75 عاماً على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. قوانين على ورق 

لا تزال القوى والمنظمات الأممية المعنية بتطبيق المواثيق والعهود المعنية بحقوق الإنسان وعموم القوانين، تمارس ازدواجية المعايير وتتجاهل كثيراً من القوى والأطراف التي تنتهك هذه القوانين دون إدانتها حتى، ومن أبرز هذه الانتهاكات ما تمارسه دولة الاحتلال التركي في المناطق الكردية ومنطقة شمال وشرق سوريا.

75 عاماً على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. قوانين على ورق 
الأحد 10 كانون الأول, 2023   12:55
مركز الاخبار

يصادف اليوم 10 كانون الأول، الذكرى السنوية الـ 75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث يحتفل العالم بهذا اليوم كل عام تحت شعار معين تحدده الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي هذا العام كان الشعار هو "الكرامة والحرية والعدالة للجميع".

أبرز بنود الإعلان

يتألف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من حوالي 30 مادة صاغها ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية والثقافية من جميع أنحاء العالم، واعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في 10 كانون الأول 1948 بموجب القرار 217 بوصفه أنه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم.

ووفقاً لهذا الإعلان، لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي سياسيًّا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أيِّ وضع آخر. وفضلاً عن ذلك لا يجوز التمييزُ على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلاًّ أو موضوعاً تحت الوصاية أو غير متمتِّع بالحكم الذاتي أم خاضعاً لأيِّ قيد آخر على سيادته.

كما لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، ولكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الفكر والوجدان والدِّين، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في تغيير دينه أو معتقده، وحرِّيته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبُّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حده، ولكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

ولكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية، ولكلِّ شخص حقُّ المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إمَّا مباشرةً وإمَّا بواسطة ممثِّلين يُختارون في حرِّية.

حبر على ورق.. انتهاكات مستمرة

وعلى الرغم من وضوح مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلا أن العديد من القوى والجهات لا تزال تنتهك هذه القوانين، وأبرز هذه القوى تركيا، حيث تنتهك هذا الإعلان في عدة مناطق ومنها شمال كردستان وجنوب كردستان وشمال وشرق سوريا.

ومن هذه الانتهاكات تمنع المواطنين الكرد وغيرهم من سكان هذه المناطق من ممارسة حقوقهم التي تكفلها بنود القوانين الدولية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ حيث تمنعهم من ممارسة حقوقهم الوطنية والسياسية بما فيها المشاركة في إدارة الشؤون العامة وحرِّية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية وحقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وحرِّيته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبُّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم.

المشكلة أعمق من المطالبة بالحقوق

على الرغم من ذكر البعض من الانتهاكات التركية للإعلان العالمي الذي يوضح ما هي حقوق الإنسان التي يتمتع بها في المناطق التي يعيش بها، إلا أن ما يتعرض له الكرد وأهالي مناطق شمال وشرق سوريا لا يزال بعيداً عن ذلك، حيث لا يزالوا مهددين بحياتهم ومحرومين من أبسط مقومات الحياة وذلك بسبب عداء تركيا لهم.

وترتكب تركيا جرائم وصفتها العديد من المنظمات الدولية بجرائم الحرب وانتهاكات للمبادئ الإنسانية.

وارتكبت دولة الاحتلال التركي عشرات المجازر في مناطق شمال وشرق سوريا وشنكال، كمجزرة قرجوخ في نيسان عام 2017، وصولاً إلى المجازر التي ارتكبت في عفرين عقب الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عام 2018، حيث فقد المئات من المدنيين حياتهم واضطر أكثر من 250 ألف منهم إلى الهجرة قسراً نحو مناطق الشهباء، وصولاً لهجمات دولة الاحتلال التركي على سري كانيه وكري سبي عام 2019، واحتلال تلك المناطق وتهجير سكانها، والقصف شبه اليومي ضد مناطق شمال وشرق سوريا، والذي استهدف مؤخراً البنى التحتية والخدمية والصحية.

الآن تتعرض معظم مناطق شمال وشرق سوريا لهجمات بشكل شبه يومي، ومناطق الشهباء وحيي الاشرفية والشيخ مقصود محاصرين من قبل حكومة دمشق، والوضع القائم هناك ينذر بحدوث كارثة حقيقة، إلا أن كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية وعلى رأسهم متبنّي الإعلان العالمي لحقوق الانسان يلتزمون الصمت!.

(أ ب)

ANHA