​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة

يُعدّ افتتاح مركز العلوم وأبحاث المرأة، واحداً من نتاجات الشهيدة ناكهان أكارسال، إذ تشير القائمات عليه إلى أن المركز من شأنه أن يصبح مرجعاً أساسياً للأجيال القادمة، وأرشيفاً لنضال وعمل المرأة.

​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة
​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة
​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة
​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة
​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة
​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة
​​​​​​​مركز العلوم وأبحاث المرأة للشهيدة ناكهان: مرجع وأرشيف لنضال المرأة
الأربعاء 4 تشرين الأول, 2023   03:10
مركز الأخبار - سلافا عبد الرحمن- جودي إسماعيل

تعرّضت عضوة مركز أبحاث جنولوجيا، ناكهان أكارسال للاغتيال على يد استخبارات دولة الاحتلال التركي في الرابع من تشرين الأول عام 2022، حيث تعرّضت لهجومٍ مسلّح أمام منزلها بمدينة السليمانية في باشور كردستان.

والناشطة ناكهان آكارسال، من مدينة قونيا في باكور (شمال كردستان)، عملت كمؤلفة وصحفية في صحف ومجلات المرأة، ولديها العديد من الأعمال والأبحاث حول المرأة في كردستان وخارجها، وعملت لعدة سنوات في السليمانية لتأسيس أكاديمية جنولوجيا في جنوب كردستان.

وتحقيقاً لما كانت تطمح إليه الشهيدة ناكهان، افتُتح في 25 حزيران من العام الجاري، مركز العلوم والبحوث والأرشيف التابع لمكتبة المرأة الكردية، في خطوة عُدّت الأولى من نوعها في جنوب كردستان.

الشهيدة ناكهان وضعت حجر الأساس للمشروع

قالت عضوة أكاديمية جنولوجيا في جنوب كردستان، روسيم حسن، خلال حديث لوكالتنا إنّ المركز  يعد واحداً من المشاريع الهادفة لتطوير وتثقيف المرأة، ومن شأنه أن يصبح مرجعاً أساسياً للأجيال القادمة، وأرشيفاً لنضال وعمل المرأة.

وذكرت روسيم أن الشهيدة ناكهان آكارسال، وضعت حجر أساس المركز، وبذلت قصارى جهدها قبل استشهادها لوضع برامج وخطط مُحكمة لبنائه.

علامَ يركز منذ افتتاحه؟

يبحث مركز العلوم والبحوث والأرشيف التابع لمكتبة المرأة الكردية، عن تاريخ المرأة الذي طمس منذ آلاف السنين، كما  يعمل على أرشفة الدراسات التي تجرى في هذا الصدد وتدوينها، كمنطلق للوصول إلى أساس شعار "Jin, Jiyan, Azadî" (المرأة، الحياة، الحرية)، حسب ما أوضحته روسيم.

ويستند المكتب على 3 ركائز أساسية، هي:

"أولاً، مركز تدريب وبحثي لإفساح المجال للنساء باللقاء والتجمع في المكتبة لمناقشة جميع أفكارهن، وإيجاد الحلول لمشاكلهن من تعنيف وقتل وإقصاء وغيرها من المشاكل الأخرى.

ثانياً: ملجأ للنساء للتثقيف والتدريب والبحث عن الذات والقراءة والمشاهدة والاستماع إلى الأعمال التي تعكس نضال وثقافة ووعي المرأة في كردستان من الماضي إلى الحاضر.

ثالثاً: مركز للأرشيف حيث يتم تجميع والاحتفاظ بالأعمال المكتوبة والمرئية والسمعية من خلال جمع وتحليل الحكايات والتهويدات والأقوال والأغاني في التراث الشفهي، ما يسمح للنساء بتأسيس علاقة قوية ومباشرة مع تاريخهم"، وفقاً لعضوة الأكاديمية.

ولفتت عضوة الأكاديمية إلى أنهن حاولن قدر المستطاع جمع كل الأعمال والكتب التي كتبتها المرأة بكل اللغات، باعتبارها مكتبة المرأة الكردية، وعلى اعتبار أن "كردستان مقسمة إلى أربعة أجزاء، وتحت سيطرة أربعة دول حاكمة"، فإن الكثير من الكاتبات والباحثات قد كتبن بلغة الدولة الحاكمة؛ لأن اللغة الكردية كانت ممنوعة.

وأوضحت أن مركز أبحاث وأرشيف ومكتبة المرأة الكردية يهدف إلى كتابة تاريخ المرأة، وتوفير مساحة لجمع وأرشفة النتاجات البحثية والثقافية والأدبية والعلمية للنساء، وخاصة نساء كردستان، اللواتي يعشن في الأجزاء الأربعة من كردستان وجميع أنحاء العالم.

من هنا – والكلام لروسيم – فإن مكتبة المرأة الكردية ومركز الأبحاث والأرشيف ليست مجرد مكتبة، ولكنها في نفس الوقت مركزاً لتوعية المراة بحريتها ومكاناً لتجمّع النساء من كافة الأطياف.

ماذا يتضمن؟

كباحثة وصحفية وكاتبة في الوقت نفسه، كانت الشهيدة ناكهان من محررات مجلة جنولوجيا، وواحدة من الكاتبات اللواتي كن يجرين البحوث ويكتبن بشكل منظم للمجلة.

عن البحوث والمحتويات التي أعدتها الشهيدة ناكهان، والمتوفرة ضمن المكتبة، بيّنت روسيم أن الشهيدة ناكهان أجرت أبحاثاً كثيرة حول المرأة، كبحثها عن النساء في عفرين وشمال وشرق سوريا وشنكال.

وتوجد بعضاً من هذه البحوث في المكتبة، بينما لا يزال القسم الآخر في مرحلة الطباعة، وسوف تتوفر في المكتبة حال الانتهاء من طباعتها، كما يتم العمل على طباعة جميع مقالات وكتابات الشهيدة ناكهان في كتاب لتكون في متناول يد رواد المكتبة.

مكاناً لكل نساء العالم

عضوة أكاديمية جنولوجيا بجنوب كردستان، روسيم حسن، أشارت إلى أن المركز أُنشئ بناءً على احتياجات النساء في كردستان، وقالت: "التاريخ المكتوب يتطور إلى حد كبير في ظل احتكار الرجل، لكن من ناحية أخرى؛ يحمل التراث الشفهي آثار المجتمع الطبيعي، وبمعنى آخر نقول عنها ثقافة المرأة".

وأضافت أن: "جمع وتحليل الحكايات والتهويدات والأقوال والرثاء والأغاني في التراث الشفهي يُمكّن المرأة من إقامة علاقة أقوى ومباشرة مع تاريخها؛ لأن اقتصار التاريخ على الوثائق فقط يعني تجاهل تاريخها العظيم، لذلك إذا لم تكتب المرأة تاريخها وتعرف نفسها فسوف يحكم عليها بالاختفاء في ظل الهيمنة الذكورية".

مؤكدة أن إنشاء مثل هذا المركز له مكانة خاصة في كردستان والشرق الأوسط.

وأعربت عن آملها في تطوير المركز "حتى نكون على قدر الجهد الذي بذلته الشهيدة ناكهان"، وتابعت بالقول: "نطمح للقيام ببعض المشاريع البحثية وتطوير علاقات أقوى وأعمق وطويلة المدى مع المرأة بكل مكوناتها وفئاتها؛ لأن هذا المكان هو لجميع النساء دون تفرقة، لذلك ندعوهن إلى أن يجدن هذا المركز عائداً لهن، ويساهمن في تطوير المركز بأعماله".

وتحدثت في ختام حديثها عن نضال الشهيدة ناكهان أكارسال، قائلةً: "كانت شغوفة بحرية المرأة، وكرّست ككاتبة كل حياتها من أجل إيصال صوت الحقيقة، وإيصال المرأة إلى وعيها وجوهرها الخلاب، وعلى هذا الأساس كانت مرتبطة بالحياة، ومن أجل معرفة الذات بذلت كل طاقتها للوصول إلى تعريف النفس (xwebun)، لقد بذلت نضالاً لا مثيل له، وكانت الرائدة على خطى شعار "Jin, Jiyan, Azadî".

وأكدت روسيم حسن: "ونحن كرفيقات دربها سنتابع السير على خطاها؛ لنحقق حلمها بالعيش في مجتمع حر، وأن تكون المرأة هي الرائدة فيه، وسوف نقوم بإدامة هذا المشروع بنفس عشق الشهيدة ناكهان وتطويره بشكل أكبر".

(ي م)

ANHA