​​​​​​​لم يعلم بأن وداعه لوالده هو الأخير.. طفلٌ مصاب يروي الاستهداف التركي

لحظات القصف المكثف للاحتلال التركي على المحطات النفطية في ناحية تربه سبيه، لا تفارق مخيلة الطفل معتصم عليوي، الذي استيقظ متأثراً بجراحه بعد القصف التركي الذي أدى لاستشهاد والده.

​​​​​​​لم يعلم بأن وداعه لوالده هو الأخير.. طفلٌ مصاب يروي الاستهداف التركي
الجمعة 6 تشرين الأول, 2023   07:21
قامشلو

بعد يوم طويل ومليء بأخبار القصف وأصوات القذائف التي استهدفت مواقع ومنشآت حيوية في معظم نواحي مقاطعة قامشلو، توجّه الطفل معتصم عليوي ذو الـ 14 عاماً إلى سريره مودعاً والده، دون أن يعلم أن هذا الوداع سيكون الأخير، وسيحوّل إلى سرير المشفى بدلاً من سرير منزله.

وتعرضت عدة محطات نفطية في ناحية تربه سبيه لقصف مكثف بالطائرات الحربية والمسيّرة، ما أدى إلى استشهاد المواطن محمد عليوي، وإصابة ابنه معتصم عليوي (14) عاماً، بالإضافة إلى إصابة عامل في محطة كرداهول للنفط يدعى سامي نايف الحسين.

واليوم، وبعد مرور ساعات على الهجوم، لا تزال لحظات القصف المكثف على الناحية لا تفارق مخيلة الطفل المصاب معتصم عليوي، الذي استيقظ متأثراً بجراحه بعد القصف التركي على المحطة القريبة من منزلهم في الجهة الغربية للناحية.

يقول الطفل معتصم الذي أصيب بشظايا في جسده ورأسه إنه بعد أن استيقظ هرع إلى حوش المنزل ليرى والده واقفاً هناك، في ذات اللحظة أعادت طائرة حربية تابعة لدولة الاحتلال التركية استهداف المحطة مرة أخرى، ما أدى إلى استشهاد والده على الفور بعد أن أصيب بشظية في رأسه، وإصابته هو بجروح مختلفة في جسده.

نُقل الطفل معتصم إلى مشفى "المراد" بناحية تربه سبيه لتلقي العلاج برفقة شقيقه علاء العليوي، الذي أصيب بنوبة هلع بعد مشاهدته لإصابة شقيقه واستشهاد والده، وبحسب الكادر الطبي في المشفى فإن الحالة الصحية لمعتصم مستقرة.

وشهدت يوم أمس عدة مواقع في نواحي جل آغا وتربه سبيه وكركي لكي وديرك وعامودا وقامشلو والحسكة، قصفاً متزامناً بالطائرات الحربية والمسيّرة التابعة لدولة الاحتلال التركية، مستهدفة مواقع ومنشآت حيوية عدة بشكل مباشر.

(كروب/آ)

ANHA