تلامذة الشهيد سيد آفران: سيد أنشأ جيلاً مثقلاً بالعلم والمعرفة من الصحفيين الثوريين

أكد تلامذة الصحفي والكاتب الثوري سيد آفران أنه أنشأ جيلاً مثقلاً بالعلم والمعرفة من الصحفيين الثوريين في شمال وشرق سوريا، وعلمهم ألف باء الإعلام الحر، وأنار لهم طريق معرفة تاريخهم المنسي، وعاهدوا على مواصلة النضال على نهج الإعلام الحر.  

تلامذة الشهيد سيد آفران: سيد أنشأ جيلاً مثقلاً بالعلم والمعرفة من الصحفيين الثوريين
الجمعة 29 يلول, 2023   21:01
مركز الأخبار

يعد الصحفي والكاتب سيد آفران أحد رواد حركة الصحافة الديمقراطية الحرة وأحد أعمدة الإعلام الحر في كردستان. استشهد في 22 أيلول بعد صراع طويل مع مرض القلب.

وري جثمان الشهيد الصحفي والكاتب سيد آفران في مدينة قامشلو في 27 أيلول بحضور كوكبة من الصحفيين والكتّاب وحشد من الأهالي من كافة مناطق شمال وشرق سوريا.

تلامذة الشهيد الصحفي والكاتب الثوري سيد آفران وصفوه بأنه مهندس نهج الإعلام الثوري الحر في شمال وشرق سوريا.

المحرر في وكالتنا، وكالة أنباء هاوار أكرم بركات يعمل في مجال الإعلام منذ عام 2011، وصف الشهيد الصحفي الثوري سيد آفران بمهندس نهج الإعلام الثوري الحر، وقال: "استشهاد الرفيق والمعلم سيد آفران خسارة كبيرة بالنسبة لنا".

وأوضح أن الصحفي والكاتب سيد آفران أحد أعمدة الإعلام الحر في كردستان، وأحد مؤسسيه في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وقال: "بعد انطلاق ثورة 19 تموز عام 2012، اتخذت مجموعة من الأشخاص على عاتقها مسؤولية تسليط الضوء على الثورة، وسعت لنقل إدارة ومطالب شعب شمال وشرق سوريا للعالم أجمع".

ونوّه بركات: "لم تكن لدينا أي أرضية في المجال الإعلامي، لا من الناحية التقنية ولا حتى في الناحية الأكاديمية والعلمية. لأن حكومة دمشق لم تكن تسمح أن يزاول أبناء الشعب الكردي المجال الإعلامي في سوريا".

وأشار أكرم بركات إلى أنهم وبعد انطلاقة ثورة 19 تموز ناشدوا الصحفيين الكرد في كردستان والعالم من أجل مد يد العون لهم وأول من لبى هذا النداء كان الصحفي الثوري سيد آفران. وقال: "بعد ثورة 19 تموز عام 2012، دخل المعلم والرفيق سيد آفران إلى المنطقة، وكان شرفاً لي أنني كنت من أوائل الذين تعرفت عليه".

إنشاء جيل من الصحفيين الثوريين

بركات أوضح أن الصحفي والكاتب سيد آفران أرشدهم إلى طريق الإعلام الحر الصحيح، وقال: "دائماً كان يردد مقولة (يجب أن نكون صحفيين ثوريين، لماذا أقول ذلك؟ لأن الشعب الكردي ومنذ مائة عام يخوض ثورة عظيمة، لقد جزأوا كردستان إلى أربعة أجزاء ويريدون الآن تجزئة الشعب الكردي وإبادته، لذلك علينا تنظيم أنفسنا بموجب الثورة التي يخوضها الشعب الكردي الآن في وجه المحتلين)". 

وبيّن أكرم بركات أن جل اهتمام وكفاح الشهيد الصحفي الثوري سيد آفران كان منصباً على تثبيت أركان الإعلام الحر الذي وضع لبنته الشهيد مظلوم دوغان، وبناء صحفي ثوري، وقال: "حقاً أنشأ جيلاً مثقلاً بالعلم والمعرفة من الصحفيين الثوريين أمثال الصحفي الشهيد رزكار دنيز ودليشان إيبش، وكوكبة من الصحفيين الثوريين الذين ينقلون الآن نضال وكفاح مكونات شمال وشرق سوريا وثورتهم للعالم أجمع".

بركات أوضح: "لا يمكن النظر إلى الشهيد والمعلم سيد آفران على أنه شخص وصحفي عاديّ بل هو مدرسة وأكاديمية متنقلة للإعلام الحر". وعاهد الشهيد سيد آفران بألا يجف حبر قلمه وألا يغلق دفتره وتُطفأ كاميرته.

المحررة في وكالتنا ميديا حنان، انضمت إلى الإعلام في روج آفا عن طريق الشهيد سيد آفران عام 2014، تطرقت إلى إصرار وتركيز سيد آفران على إنجاز وإتمام العمل بشكلٍ سريع ودقيق، وقالت: "لم نكن نولي أهمية لهذه النقطة، وبعد الانضمام إلى مجال الإعلام أدركت تماماً قيمة التركيز والإصرار على إنجاز العمل في الوقت المحدد".

وأشارت ميديا حنان إلى بعض خصال الشهيد سيد آفران وأنه أول صحفي تعرفت عليه، وقالت: "كان يؤكد دوماً على ضرورة أن نشعر ونحس بالعمل الذي نقوم به، وأن نعيش ما نكتب بصدده، أن نكون بين عامة الشعب، أن نجوب الأزقة والأحياء، دائماً كان يقول يوجد في كل زقاق قصة وفي كل قصة تاريخ يسلط الضوء على نضال الشعب الكردي والكردستاني".

وأبرز ما تأثرت به ميديا حنان هو توظيف الشهيد سيد آفران مشاعره وأحاسيسه في خدمة المادة الإعلامية. وقالت: "عندما كان يحمل الكاميرا كأنه ذاهب لخوض معركة، لقد علمنا ألف باء الإعلام الحر".

الشهيد سيد آفران أضاء لنا الطرق لنتعرف على تاريخنا المنسي

أحمد سمير انضم إلى المجال الإعلامي أواخر عام 2016، ويعمل الآن مراسلاً لوكالتنا، خاض دورته التدريبية الأولى على يد الصحفي الثوري سيد آفران، عبّر عن فخره واعتزازه كونه أحد تلاميذ الشهيد سيد آفران، وقال: "أواخر عام 2016، تلقيت ولأول مرة دورة تدريبية على يد المعلم الكبير الشهيد سيد آفران، تضمنت الدورة التدريبية ماهية الإعلام الحر ومبادئه، وكيفية إظهار الحقيقة؛ حقيقة ما عايشه ويعيشه الشعب الكردي والكردستاني.

أحمد سمير أوضح: "عرّفنا الشهيد سيد آفران على تاريخ الشعب الكردي، كان موسوعة في تاريخ الكرد ونضالهم في الأجزاء الأربعة ضمن كردستان، الشهيد سيد آفران سعى جاهداً لنقل تجارب أعوامه الطويلة إلينا، أنا من جانبي وبعد قضاء فترة التدريب حملت على عاتقي البحث عن تاريخي تاريخ الكرد وشعب المنطقة".

وأوضح سمير: "كنا نعيش حالة من البعد والاغتراب عن تاريخنا، الشهيد سيد آفران أضاء لنا الطريق لنتعرف على تاريخنا المنسي، فتاريخ الشعب الكردي غني وثري بمضمونه، والكرد عانوا كثيراً في الـ 100 سنة الماضية، إلى جانب معاناتهم وآلامهم، ناضلوا وقاوموا ولم يحنوا رؤوسهم أمام جلاديهم.

وأكد تلامذة الشهيد الصحفي والكاتب الثوري سيد آفران على مواصلة النضال وفق أسس ومبادئ الإعلام الحر، واتخاذ نضال الشعب الكردي والكردستاني قيمة وأساساً في سير العمل، وأن نار شعلة مظلوم دوغان التي حملتها الشهيدة غربت آلي آرسوز وسلمتها لخليل داغ وأوقدها سيد آفران لروج آفا لن تنطفئ.

(أ ب)