"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"

أحب الشهيد عبد السلام محمود وطنه لدرجة أنه كان يصف الحياة بلا وطن بالذل وكان عميق الارتباط بحركة التحرر الكردستانية والقائد عبد الله أوجلان حتى أنه قال ذات يوم "القائد عبد الله أوجلان سيقود سوريا".

"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
"من يمتلك وطناً ما له وللهجرة"
الخميس 12 تشرين الأول, 2023   04:00
قامشلو – كلهات آندوك

يصادف اليوم أربعينية الشهيد عبد السلام محمود الذي استشهد في قصف نفذته مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي في الـ 2 من أيلول الفائت على الطريق بين ناحية كركي لكي وناحية ديرك في مقاطعة قامشلو.

وُلد عبد السلام محمود في الـ 30 من كانون الثاني عام 1974 في قرية سحل بناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو، ودرس الابتدائية في مدرسة قريته، بينما درس المرحلة الإعدادية في مدرسة ببلدة تل معروف التابعة لتربه سبيه.

بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة في الجزيرة اضطر للسفر إلى العاصمة السورية دمشق ليعمل خياطاً في ورشة يمتلكها صهره عبد الغفور ويقيم في منزله لفترة طويلة.

التعرف على حركة التحرر الكردستانية

خلال إقامته في منزل عبد الغفور يتعرف عبد السلام على حزب العمال الكردستاني عن طريق عدد من كوادر الحزب الذين كانوا يترددون على منزله قادمين من أكاديمية الشهيد معصوم قورقماز في لبنان، بحسب عبد الغفور الذي ذكر محطات من حياة عبد السلام خلال اتصال هاتفي مع وكالتنا.

في عام 1995 يترك عبد السلام الخياطة ويعمل سائقاً على سيارة أجرة. خلال عمله كسائق يواصل خدمته لحركة التحرر الكردستانية ويتكفل بتنقلات الكوادر في دمشق معرضاً نفسه لخطر الملاحقات الأمنية لأجهزة الأمن السورية.

الالتقاء بالقائد عبد الله أوجلان

في زياراته المتكررة للمدرسة المركزية لحزب العمال الكردستاني في دمشق يلتقي القائد عبد الله أوجلان لأكثر من مرة وهو أول تماس لعبد السلام مع القضية الكردية حيث لم يسبق له التواصل مع أي حركة أو حزب كردي في سوريا من قبل. من هنا تبدأ رحلة عبد السلام على درب الوطنية.

بعد المؤامرة الدولية وخروج القائد عبد الله أوجلان في الـ 9 من تشرين الأول عام 1998 يغادر عبد السلام سوريا إلى لبنان ليعود عام 2001 إلى دمشق مرة أخرى.

بعد المؤامرة الدولية يواصل عبد السلام علاقته مع حزب العمال الكردستاني بالرغم من القبضة الأمنية المشددة للسلطات البعثية التي زادت من ممارساتها القمعية ضد الحركة التحررية بعد المؤامرة الدولية وتطور العلاقات السورية مع الدولة التركية الفاشية.

هذه العلاقة مع حزب العمال الكردستاني وكوادره تعزز في عبد السلام روح الإيثار التي امتاز بها في المراحل الأولى من عمره وهي صفة لازمته حتى آخر لحظة في حياته، حيث كان عبد السلام سنداً للكثير من الأسر المحتاجة وقدم لها المساعدة حتى عندما كان هو نفسه يعاني من ضوائق مادية.

في عام 2011 عندما تبدأ الأزمة السورية يتوقع عبد السلام أن يكون حزب العمال الكردستاني والقائد عبدالله أوجلان رائداً للتحول الديمقراطي في بلد حُكِم بمركزية مفرطة لأكثر من 4 عقود متواصلة من الزمن.

وينقل عنه صهره عبد الغفور قوله "القائد عبد الله أوجلان سيقود سوريا".

في عام 2015 يترك عبد السلام دمشق ويقرر العودة إلى مسقط رأسه قرية السحل بالرغم من معارضة أسرته المكونة من 3 بنات و3 شباب، لكن بعد 6 أشهر تلتحق الأسرة به وتعود إلى روج آفا.

'لا أحد يموت جوعاً في وطنه '

عندما تعارض أسرته العودة إلى روج آفا يقول عبد السلام "من يمتلك وطناً مثل هذا الوطن وأناسه حوله ما له وللهجرة، لا أحد يموت جوعاً في وطنه".

ويعتبر البقاء في دمشق بينما هناك ثورة في روج آفا "الذل بعينه".

في روج آفا ينخرط عبد السلام مباشرة في فعاليات الثورة ويعمل ضمن حركة المجتمع الديمقراطي بناحية تل حميس التابعة لمقاطعة قامشلو، ويشارك بشكل فعال في تأسيس المجالس والكومينات.

بعدها في عام 2017 يعمل ضمن صفوف قوات الدفاع الذاتي، لكن بعد انضمام ابنه الثاني إلى صفوف قوات الدفاع الشعبي، ينتقل للعمل في دائرة التموين وحماية المستهلك ويبقى رئيساً مشتركاً للدائرة لمدة من الزمن ومن هناك ينتقل للعمل إدارياً في شركة نوروز.

وفي شهر السلام في أيلول الذي يصادف الحادي والعشرين منه يوم السلام العالمي تعرض عبد السلام محمود لهجوم جوي من قبل جيش الاحتلال التركي في الـ 2 من أيلول الفائت ليستشهد على إثرها وتقام مراسم تشييعه في اليوم التالي بمشاركة الآلاف من أهالي مقاطعة قامشلو.

(آ)

ANHA