​​​​​​​ممثل الإدارة الذاتية في أوروبا يؤكد على ضرورة ردع تركيا

شدد ممثل الإدارة الذاتية في أوروبا على ضرورة ردع تركيا عن الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب السوري في شمال وشرق سوريا، خلال ندوة عُقدت في بريطانيا.

​​​​​​​ممثل الإدارة الذاتية في أوروبا يؤكد على ضرورة ردع تركيا
الأربعاء 11 تشرين الأول, 2023   08:18
مركز الاخبار

شارك وفد من الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية في مؤتمر حزب العمال البريطاني، الذي عُقد يوم الإثنين الماضي في مدينة ليفربول.

ونُظمت على هامش المؤتمر ندوة تحت عنوان "القضية الكردية وتركيا بعد الانتخابات الرئاسية"، شارك فيها كل من ممثل الإدارة الذاتية في أوروبا عبد الكريم عمر، وعضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني لويد راسل مويل، وعضو البرلمان عن حزب "شين فين" الإيرلندي الشمالي جون فينوكين، وعضو البرلمان عن حزب اليسار الأخضر التركي جنكيز تشاندار، وعضو حزب الشعوب الديمقراطي السيدة نوران.

تحدث عبد الكريم خلال الندوة، مقدماً لمحة عن الإدارة الذاتية ومناطق شمال وشرق سوريا، وأشار إلى أن: "الإدارة الذاتية تدير مناطق واسعة تقارب ثلث مساحة سوريا، ويقطن في هذه المناطق نحو خمسة ملايين شخص. والإدارة الذاتية تم الإعلان عنها عام 2014، بمشاركة جميع مكونات المنطقة، وهي تضمن حرية الدين والمعتقد، كما تكفل حقوق المرأة والمشاركة الفاعلة لها في كافة مناحي ومجالات الحياة، وفي عملية صنع القرار وإدارة المنطقة عبر تطبيق نظام الرئاسة المشتركة".

وأضاف عمر أن لديهم مشروعاً واضحاً للحل السياسي في سوريا، وأن الإدارة الذاتية يمكن أن تصبح نموذجاً للحل في عموم البلاد، وأضاف: "أن هدفنا هو بناء نظام لا مركزي في سوريا، يحترم الديمقراطية والتعددية، وتكون حقوق جميع المواطنين مصانة بموجب دستور مدني جديد، يلبي مطالب وتطلعات جميع المكونات السورية".

كذلك لفت عمر إلى الحرب التي تخوضها الإدارة الذاتية لمكافحة "الإرهاب"، وقال: "إننا نخوض حرباً مفتوحة مع تنظيم داعش الإرهابي منذ سنوات، وعلى الرغم من أننا استطعنا إلحاق الهزيمة العسكرية بهذا التنظيم، بعد تقديم آلاف الشهداء والجرحى، لكن خطر التنظيم لا يزال ماثلاً، وذلك من خلال خلاياه النائمة وأيديولوجيته المتطرفة التي يعمل على الترويج لها في المناطق التي ينشط فيها".

وأشار ممثل الإدارة الذاتية في أوروبا إلى أنه: "هناك اثنا عشر ألفاً من عناصر داعش في المعتقلات بشمال وشرق سوريا، إلى جانب نحو ستين ألفاً من أفراد عوائلهم داخل المخيمات، وإذا لم تتعاون القوى الدولية مع الإدارة الذاتية ويستجب لنداءاتها لإيجاد الحلول المناسبة لقضية هؤلاء، فإنها ستبقى قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار في أي لحظة، وسيكون لذلك تبعات خطيرة ليس فقط على المنطقة بل على العالم أجمع".

كذلك تطرق عمر إلى الهجمات التركية والمحاولات التركية المستمرة للنيل من الإدارة الذاتية، وقال: "إن الدولة التركية تسعى منذ تأسيس الإدارة الذاتية للنيل منها، وفي البداية بذلت مساعٍ كثيرة على هذا الصعيد عبر المجموعات المرتزقة، كتنظيم داعش وغيره، وبعد أن فشلت في تحقيق هذه الأهداف عن طريق الاعتماد فقط على المرتزقة، أطلقت العنان لآلتها الحربية العدوانية وشنت عدة هجمات على مناطقنا، تارةً بالاتفاق مع روسيا كما حصل في عفرين، وتارةً عبر الضوء الأخضر الأمريكي كما جرى في سري كانيه وكري سبي".

المناطق المحتلة

وعن الانتهاكات المرتكبة في المناطق المحتلة، قال عبد الكريم عمر: "مع احتلال الدولة التركية لمناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي، هُجّر الآلاف من سكان تلك المناطق، ويواصل النظام التركي انتهاكاته اليومية من أجل إجبار من تبقى من السكان الأصليين على الهجرة والنزوح، ويقوم في الوقت عينه بالعمل على سياسة التغيير الديمغرافي لترسيخ نفوذه وإدامة احتلاله لتلك المناطق".

كما ذكر أن جيش الاحتلال التركي يواصل بشكل يومي شنّ هجماته العدوانية على مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، سواء عبر القصف المدفعي أو طائرات المسيّرة، ما يتسبب في سقوط ضحايا من المدنيين، وضحايا في صفوف المسؤولين المدنيين والمسؤولين في قوات الأمن الداخلي "الأسايش" وقوات سوريا الديمقراطية.

ولفت عمر في هذا السياق، إلى تصعيد الاحتلال التركي لهجماته على مناطق الإدارة الذاتية خلال الأيام الأخيرة، وقال: "إن الدولة التركية تشنّ منذ الرابع من تشرين الأول هجمات عدوانية وحشية، مستهدفة بشكل رئيس المرافق الخدمية والبنى التحتية، مثل محطات النفط والغاز وتوليد الطاقة الكهربائية، الأمر الذي تسبب في انقطاع هذه الخدمات الأساسية عن الملايين من المواطنين".

وشدد عمر على ضرورة أن تتحرّك القوى الدولية لوضع حدّ للانتهاكات التركية، وقال: "إن هذه الاعتداءات التركية ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، وفقاً للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1954، والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، التي تدعو إلى حماية المدنيين والمرافق الحيوية خلال النزاعات، ولهذا تقع على عاتقها مسؤوليات قانونية وأخلاقية وإنسانية، عليها أن تنهض بها وتتحرّك للجم الانتهاكات التركية البربرية".

ودعا عمر حزب العمال البريطاني إلى دعم الإدارة الذاتية: "يمكن لحزب العمال البريطاني أن يلعب دوراً فاعلاً على صعيد دعم الإدارة الذاتية سياسياً، وكذلك دعمها على صعيد الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب، وفي الوقت نفسه ممارسة كافة أشكال الضغط الممكنة من أجل وضع حدّ للانتهاكات الممارسة بحق مواطني شمال وشرق سوريا".

(أ ب)