9 أعوام وهي لا تزال تبحث عن ابنها

تبحث آسيا حبش منذ 9 أعوام، عن ابنها الذي اعتقلته حكومة دمشق عام 2007، وفقدت الاتصال به عام 2014.

9 أعوام وهي لا تزال تبحث عن ابنها
السبت 16 آذار, 2024   09:06
حلب
نسرين شيخو

اعتقلت قوات حكومة دمشق الشاب جيكر شيخو بعمر الـ 16 عاماً، في مدينة حلب، دون صدور أي مذكرة رسمية بحقه.

وسبق اعتقال حكومة دمشق لجيكر في 15 كانون الثاني عام 2007، اعتقال اثنين من أصدقائه يدعيان شكري وصفقان في تشرين الثاني عام 2006، واقتيادهما إلى أحد السجون الواقعة في حي السريان بمدينة حلب، وتحويلهما في اليوم نفسه إلى سجن آخر في دمشق العاصمة.

بدأت العائلة باتخاذ الإجراءات القانونية لإخراج ابنهم عبر توكيل عدد من المحامين، لكن وبحسب آسيا حبش والدة الشاب المعتقل جيكر، فإن جميع محاولاتهم باءت بالفشل بسبب رفض حكومة دمشق طلبات المحامين للالتقاء به، وكذلك طلبات العائلة.

وبعد محاولات تمكنت عائلة جيكر من اللقاء به، بعد دفع مبلغٍ مالي لأحد الجهات الأمنية، لم تذكر والدته آسيا، الجهة ولا مقدار المبلغ المدفوع لتلك الجهة، خلال لقاء لها مع وكالتنا.

بقي جيكر 5 أشهر في زنزانة منفردة بأحد السجون في دمشق، وحوّل فيما بعد إلى سجن صيدنايا سيئ الصيت، حيث منعت حكومة دمشق العائلة ومحامي جيكر من اللقاء به دون أي محاكمة حتى بلوغه السن القانوني (18 عاماً)، وببلوغ جيكر السن القانونية حكمت المحكمة بسجنه 10 أعوام.

وفي عام 2011 ومع بدء الأزمة السورية، نقلت الجهات الأمنية التابعة لحكومة دمشق جيكر مع صديقيه شكري وصفقان إلى سجن مسلمية في حلب، وبسبب سوء الأوضاع الأمنية وما شهدته البلاد من اضطرابات منعت زيارة المساجين والمعتقلين.

بعد سجن مسلمية، نُقل جيكر إلى سجن عدرا في دمشق، وهناك انقطعت أخباره بشكل كلي حتى بلوغه سن الـ 25، حيث استطاعت والدته رؤيته، واستمر اللقاء 20 دقيقة فقط.

وفي تشرين الثاني عام 2014، هاتَف جيكر والدته وأخبرها بأنه سيعود إلى سجن صيدنايا وأنهم سيقدمون على قتله وصديقيه شكري وصفقان، تتذكر والدته آسيا.

كان ذلك آخر اتصال لجيكر بعائلته، وبعد مرور عام كامل تمكّن والده من السفر إلى دمشق والبحث عن ابنه ومعرفة مكانه ومصيره، وبعد جهود طويلة تسلّم ورقة من مشفى تشرين، تقول فيها إن ابنهم قد قتل في المعتقل، دون أن يتسلم جثمان ولده حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

وجيكر واحد من بين آلاف المعتقلين الذين لقوا حتفهم في سجون حكومة دمشق، دون أن تسلّم جثامينهم إلى عائلاتهم وذويهم.

(ي م)

ANHA