​​​​​​​التأكيد على روح الجماعة لإفشال استهداف شمال وشرق سوريا

أشار المجلس الديني في إقليم الفرات إلى أن عمليات التخريب التي حصلت في الفترة الأخيرة بدير الزور، مخطط خطير يقف خلفه بعض القوى التي ليس من مصلحتها أن يعمّ الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث لعبت على الوتر العشائري، مطالباً مكونات المنطقة الالتفاف حول قواتهم العسكرية والدفاع عن مكتسباتهم بروح الجماعة.

​​​​​​​التأكيد على روح الجماعة لإفشال استهداف شمال وشرق سوريا
الأربعاء 27 يلول, 2023   21:40
كوباني

جاء حديث الرئيس المشترك للمجلس الديني في إقليم الفرات، عبد الرحمن شوكت، لوكالتنا بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها ريف دير الزور، ومحاولة بعض الجهات وفي مقدمتها الدولة التركية وأطراف في حكومة دمشق، إثارة الفتن بين أبناء المنطقة، من خلال تنظيم مجاميع مسلّحة من المرتزقة وإرسالها لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية.

وقال عبد الرحمن شوكت: "عمليات التخريب التي حصلت في الفترة الأخيرة كانت مخططاً خطيراً وخلفه القوى الدولية التي ليس من مصلحتها أن يعمّ الأمن والاستقرار في مناطقنا، لذا تُسارع إلى إثارة الفتن عبر عملائها لإذكاء الخلافات بين أبناء شمال وشرق سوريا، ولكي تصل إلى أهدافها لعبت على الوتر العشائري".

وتابع: "خلق الله البشر سواسية دون فرق بين لون وجنس ولغة، لذلك فالله سبحانه وتعالى يريد من جميع البشر احترام بعضهم البعض والتعاون في الشدائد، وهذا ما يحصل في شمال وشرق سوريا، حيث توحّدت جميع مكونات شمال وشرق سوريا إلى جانب قواتها للدفاع عن أرضها ومكتسباتها بروح الجماعة".

شوكت رأى أن من يريد احتلال هذه الأرض يجد أن التكاتف والتلاحم بين القوات العسكرية المدافعة عن شعبها وجميع المكونات والأطياف، تشكّل خطراً على مخططه الاستعماري، لذا يروّج من خلال أفكاره المسمومة أن هناك مشاكل بين أبناء المنطقة"، متسائلاً "أين كان الذين يدّعون أنهم أبناء العشائر عندما كان مرتزقة داعش ينتهكون أعراض تلك المناطق، وينحرون أبناءها على مرأى من الجميع؟".

وأشار شوكت: "عندما فشلوا في حربهم التي أعلنوها على أبناء المنطقة، من خلال دعمهم لمرتزقة داعش الذين بدأوا بالعزف على الوتر الديني بعد المجازر التي ارتكبوها باسم الدين بحقنا، بدأوا بنغمة جديدة باسم العشائر لعلهم يصلون لأهدافهم".

وقال: "لكنهم مخطئون، فدماء الكرد والعرب والسريان والآشور والتركمان، قد امتزج على هذه الأرض، ولن يستطيع أحد قطع هذه الصلة الروحية التي باركها الرحمن في هذه الأرض".

وطالب الرئيس المشترك للمجلس الديني في إقليم الفرات، عبد الرحمن شوكت، أبناء المنطقة الذين يعيشون حياة مشتركة آمنة بالحفاظ على خصوصياتهم، وأخذ الحيطة والحذر من أعداء المنطقة الذين يتبعون أسلوب نظام فرّق تسُد في حربهم ضد أي بقعة جغرافية يسود فيها السلام، ولا ينجرّوا وراء الشعارات الرنانة للذين لا يهمهم إن فقد الكردي أو العربي حياته، لذا على الجميع الدفاع عن وحدة وتراب هذا الوطن مستشهداً بالآية القرآنية "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان".

واختتم شوكت حديثه لوكالتنا قائلاً: "على الجميع أن يدركوا اللعبة التي تحاك ضدهم، فأعداؤنا لا يريدون لنا السلام، بل يريدون المنطقة مقسّمة وأبناؤها ضعفاء متفرقين، متقاتلين فيما بينهم ليستطيعوا السيطرة على المنطقة بسهولة".

(ن ك/د)

ANHA