​​​​​​​تأكيدات على أهمية التكاتف والتماسك الشعبي بين الكرد والعرب

شددت النساء من الرقة على أهمية العلاقات التاريخية التي تربط الكرد والعرب منذ آلاف السنين، مشيرات إلى أن تكاتف المكونات أفشل المحاولات الساعية لإحداث الفتن والنعرات بينهما، عبر استنادها إلى مفهوم الأمة الديمقراطية.

​​​​​​​تأكيدات على أهمية التكاتف والتماسك الشعبي بين الكرد والعرب
الجمعة 13 تشرين الأول, 2023   22:36
الرقة - آلاء العلي

أكدت منسقية مجلس المرأة في شمال شرق سوريا فيروز خليل، أن العلاقات الكردية العربية ذات جذور تاريخية عميقة تعود لآلاف السنين، وأن نجاحهم في تحرير المنطقة من مرتزقة داعش أكبر دليل على ذلك.

وأوضحت فيروز في حديث لوكالتنا أن "التاريخ منذ القدم يثبت عمق العلاقات بين الكرد والعرب"، وأن هناك "ثبوتيات وأدلة تؤكد تكاتفهم في كافة الجوانب العائلية والعشائرية في حماية أوطانهم".

واستشهدت فيروز في حديثها "بتكاتف الكرد والعرب ونجاحهم في تحرير المنطقة من رجس داعش".

ونوّهت إلى أن هناك "دول وأطراف خارجية تسعى لخلق الفتنة بين المكونين الكردي والعربي، تحاول زعزعة العلاقة المتينة التي تربط بينهما، عبر زرع خلافات واهية".

واستدركت فيروز بالقول: "هم لا يعلمون بأن لا وجود للمكون العربي دون المكون الكردي ولا وجود للمكون الكردي دون المكون العربي، وأنهما متماسكان ومتكاتفان مع بعضهما البعض منذ آلاف السنين".

وشهدت منطقة دير الزور في الآونة الأخيرة أعمال تخريب وتصاعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بالتزامن مع إطلاق قوات سوريا الديمقراطية عملية (تعزيز الأمن) لملاحقة خلايا مرتزقة داعش وتجار المخدرات، وترسيخ الأمن في المنطقة في 27 آب الماضي.

كما شهدت تدخلاً علنياً ومباشراً للمجاميع المسلحة المرتبطة بأفرع وأجهزة أمنية تابعة لحكومة دمشق، حيث عبرت من الضفة الغربية لنهر الفرات إلى مناطق الإدارة الذاتية في ريف دير الزور الشرقي، وهاجمت نقاط تمركز قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات المنطقة الخدمية خلال الأيام القليلة الماضية، لبث الفتنة بين العرب والكرد.

ومنذ اندلاع ثورة 19 تموز المعروفة بـ "ثورة المرأة" في 2012، تعاون الكرد والعرب جنباً إلى جنب في تحقيق أهداف هذه الثورة ضمن أسس مشروع الأمة الديمقراطية، ودأبوا في حماية مكتسبات هذه الثورة بالتعايش المشترك بينهم وبين مختلف مكونات المنطقة الأخرى.

والمرأة في شمال شرق سوريا على وجه الخصوص، كان لها الجزء الأكبر من هذه المسؤولية عبر تقديمها الدعم المعنوي العابر للحدود التي تفرضها الأجندات السياسية، إلى غيرهن من النساء السوريات، كدرعا والسويداء وإدلب، وفق ما أشارت إليه فيروز.

بدورها، وصفت الشاعرة جلاء حمزاوي من مدينة الرقة العلاقات التاريخية بين الكرد والعرب وكافة شعب المنطقة من الأرمن والآشور والتركمان والشركس بـ "الفسيفساء السورية".

وبيّنت جلاء أن "هذه العلاقة العميقة وأهميتها وتاريخها الطويل المتجذر منذ بداية البشرية تم التأكيد عليها من الجانب الثقافي والتراث المادي واللا مادي. كما شاهدنا في مناطق شمال شرق سوريا هناك تراث يجمع كافة السوريين، وعلى وجه الخصوص التراث الكردي والعربي".

وأوضحت جلاء أنه ومن هذا المنطلق "لعبت المرأة دوراً مهماً في بناء نسيج قوي لهذه العلاقات من خلال تشييد علاقات اجتماعية متينة بين المكونين من صداقات وروابط عائلية وحسن الجوار، حاولت الدولة القومية والاستبدادية أن تعمل على تفرقة المجتمعات وخلق الفتن والنعرات الطائفية والعنصرية بينهما، إلا أنهما أثبتا فشل هذه المحاولات عبر تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط بينهما".

وأكدت الشاعرة جلاء حمزاوي في ختام حديثها "باسمي شخصياً أؤكد على قوة العلاقات الكردية العربية، وأؤكد على ثقافتنا المشتركة، وسنواصل بناء علاقات أكثر قوة وأكثر تأثيراً بإخوة الشعوب والعيش المشترك".

(ي م)

ANHA