"ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة"

شددت مهجّرات كري سبي على المقاومة لاستعادة الأرض المغتصبة، وأكدن أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

"ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة"
الثلاثاء 10 تشرين الأول, 2023   02:27
عين عيسى

هُجّر أكثر من مائة ألف قسراً من أهالي مقاطعة كري سبي/ تل أبيض من المقاطعة، عقب الهجمات التركية التي شُنّت في 9 تشرين الأول 2019. ويتوزعون الآن ضمن مدن الرقة والطبقة وأريافهما، فيما يقطن منهم 6880 منهم في مخيم مهجّري كري سبي، الذي أنشأته الإدارة الذاتية في 22 شهر تشرين الثاني من العام نفسه في ريف الرقة الشمالي (بالقرب من قرية تل السمن 40 كيلو متر شمالي الرقة).

ويعاني مهجّرو كري سبي/ تل أبيض ظروفاً معيشية صعبة بعد تهجيرهم وفقدان مصادر دخلهم وتجاهل المنظمات الإنسانية لحالهم، وتعمل الإدارة الذاتية على توفير الاحتياجات الأساسية لهم مجاناً من "الطبابة والخبز والمياه"، بالإضافة لتوفير فرص العمل بما يساعدهم على تلبية بعض احتياجاتهم.

ويرى المهجّرون قسراً أن القوى الدولية تتجاهل حالهم وسياسة المحتل التركي في بيع ممتلكاتهم وتوطين أسر مرتزقته في منازلهم، وأكدوا أن المقاومة هي السبيل الوحيد لاسترداد الأرض.

"ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"

المهجّرة عزيزة حسن من بلدة سلوك التابعة للمقاطعة المحتلة، وهي معيلة لـ 5 أطفال أيتام، أوضحت أن المحتل التركي تمادى في جرائمه ومخططاته الخبيثة من خلال تطبيق سياسة التغيير الديمغرافي والتتريك، وجعل المناطق المحتلة بؤرة لتنامي الفكر المتطرف والمتطرفين بهدف ضمان تقويض الأمن والسلام في المنطقة، وعلى المستوى العالمي.

واستغربت عزية حسن صمت القوى الدولية حيال سياسة المحتل التركي في مناطقهم وخاصة سياسة التغيير الديمغرافي فيها من خلال ترحيل اللاجئين السوريين من أراضيها باتجاه مناطقهم وتوطينهم في منازلهم، بينما هم يسكنون في الخيام، والتي من شأنها خلق حالة من الفتنة والكراهية بين السوريين.

وأكدت عزيزة حسن أن لا خيار سوى المقاومة لاستعادة الأرض المغتصبة بقولها: "ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".

"القوى الدولية تغض النظر من ممارسات الاحتلال"

جواهر العيسى في العقد الرابع التي هجّرت قسراً من بلدة سلوك عقب احتلالها من قبل دولة الاحتلال التركي، أم لـ 6 أطفال؛ صورة منزلها لا تفارق خيالها، قالت: "المحتل التركي هجّرنا من أرضنا، واحتل بيوتنا وأسكن عوائل مرتزقته فيها".

وبيّنت جواهر العيسى: "لا توجد عدالة على الأرض، المحتل أسكن أهالي لاجئين من حماة وإدلب وحمص كانوا يقطنون في تركيا في مناطقنا وجعلنا نعيش في المخيمات نكابد حر الصيف وبرد الشتاء، دون أن تحرك القوى الدولية ساكناً حيال انتهاكات تركيا في مناطقنا المحتلة".

جواهر العيسى التي تقاوم كل ظروف الحياة أكدت: "لم أنس يوماً منزلي وأرضي وأنا على يقين بأننا سنعود إليها يوماً ما، فلا بد للحق أن يعود لأهله مهما طال الزمن".

ويواصل جيش الاحتلال التركي سياسته المنافية للقيم والمبادئ الإنسانية وفي خطوة لتغيير التركيبة السكانية في المناطق المحتلة وطن لـ 27865 شخص منذ مطلع نيسان في كري سبي/تل أبيض.

(د)

ANHA