صحف عربية: مؤسسات غير منتخبة في جنوب كردستان وتقسيم جديد لتونس

قلل مطلعون على أهمية برلمان ومجالس جنوب كردستان في رسم السياسات واتخاذ القرارات، كون الإقليم يدار من قبل قيادات تهيمن بدعم من العوائل الحاكمة، فيما شكّل الحسم الأذري للصراع مع الأرمن ضربة قوية لمفهوم حق تقرير المصير للشعوب، في حين يجري الحديث في تونس عن تقسيم جديد للبلاد.

صحف عربية: مؤسسات غير منتخبة في جنوب كردستان وتقسيم جديد لتونس
الثلاثاء 26 يلول, 2023   03:30
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الوضع في جنوب كردستان، بالإضافة إلى المعارك الأخيرة في قره باغ، إلى جانب الوضع التونسي.

جنوب كردستان بدون مؤسسات منتخبة

البداية من الوضع في جنوب كردستان، وفي هذا السياق، أشارت صحيفة العرب إلى أنه غالباً ما يُعزى التأجيل المتكرّر للانتخابات الضرورية لتجديد تركيبة المؤسستين، إلى الخلافات السياسية والفراغ القانوني والدستوري، لكنّ مطّلعين على الشؤون الداخلية للإقليم يؤكّدون عدم وجود إرادة سياسية فعلية للالتزام بالمواعيد الانتخابية.

ويقلّل هؤلاء المطلعون من أهمية برلمان جنوب كردستان وكذلك مجالس المحافظات في رسم السياسات واتّخاذ القرارات وتنفيذها، كون الإقليم يدار عملياً من قبل نخبة محدودة من قيادات الحزبين المهيمنين على الساحة، الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة آل بارزاني في المقام الأول، والاتحاد الوطني الكردستاني التابع لورثة جلال طالباني في المقام الثاني.

قره باغ تسهم بتبديل المفاهيم

وفيما يخص الوضع في قره باغ، نوّهت صحيفة الشرق الأوسط إلى أنه بشكل أو بآخر يمكن عدّ عملية حسم الوضع في قره باغ واحدة من النتائج المباشرة للحرب الأوكرانية. وهنا وقعت مفارقات لافتة؛ فمن ناحية أدت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا إلى تجديد إمكانية استخدام القوة لتغيير الحدود، وأسهم في ذلك شلل النظام الدولي، لكن من ناحية ثانية، فقد شكّل الحسم الأذري للصراع ضربة قوية لمفهوم حق تقرير المصير للشعوب، وهو المبدأ الذي عملت روسيا من خلال قضم أجزاء من أوكرانيا تقديمه على مبدأ آخر نصت عليه المواثيق الدولية، ويقوم على احترام سيادة الدول. لم يعد النقاش حالياً مطروحاً عن حق أرمن قره في إعلان أحادي لضمان تقرير مصيرهم بمعزل عن سيطرة أذربيجان، وبهذا المعنى قلصت نتائج حرب قره باغ الثالثة من مجالات المناورة الروسية في ملف تقرير المصير للشعوب، لكن خسائر موسكو لا تقتصر على هذا البعد.

تقسيم جديد لتونس

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة القدس العربي أن التقسيم الترابي الجديد الذي اعتمده الرئيس التونسي قيس سعيد، أثار انقساماً واسعاً في البلاد، حيث أشاد البعض بالفكرة على اعتبار أنها قد تساهم بشكل إيجابي في عملية التنمية، فيما اعتبر آخرون أنها قد تثير نزاعات ذات طابع محلي وقبلي.

وكان سعيّد أصدر أخيراً أمراً رئاسياً يتعلق بدعوة الناخبين للمشاركة في انتخابات أعضاء المجالس المحلية في الرابع والعشرين من كانون الأول المقبل، ويتضمن المرسوم تقسيم تونس إلى خمسة أقاليم، يضمّ الأول ولايات بنزرت (شمال) وباحة وجندوبة والكاف (شمال غرب)، ويضمّ الثاني العاصمة والولايات القريبة منها أو ما يسمى بتونس الكبرى، فضلاً عن ولايتي زغوان ونابل، فيما يضم الإقليم الثالث بعض ولايات الوسط والساحل على غرار القيروان وسوسة وغيرها، ويضمّ الإقليم الرابع ولايات صفاقس وتوزر وسيدي بوزيد وقفصة، فيما يضم الإقليم الخامس ولايات تطاوين وقابس وقبلي ومدنين، جنوب البلاد.

(ي ح)