حماس وإسرائيل استهانتا ببعضهما

رجحت صحيفة أميركية بأن تورط إيران في المساعدة في تنسيق عملية حماس على إسرائيل، قد بدأ منذ أكثر من عام، فيما كشف تقرير أميركي أن الاستخبارات الأميركية أنتجت تقييمات تعتمد جزئياً على معلومات استخبارية قدمتها إسرائيل؛ لتحذير إدارة بايدن من زيادة خطر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الأسابيع التي سبقت العملية. وأن حماس وإسرائيل استهانتا ببعضهما.

حماس وإسرائيل استهانتا ببعضهما
السبت 14 تشرين الأول, 2023   03:34
مركز الأخبار

تناولت الصحف والشبكات العالمية الحرب الدائرة بين حماس وإسرائيل والمعلومات الاستخباراتية التي سبقت العملية.

مشاركة إيران في عملية حماس بدأت منذ أكثر من عام

رجحت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بأن تورط إيران في المساعدة في تنسيق هجوم حماس على إسرائيل، قد بدأ منذ أكثر من عام.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التاريخ يعود إلى عام 2022، حيث تعاونت مجموعة قريبة من القادة من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية وحماس وساعدت في تدريب الفلسطينيين الذين سينفذون الغارة غير المسبوقة على المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن إيرانيين مرتبطين بفيلق الحرس الثوري أن مجموعة القادة كانت لديها معرفة مسبقة بالهجوم.

واشنطن نبهت تل أبيب من هجوم وشيك لحماس

وكشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، أن مجتمع الاستخبارات الأميركي، الذي يضم عدة وكالات حكومية، أنتج تقييمات تعتمد جزئياً على معلومات استخبارية قدمتها إسرائيل؛ لتحذير إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من زيادة خطر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الأسابيع التي سبقت هجوم حركة حماس.

وحذر أحد التقييمات الصادرة بتاريخ 28 أيلول، بالاستناد إلى مصادر متعددة من المعلومات الاستخبارية، من أن حركة حماس تستعد لتصعيد الهجمات الصاروخية عبر الحدود، وفقاً للشبكة.

وأضافت أنه: "في برقية صادرة بتاريخ 5 تشرين الأول حذرت وكالة المخابرات المركزية بشكل عام من احتمال تزايد أعمال العنف من جانب حماس".

ثم، في السادس من تشرين الأول، أي في اليوم السابق للهجوم، تداول المسؤولون الأميركيون تقارير من إسرائيل تشير إلى نشاط غير عادي من جانب حماس.

ونقلت الشبكة عن مسؤول كبير من دولة عربية في المنطقة إن بلاده أثارت مراراً مخاوفها مع المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين من أن الغضب الفلسطيني وصل إلى مستوى خطير، مضيفاً: "لكنهم لم يستمعوا أبداً في كل مرة حذرناهم فيها".

وقال دبلوماسي شرق أوسطي في واشنطن إن حكومة بلاده حذرت مراراً وتكراراً البيت الأبيض ومسؤولي المخابرات الأميركية من "اتساع ترسانة أسلحة حركة حماس وتصاعد الغضب بين الفلسطينيين الذي يوشك على الانفجار".

وتابع الدبلوماسي أن حكومته حذرت من أن: "الأسلحة الموجودة في غزة تفوق تصور أي شخص.. وأن الأسلحة الموجودة في الضفة الغربية، عبر حماس، أصبحت أيضاً مشكلة حقيقية، وكذلك سيطرة حماس على الضفة الغربية سيكون مشكلة حقيقية".

وأضاف الدبلوماسي أن هذه المسائل أثيرت: "في كل الاجتماعات التي حصلت خلال السنة والنصف الماضية".

وأوضح مصدر مطلع على المعلومات الاستخبارية أنه "بالنسبة لمعظم المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين الذين كانوا يتتبعون المعلومات الاستخبارية، فقد كان التوقع هو أن من المحتمل أن تكون هناك مجرد جولة أخرى من العنف على نطاق صغير من قبل حماس، ربما إطلاق بعض الصواريخ التي ستعترضها القبة الحديدية الإسرائيلية".

حماس وإسرائيل استهانتا ببعضهما

وأشار تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إلى أن حماس توقعت انهيار المجتمع الإسرائيلي بعد الهجوم، بيد أن ما حدث هو استدعاء جميع جنود الاحتياط، وعددهم 300 ألف جندي من أجل خوض المعركة، حيث تسود حالة من الغضب المجتمع الإسرائيلي.

وقال الصحيفة إن نتنياهو قد لا يفهم أن ما حل بإسرائيل سوف يطيح به في نهاية المطاف، ويؤثر على مسيرته السياسية، لكن الصحيفة أشارت إلى أنه وعلى الرغم من ذلك فليس هذا الوقت المناسب لمطالبته بتقديم استقالته، ففي هذه المرحلة من الحرب، التي ستكون بالتأكيد حرباً طويلة ومؤلمة، ويجب التركيز على نتائجها.

وأشارت الصحيفة إلى إن حماس فاجأت إسرائيل، على المستويين التكتيكي والإستراتيجي، ولكن هنا ينتهي نجاحها ويبدأ إخفاقها في فهم الحرب وفهم إسرائيل وفهم اليهود وفهم العالم.

(م ش)