر حدة، ويبدو الأمر كما لو أن المأزق الحالي يزداد صرامة؛ كما أنه يزيد من تفكك المرأة والمجتمع والطبيعة ويجعلهن ضعفاء الإرادة.

كحركات نسائية، أصبح من الضروري بالنسبة لنا أن نضع سياسات الدفاع عن النفس والسلام والحل على جدول الأعمال بقوة وفعالية أكبر ضد سياسات الحرب هذه في جميع أنحاء العالم، إن العنف ضد المرأة، الذي ينتشر في كل لحظة وفي كل مجال من مجالات الحياة اليومية، يستمد مصدره من حروب السلطة والعنصرية، حيث هناك الآلاف من النساء والأطفال المتأثرين بالحروب الدائرة في أوكرانيا، والحروب المستمرة منذ أكثر من عام في فلسطين، والحروب التي بدأت للتو في لبنان، والحروب الأهلية في دول مثل اليمن والسودان وإثيوبيا، كما ترتكب أيضاً إبادة ضد النساء في مناطق جغرافية مثل أمريكا اللاتينية وأفغانستان والهند وإيران، وفي البلدان التي تعد مركز الحداثة الرأسمالية، والتي نسميها العالم الغربي، هناك مجزرة قاسية ترتكب بحق النساء بحيث يتم التستر عليها وإخفائها.

يجب أن نوقف هذه الحروب وما ينتج عنها من قتل واعتداءات وفقر ومجاعة ومرض. إن العنف ضد المرأة له خصائص عالمية ومحلية، وينبع من عقلية ونظام الهيمنة الذكورية. في الوقت نفسه، تُعدّ هذه الجريمة ضد الطبيعة والأطفال والمجتمع بأسره، بدءاً من النساء، جريمة شمولية.

لذا، يجب أن نكون قادرات على نسج كفاحنا ضد العنف من خلال نهج نضالي موحد يمتد من المحلي إلى العالمي. علينا أن نقف ضد هذا العنف من خلال ضمان وحدة المرأة والطبيعة والأطفال والمجتمع. في هذا السياق، يجب علينا تصعيد نضالنا بشكل كامل ضد الدولة، وهياكل المرتزقة التابعة لها، والهيمنة الذكورية، وجميع أنواع العقليات والمؤسسات التي أنشأتها، وكذلك الأفراد الذكور المهيمنين.

"المرأة، الحياة، الحرية، ضد إبادة المرأة"

في جميع أنحاء العالم، أصبحت منطقة الشرق الأوسط على جدول الأعمال في المقام الأول مع مجازر النساء، ويتم خلق مفهوم بأن المرأة حرة، كما لو أنه لا توجد مشكلة من هذا القبيل في الدول الغربية حيث تهيمن الحداثة الرأسمالية، ومن خلال إدراجها ظاهرياً في آليات السلطة الذكورية، تطور المفهوم الخاطئ القائل بأن المرأة حرة ومتساوية باعتباره مفهوماً مشوهاً بسبب الهيمنة الذكورية، من المهم جداً إبراز وكشف الوجه الحقيقي لاستغلال المرأة، الذي يتجاهله الكثير وتحولت إلى ملكة السلع، والهيمنة الذكورية للحداثة الرأسمالية الغربية.

وبقدر ما نفهم الوجه القاسي للعنف، من الضروري أيضاً فهم وجهه الناعم المقنع، وهو الجانب الذي يوصف بـ "القوة الناعمة"، حيث خلقت العمليات التي تتم على جسد المرأة تحت مسمى الموضة والجمال والجماليات وتحويل كل جزء من جسد المرأة إلى سلعة وعرضه في السوق وتقييد الحرية بحصرها في الحياة الجنسية والجسد، تجزئة عقلية لدى المرأة من خلال تحطيم المرأة بالنظر إلى جسدها، وجعلها أكثر عرضة لسلطة الأحزاب اليمينية، الحروب الدولتية والفاشية، وهي نسخ مختلفة من العنف ضمن نطاق القوة الناعمة، مرة أخرى، تُركت النساء اللاتي هاجرن إلى الدول الغربية بسبب الحرب والفقر في بلدانهن لمواجهة الاستغلال والاغتصاب والدعارة، والتي تعد واحدة من أخطر المشاكل في عصرنا وما تعانيه النساء المهاجرات.

ويعمل الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الغربية على تخفيف مفهوم الاغتصاب، وتقليصه إلى مفهوم "الاعتداء الجنسي"، وبالتالي يتسترون على العنف الذكوري، في الواقع، نظراً لعدم وجود إجماع حول مفهوم الاغتصاب في قانون الاتحاد الأوروبي، هناك مشاكل في تحديد قانون عام ضده، بحيث لم يعد الاغتصاب تقريباً جريمة أساسية.

ومن ناحية أخرى، ومع تعزيز النزعات اليمينية الفاشية والدينية في جميع أنحاء العالم، يتزايد فرض "العائلة المقدسة"، وتتراجع الحقوق التي اكتسبتها المرأة في العديد من القضايا، بما في ذلك الحق في الإجهاض، ويجعلن المرأة مرتبطة بالعائلة والأطفال من خلال مفهوم "الأمومة المقدسة"، والقوى الإسلامية الحاكمة تفعل ذلك انطلاقاً من خطاب "الفطرة" فهو يضفي الشرعية على جميع أنواع الاعتداءات وكسر الإرادة والعنف وفقا لمبادئه الأيديولوجية، ورغم أن عصرنا يقدم كعالم الحرية والتخلف ويبدو أنهما متعارضان، إلا أن الحداثة الرأسمالية والحداثة التقليدية تقومان بالأساس على كسر إرادة المرأة واستعبادها، وهناك نقطة مشتركة بينهما هنا، ولهذا السبب، يجب علينا أن نقوم بتحليل وفك رموز الخصائص العالمية والمحلية لسياسات الهيمنة الذكورية بشكل أفضل، وكيف تصبح قبضة مشتركة ضد المرأة، وكيف تصعد النضال.

هناك تحركات نسائية ومقاومة ضد قتل النساء في أوروبا والولايات المتحدة وأبيا يالا والهند وبلوشستان وأفغانستان وإيران وأفريقيا والشرق الأوسط وفي أجزاء مختلفة من العالم، وبصفتنا منظومة المرأة الكردستانية KJK))، نحيي جميع رفيقاتنا وصديقاتنا المقاومات؛ وندعوهن إلى مواصلة تطوير قوتهن النضالية المشتركة واعتبار يوم 25 تشرين الثاني يوماً لتصعيد النضال المشترك ضد العنف.

"كل امرأة تُقتل هي دعوة لثورة المرأة"

إن الشرق الأوسط هو منطقة حرب ساخنة، والمجازر ضد النساء تحدث بشكل أكثر وضوحاً، إن نظام الإعدام في الدولة الإيرانية، وحكم العصابات في أفغانستان، وهيكل الدولة القومية وهياكل العصابات في اليمن والسودان وشمال أفريقيا ودول الشرق الأوسط الأخرى، في خضم هجوم شرس ضد المرأة، حيث يعتبر الدول، المؤسسات الجنسوية، العادات والعقليات الجنسوية، كافة أنواع القوانين والسياسات المنهكة والقاتلة، بدءاً من الإعدام وحتى الإعدام خارج نطاق القانون وختان الإناث والحجاب القسري وتزويج الأطفال كلها شرعية ومحقة، من المهم جداً مقاومة كل شكل من أشكال الهجوم هذه واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها.

وبهذا، فإن مسؤوليتنا الأساسية هي وضع أجندة ضد إعدام النساء في الفعاليات والاحتجاجات والمظاهرات في 25 تشرين الثاني، وفضح الدول القومية، خاصة إيران، التي تمارس هذا الشكل غير الإنساني من الهجوم، هناك المئات من النساء اللاتي تم إعدامهن وينتظرن حالياً تنفيذ حكم الإعدام في إيران، كرفيقاتهن المناضلات في الخارج، فإن تبني موقفهن هو إحدى واجباتنا الأساسية كنساء، يجب علينا أن نسير على خطى انتفاضة شيلر رسولي وجينا أميني، وأن نزيد من نضال النساء من أجل الحرية ونبقي ذكراهن وآلاف النساء مثلهن حياً.

لقد قُتل الآلاف من النساء والأطفال جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة والحرب الأخيرة على لبنان وعواقبها، حيث يواجه النساء والأطفال الفلسطينيون واللبنانيون وطأة عواقب حرب الهيمنة والإبادة الجماعية هذه، وبصرف النظر عن تعرضهم للمجازر، فإنهم يواجهون مشاكل خطيرة مثل الجوع والفقر والمرض والدعارة والاغتصاب والهجرة، ومن المهم جداً مكافحة عواقب الحرب العالمية الثالثة، كما يجب أن نكون قادرين على تعزيز تضامن النساء ونضالهن المشترك في هذا المجال.

ضد الاحتلال والخيانة وعنف الرجال "المرأة، الحياة، الحرية"

بالنسبة لكردستان، كان عام 2024 هو العام الذي تزايدت فيه هجمات الإبادة الجماعية وخاصة الإبادة الجماعية ضد المرأة، استمرَّ النظام الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في مواصلة هجمات الإبادة الجماعية هذا العام، مستهدفًا الجميع بدءاَ من الجبال إلى المدن، من مقاتلي الكريلا إلى المدنيين ومن النساء إلى الأطفال في كل مكان في كردستان ومؤخراً أضيفت جريمة أخرى إلى جرائم الحرب المستمرة منذ سنوات، حيث زاد من هجماته ضد المدنيين والمرأة والأطفال والمؤسسات الخدمية في روج آفا وشنكال.

ترتكب دولة الاحتلال التركية الفاشية جرائمها بحق المرأة الإيزيدية من عفرين إلى شنكال، ومن جنوب كردستان إلى شماله وروج آفا ومخمور في كافة مناطق كردستان، إنَّ حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية مذنبة بالحرب ومذنبة بارتكاب الإبادة الجماعية ومذنبة بقتل المرأة والأطفال والطبيعة وهي تفرض ذلك على الشعب الكردي والمرأة الكردية منذ سنوات.

بمناسبة الذكرى السنوية لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي سيصادف في الـ 25 من شهر تشرين الثاني الجاري، يجب أن نتذكر النساء والأطفال الذين استهدفوا وعذبوا وأساءوا معاملتهم في كردستان ونجعلهم سبباً للنضال من خلال الصراخ بأسمائهم و يجب أن نكون صوت المرأة الإيزيدية التي لا تزال في قبضة داعش والنساء اللواتي نزحنَ من أماكنهنَ في عفرين وسري كانيه.

في كردستان يرتكبون هذه الجرائم بغض النظر عن القوانين والدساتير والحدود، تعمل عقلية الدولة والجنود والشرطة وحراس الأمن والجهات الأمنية الخاصة والجواسيس والمرتزقة، على ارتكاب الجرائم وكما يقومون على ارتكاب المجازر ضد النساء والأطفال كل يوم على الأراضي التركية، إن نتائج هذه الحرب القذرة من الإبادة الجماعية وارتكاب المجازر بحق النساء والأطفال، تعيشها نساء وأطفال تركيا بشكل أكثر.

 وفي تركيا، وصلت العنصرية والشوفينية والجنسوية إلى مستوى كارثي وفوضوي، إن أزمة الفكر للحداثة الرأسمالية عالقة في التمييز الجنسي (الجنسوية) ويتم ممارسة العنف بشكل خاص على الرجال، وقبل كل شيء على المرأة والجميع ومن المهم جدًا أن تناضل الحركات النسائية في كردستان وتركيا معًا وتوسيع نطاق النضال الموحد للمرأة والنضال من أجل إيجاد حل ضد مصدر العنف.

تعاني المرأة المقاومة في السجون من تعذيب السلطة الذكورية بوسائل العنف المختلفة وهنالك نساء معتقلات في سجون تركيا وشمال كردستان وإيران وتقاوم النساء في سجون الشرق الأوسط والعالم ويقومنَ بمواجهة الهجمات الجنسية للدولة الذكورية يوماً بعد يوم.

في يوم 25 تشرين الثاني يجب علينا جميع الرفيقات في السجون، أينما كنَ أن ننهض بالمقاومة ونناضل من اجلهنَ ونصل أصواتهنَ إلى ساحات المقاومة وخاصة المقاومة المشرفة لأمهاتنا اللواتي على الرغم من سوء حالتهم الصحية، تتم اعتقالهنَ وسجنهن رغم كبر سنهم، فإنهنَ تقاومنَ دولة الاحتلال التركي الفاشية وأسمائهنَ وحياتهنَ ونضالهنَ هي شعلة تضيء طريقنا.

ومرة أخرى، أمهات الشهداء، أمهات السبت، وأقارب النساء المفقودات اللاتي لم يتم تسليم أجساد أبناءهنَ وقاموا بتسليم رفاتهم في أكياس هنَ حجر الزاوية في نضالنا النسائي، نحن كمنظومة المرأة الكردستانية، نحيي المقاومة المشرفة لهؤلاء الأمهات البطلات، ونكرر مرة أخرى الوعد الذي قطعناه لهن في 25 تشرين الثاني بأننا سنرفع من وتيرة ثقافة المقاومة.

تواجه الفتيات والأطفال بشكل عام مستوى عالٍ من العنف ومحرومون من حق الحماية، وعندما يتعلق الأمر بحماية المرأة يجب أن نعرف أن الواجب الأساسي هو حماية الأطفال.

الحقائق التي ظهرت في شخص نارين برزت المزيد من الكوارث، الأطفال الذين يتم قتلهم جسديًا أو تُكسر إرادتهم بشكل تام، إن منع ذلك هي المهمة الرئيسية للحركات النسائية ولهذا السبب، وبمناسبة 25 تشرين الثاني، من إساءة معاملة الأطفال إلى القتل الجماعي وعمالة الأطفال واستخدامهم بطرق مختلفة، يجب أن ننظر في جوانب عديدة وننظر في مسألة كيف يمكننا حماية أطفالنا، يجب أن نعتني بالأطفال قبل أن يُقتلوا.

 تناضل وحدات المرأة الحرة-ستار كنموذج لحماية المرأة في عصرنا!

وفي كردستان، الجيش النسائي الذي خلف وراءه 32 عاماً، ووحدات المرأة الحرة-ستار التي هي قائدة جيشنا النسائي، تقود نضالًا قويًا جدًا للحماية الذاتية ضد السلطة الذكورية والدولة الذكورية والثقافة الجنسية وضد القمع والفاشية، يتم دمج التكتيكات والقوة الداخلية والخبرة وروح التضحية بالنفس مع بعضها البعض، إنَّ حقيقة المرأة الكريلا التي تقاتل بشجاعة ضد الجيش التركي المدعوم من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مستخدمة جميع الأسلحة المحظورة، من الأسلحة الكيميائية إلى الأسلحة النووية التكتيكية، تبرز بوضوح وفي هذا النضال استشهدت آلاف الثائرات وقدمنَ الكثير من التضحيات. نحن بروار ديرسمي، بيريتان نورهاك، اكسين موش، د. سارة وآسيا علي، وجميع رفيقاتهنَ اللواتي استشهدنَ في النضال ضد العنف الذكوري وفي شخص روجر هيلين، نستذكر رفاقنا بكل احترام وامتنان ومحبة وجميع رفيقاتنا ورفاقنا الذين استشهدوا في هذا النضال الذين هم شهداء الثقافة الديمقراطية للتعايش السلمي ضد ثقافة العنف.

وعدنا لهم في 25 تشرين الثاني هو أننا سنكون جديرين بذكراهم ونحقق أهدافنا.

لعبت وحدات المرأة الحرة دورًا رائدًا في هذا النضال، واتخذت وحدات حماية المرأة في روج آفا، ووحدات حماية المرأة في شنكال، وقوات حماية المرأة في الشرق هذا النضال مثالاً وعززت ووسعت من وتيرة نضال المرأة للحماية الذاتية، إن هذا النضال هو مثال ونموذج سواء في الشرق الأوسط أو لنساء العالم، سيكون من المهم المزيد من المعرفة والفهم لهذا النمط وتنظيمه وفقًا لأساسياته.

والتي ستُحرر نسائنا وبناتنا وشاباتنا وأمهاتنا من إبادة وعنف الرجل السلطوي هي الحماية الذاتية والتنظيم والنضال، التحرير لا يتم بمفرده، بدون نضال وبدون الحماية الذاتية وإذا نظمنا أنفسنا كنساء وناضلنا من أجل الحماية الجوهرية، فيمكننا أن نعيش ونصبح قوة ومصدرًا للحياة ونتغلب على العنف الذكوري الذي أصبح أخطبوطًا.

 يجب أن يخلق نضالنا التنظيم ويخلق الحماية الذاتية، ويصبح مصدراً للحياة ولهذا السبب، يجب علينا أن نحول كل ناحية من نواحي الحياة إلى جبهات للنضال، وأن نحجز مقاعد المرأة في كل مكان ونقول الحقيقة، ونضع سلطة الرجال على مقاعد العدالة.

لهذا؛ نحن في منظومة المرأة الكردستانية ندعو جميع الحركات النسائية في العالم، وخاصة نساء كردستان والشرق الأوسط، إلى تنظيم يوم 25 تشرين الثاني من هذا العام كحملة تستمر لمدة 15 يومًا، دعونا نجعل من 10 إلى 25 تشرين الثاني أيامًا لتقييم وفضح ممارسة عنف الرجال ضد المرأة، وفي نفس الوقت نقوم بتنمية الوعي بالحماية الذاتية والتنظيم ضد هذا العنف.

 وسنقوم بإرسال الدعوات إلى جميع النساء لتوحيد قوتهن وتعزيز النضال حول شعار "سنحمينَ أنفسنا بـ "المرأة، الحياة، الحرية".

في واقعنا اليوم حيث تتزايد أعمال القتل الجماعي جسديًا وروحياً، دعونا نحمي أنفسنا وحياتنا بـ "المرأة، الحياة، الحرية" التي عبر عنها القائد آبو بصيغة سحرية.

ولهذا السبب، دعونا نحول كل مجال من مجالات الحياة إلى مجالات نشاط ومعرفة، ونتكاتف ونضم صوتنا إلى صوت بعضنا البعض.

وأخيراً، يجب علينا أن نحطم سلطة الرجال ونبني حياة حرة".

(ي م)