ASTRO روبوت ناطق من ابتكار طلبة جامعة روج آفا

يشقّ أحمد وديار وسولين طريقهم في عالم الابتكار والإبداع التكنولوجي عبر صنعهم لروبوت Astro الناطق، ليعكسوا جانب البحث العلمي والأكاديمي لجامعة روج آفا في إقليم شمال وشرق سوريا.

ASTRO روبوت ناطق من ابتكار طلبة جامعة روج آفا
ASTRO روبوت ناطق من ابتكار طلبة جامعة روج آفا
ASTRO روبوت ناطق من ابتكار طلبة جامعة روج آفا
ASTRO روبوت ناطق من ابتكار طلبة جامعة روج آفا
الثلاثاء 4 حزيران, 2024   07:30
قامشلو
خالد عته

تنهمك سولين إلى جانب زميليها أحمد وآلان في ورشة العمل لكلية الميكاترونيك ((Mechatronics في جامعة روج آفا بمدينة قامشلو، وهم من طلبة السنة الثالثة للتخرج فيها، بتجربة روبوت ناطق، أبدعتها أناملهم وأسموه Astro""، هو الأول من نوعه في المنطقة.

يجتمع ثلاثتهم حول روبوت (مشروع تخرجهم في الجامعة) وهم يطرحون عليه بعض الأسئلة والأوامر كـ "كيف حالك؟ من أين أنت؟ ما اسمك؟، انطلق أو توقف"، ليرد الروبوت على جميع تلك الأسئلة وينفذ الأوامر وفق المطلوب منه.

يقول أحمد هسام (23 عاماً) من مدينة ديرك، لوكالتنا، عن آلية عمل الروبوت "يعتمد آلية عمله وتنفيذ المهام المطلوبة منه باعتماده على الإشارات الصوتية التي يتلقاها."

برمجية ASTRO الروبوت الناطق

ويتكون Astro""من عدة قطع أهمها "Raspy" والذي يصفها أحمد بـ "عقل الروبوت"، مضيفاً: "الروبوت مبرمج وفق لغة بايثون python (لغة تستخدم في تطبيقات الشبكة وعلم البيانات والتعلم الآلي)، ويُعدّ الجزء البرمجي منه أهم أجزائه، حيث استغرق العمل فيه قرابة شهرين، كما تم العمل على الجوانب الإلكترونية والميكانيكية له، كالبطاريات التي تُعدّ مورد الطاقة للروبوت."

من جهته، يتحدث ديار محمد (21 عاماً) من مدينة جل أغا، عن مبدأ العمل، قائلاً: "يستقبل الميكرفون الموجود في الروبوت الصوت الصادر، تنتقل الإشارة الصوتية إلى Raspy، والذي يحولها إلى كتابة لـ Arduino  (لوح تطوير إلكتروني يتكون من دارة إلكترونية ومتحكم دقيق)، والذي يحدد العمل المطلوب القيام به، فإذ كان سؤالاً، يتحدث الربوت مجاوباً، وإذا كان الأمر للتحرك، يقوم الروبوت بالتحرك وفق مبدأ القيادة الذاتية معتمداً على إطاراته الأربعة."

مهام ووظائف حياتية لـ ASTRO

والمهام والتطبيقات الحياتية لـ Astro كثيرة، منها استخدامه كمساعد شخصي للإنسان، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من التوحد، إلى جانب استخدامه لتعلم اللغة والقيام بأعمال في المحلات التجارية، حسب ديار.

ويشير ديار أن Astro مبرمج وفق 100 سؤال وباللغة الانكليزية، ويملك حساس مسافات، ينبه مركز القيادة الذاتية أثناء تنفيذ المهمات الحركية عن كيفية الطريق، وعند وجود أي عائق على مسافة 20 سم، يقوم بإرسال إشارة إلى الروبوتات لتغيير مساره.

العقبات والصعوبات

بدورها، أشارت سولين اسماعيل (20 عام) من بلدة رميلان، إلى العقبات والصعوبات التي واجهتهم أثناء عملهم، منها "عدم توفر بعض المواد، كما أن محدودية المهام جميعها تعود لحظر بعض التقنيات والتطبيقات في سوريا، كما أن الحساس الذي يبلغ زاوية رؤيته 360 درجة، لا يتوفر في المنطقة، لذلك استخدمنا حساساً آخر زاوية الرؤية لديه 30 درجة."

وعن استخدامهم للغة الانكليزية كلغة للروبوت من دون الكردية، تشير سولين بأن "الذكاء الاصطناعي لا يدعم اللغة الكردية، ولا تملك اللغة الكردية شبكة عصمونية (طريقة معالجة البيانات وعملية التعلم الآلي في الذكاء الاصطناعي) عليها، وللعمل على ذلك يتطلب سنوات كثيرة للزخم البياني للغة الكردية."

وتأمل سولين أن تقوم وزملاؤها بتطوير الروبوت Astro، عبر إجراء بعض التغييرات عليه، كإضافة ذراع له لـ "يقوم بمهام أكثر كحمل الأشياء وبذلك يكون عملياً أكثر."

تقول الطالبة المقبلة على التخرج في ختام حديثها: "فرص العمل لاختصاصنا في المنطقة قليلة في الوقت الحالي، فالمنطقة تعاني من الناحية التقنية والتكنولوجية، والشركات التي تعمل في المجال التقني قليلة جداً."

(سـ)

ANHA