الإدارة الذاتية لإقليم الفرات: العمل جارٍ في المستويات العليا لإرساء الاستقرار في المنطقة

تحدث الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم الفرات عن الأسباب الكامنة وراء حدوث الهجرة من مناطق شمال وشرق سوريا، ورأى أن المشكلة الأساسية هي مشكلة سياسية وأمنية تقف خلفها قوى إقليمية ومحلية.

الإدارة الذاتية لإقليم الفرات: العمل جارٍ في المستويات العليا لإرساء الاستقرار في المنطقة
الأحد 1 تشرين الأول, 2023   21:40
كوباني

قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم الفرات محمد شاهين في تصريح لوكالتنا حول ما يثار عن حدوث حالات هجرة من مناطق شمال وشرق سوريا إلى الخارج، وقال: "الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 12 عاماً والتدخلات الخارجية فيها وسياسات الدول المحيطة هي السبب الأساسي في ذلك".

أوضح محمد شاهين أن: "عدم وجود حل سياسي للأزمة والتدخلات الخارجية أدت إلى حدوث أزمات سياسية وأمنية وحياتية واقتصادية عميقة، إذ بقي المجتمع السوري من غير حلول واضطر لمعايشة مصاعب عديدة من الناحية الأمنية والاقتصادية، وهو ما أدى إلى ظهور أزمة اجتماعية".

ورأى محمد شاهين أن كل ذلك لم يحدث مصادفة وإنما كان الهدف من "التدخلات خارجية تحقيق مصالح دول إقليمية وعالمية، وفي مقدمتها تركيا التي سعت لإفراغ سوريا وبشكل خاص مناطق شمال وشرق سوريا، كنوع من أنواع الحرب النفسية الخاصة، لتتمكن من تطبيق مخططها وسياستها بتوطين أناس آخرين في هذه المنطقة، كما يحدث في المناطق المحتلة من شمال سوريا، حيث يتم توطين أناس غرباء في هذه المناطق كتغيير ديمغرافي وتاريخي، من خلال ترحيل أصحاب الأرض الأصليين الذين عاشوا على هذه الأراضي لآلاف الأعوام وبنوا الحضارات، الآن يريدون تغيير هذا التاريخ واستبداله بتاريخ عثماني وإظهار هذه المناطق كأنها عثمانية وتعود للدولة التركية".

وأوضح شاهين أن: "المخطط الجاري الآن من جانب تركيا بالدرجة الأولى ومعها قوى أخرى، والهدف منه إجراء تغيير ديمغرافي في كامل الأراضي السورية، وبشكل خاص المناطق التاريخية الخاصة بالكرد".

وأضاف شاهين: "ولأنهم لم يستطيعوا الانتصار عسكرياً واقتصرت عمليات التغيير الديمغرافي على المناطق التي احتلتها تركيا شمال سوريا، ولأن هدفهم هو احتلال كامل مناطق شمال وشرق سوريا وهدم المشروع الديمقراطي، حاولوا استخدام سياسات ناعمة بتسيير حرب خاصة ونفسية وفرض حصار اقتصادي وشن هجمات جوية لضرب أمن واستقرار المنطقة، لدفع الشعب للهجرة نحو الخارج".

محمد شاهين أشار إلى أن: "هناك العديد من الأسباب خلف الهجرة، وفي مقدمتها سياسة الدول التي لها مصالح داخل سوريا، وإحدى أبرز مصالحها هو إفراغ هذه المنطقة، وفي مقدمتها تركيا التي شكّلت شبكة تجارة البشر على يد الاستخبارات التركية، وكذلك الاستخبارات السورية تعمل لإفراغ المنطقة من الكرد وتوطين آخرين مكانهم".

وحذر شاهين الحرب الخاصة وقال: "هناك حرب خاصة يجب على شعبنا أن ينتبه منها، وأن يعلم أن من يدفع الناس للخارج هم الأطراف التي تكنّ العداء لشعب المنطقة".

شاهين لفت الانتباه إلى أن: "المستهدفين بالدرجة الأولى هم الشبيبة لأنهم القوة الأساسية في المجتمع. فإن أراد العدو مهاجمة المنطقة لن يجد بعدها قوة تردعه".

أوضح شاهين: "نعمل وفق الامكانيات المتاحة عبر جميع مؤسساتنا في المستويات العليا لإرساء الاستقرار في المنطقة، لكن هناك صعوبات وعوائق؛ لأن العديد من القوى تفرض حصاراً اقتصادياً كتركيا ومرتزقتها والنظام السوري وحكومة باشور كردستان، وكذلك في الجانب الأمني هناك هجمات مستمرة وأيضاً حملات حرب خاصة ونفسية، وضخ معلومات لتشويه الإدارة الذاتية والتهديد المستمر لاحتلال المنطقة وهو ما يؤثر على فئة من المجتمع".

ورأى محمد شاهين أن: "هناك فئة تتأثر بهذه السياسات والوضع القائم والظروف الحالية، لكن نحن في الإدارة الذاتية نعمل وفقاً للإمكانات المتاحة، فعلى الرغم من الصعوبات التي نعانيها نعمل على دعم الشبيبة وكل فئات المجتمع، ونريد تقديم خدمات أفضل لتحسين واقع المجتمع وتحسين الحياة وتحقيق الاستقرار من الناحية الاقتصادية والخدمات وكل مفاصل الحياة".

(ج م/د)

ANHA