​​​​​​​التطبيع الإسرائيلي السعودي بات على المحكّ بعد عملية حماس

أحزرت محادثات التطبيع بين الرياض وتل أبيب تقدّماً، وربما لهذا السبب أعطت إيران الضوء الأخضر لحماس.

​​​​​​​التطبيع الإسرائيلي السعودي بات على المحكّ بعد عملية حماس
الأحد 8 تشرين الأول, 2023   09:36
مركز الأخبار

اعتبر تحليل لموقع المونيتور الأميركي أن عواقب اتفاق السلام الإسرائيلي السعودي بقيادة الولايات المتحدة، الذي يوفر أملاً جديداً لعملية سلام إسرائيلية فلسطينية في غيبوبة، من المحتمل أن تغيّر قواعد اللعبة في المنطقة، ولهذا السبب، يبدو أن إيران سعت إلى قلب العملية رأساً على عقب.

وأشار التحليل إلى أن نطاق العملية وتعقيده، الذي فاجأ إسرائيل تماماً، سوف يطارد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حتى بعد انتهاء الحرب. ولفت التحليل إلى أن اختيار حماس الذكرى الخمسين لحرب تشرين لشن هذه العملية هو ملح على الجرح.

ونوّه المونيتور إلى أن حلفاء حماس في الضفة الغربية باتوا ينتشرون، كما أن حزب الله ينتشر على طول حدودها مع لبنان ومدجج بالصواريخ. وتتمتع إيران أيضاً بنفوذ على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وبالطبع على حزب الله، وبالتالي يمكنها إثارة أو احتواء أي تصعيد للصراع.

وفي حين لم تعترف حماس ولا إيران بدور طهران في التخطيط للعملية، فمن المؤكد تقريباً أن طهران، على أقل تقدير، أعطت الضوء الأخضر، حسب المونيتور.

ومن وجهة نظر إيران، فقد حان الوقت لإظهار أن نفوذها على طول خط الصدع الفلسطيني أصبح أقوى من أي وقت مضى، وخاصة مع اكتساب المحادثات الأميركية الإسرائيلية السعودية الفلسطينية المزيد من الثِقَل. فإيران في الغالب راضية عن نفوذها في العراق وسوريا ولبنان (عبر حزب الله)، كما أن العلاقات مع دول الخليج العربية تسير على المسار الدبلوماسي. وكان لا بد من إرسال الرسالة القاسية، من وجهة نظر إيران، عبر إسرائيل.

ونوّه التحليل إلى أن يد إيران المفترضة في هذه العملية لا تنفي السياسة المحلية المعنية، فقيام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بإدراج السلطة الفلسطينية في الاتفاق السعودي الإسرائيلي كان بمثابة دعوة للعمل في غزة. لقد بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس يخسر الأرض أمام حماس وغيرها من الجماعات في الضفة الغربية. وفقد الفلسطينيون الثقة بشكل متزايد في قيادته، أو في احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام آخر، بعد أن شعروا بأن اتفاقات إبراهام أهملتهم، حسب التحليل.

يرى التحليل أن حماس أرادت، وبالتالي إيران، قطع أي شريان حياة للسلطة الفلسطينية، وإعادة تأكيد هيمنة حركات المقاومة والجماعات المسلحة التي كانت تكتسب المزيد من الأرض.

واستهدف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بشكل مباشر "التطبيع" بين إسرائيل والعرب، قائلاً إن إسرائيل "لا تستطيع حماية نفسها في وجه المقاومين، ولا يمكنها أن توفر لك أي حماية. كل اتفاقات التطبيع التي وقّعتها مع هذا الكيان لا يمكنها حل مشكلة الفلسطينيين".

وعبّر حزب الله عن علاقة مماثلة، واصفاً هجوم حماس بأنه "رسالة إلى الأمة الإسلامية والعربية وكذلك إلى المجتمع الدولي، وخاصة أولئك الذين يسارعون إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، بأن القضية الفلسطينية حية حتى النصر والتحرير".

(م ش)