​​​​​​​قره سو: تواطؤ PDK خيانة والنضال الأكثر قيمة في العالم وتاريخ البشرية هو نضال المرأة

أشار عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني إلى أن تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني يُعد خيانة في جميع أرجاء العالم، وأكد أن: "النضال الأكثر قيمة في العالم وتاريخ البشرية هو نضال المرأة، وهو نضالٌ ذو قيمة كبيرة ومعنى".

​​​​​​​قره سو: تواطؤ PDK خيانة والنضال الأكثر قيمة في العالم وتاريخ البشرية هو نضال المرأة
الأربعاء 20 يلول, 2023   09:58
مركز الأخبار

تحدث عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني مصطفى قره سو، في "البرنامج الخاص" على قناة مديا خبر، قيّم فيه الأحداث الراهنة. وأعرب في حديثه عن تعازيه للشعبين المغربي والليبي بفقدان الآلاف منهم لأرواحهم، في الزلزال الذي ضرب المغرب والفيضانات التي اجتاحت ليبيا.    

كما نوّه إلى رحيل الفنان الكردستاني بيتوجان قبل أيام، وقال بهذا الخصوص: "أستذكره بكل احترام وإجلال، حيث كان لـ بيتوجان أيضاً جهود ومساعٍ حثيثة في الحفاظ على ثقافة الشعب الكردي والنضال ضد الاستعمار، ولن ينساه شعب كردستان، وستبقى ذكراه خالداً دائماً في الثقافة والفن الكردي، وإن العاملين في المجال الفني والثقافي أشخاص قيّمون للغاية بالنسبة للكرد، لذلك، ينبغي على الشعب الكردي إيلاء القدر والقيمة والدعم لفنانيه وتوفير الفرص لتطوير الفن، فبالنسبة لشعب وأمة عانت من الإبادة الجماعية، فإن الأعمال الفنية والثقافية تُعتبر إحدى الأعمال الأكثر أهمية، لذلك، تمثّل الأنشطة الثقافية والفنية ضد الإبادة الجماعية نضالاً كبيراً، وينبغي فهمها بهذه الطريقة".    

ولفت مصطفى قره سو الانتباه إلى العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وقال بهذا الصدد: "يحاول شعبنا كسر العزلة من خلال خوض النضال وضمان تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، ويجب رؤية هذه الحقيقة. إن الدولة التركية هي دولة مستبدة ومستعمِرة، لذلك، فإن السياسات التي تُنفذ ضد القائد هي سياسات استبدادية، وإن لم تُعرف هذه الحقيقة، فلا يمكن خوض نضال صحيح ضد الدولة التركية في كردستان، وسيرى جميع الكرد والمثقفين والسياسيين الكرد هذه الحقيقة، وسيتعرفون على هذه الدولة، وسيكون من الخطأ مقارنة النضال الذي يتم خوضه ضد هذه الدولة أو السياسة التي تمارسها ضد الشعب الكردي بالنضال التحرري الوطني في أي مكان آخر في العالم، وأودُ التأكيد على هذا الأمر.

البشرية تريد التحرر من الحداثة الرأسمالية

إن شعبنا يناضل ضد هذه الدولة من أجل الحرية، ويعدّ ضمان تحقيق الحرية الجسدية للقائد أيضاً جزءاً مهماً من هذا النضال، وتعد هذه القضية قضية متشابكة فيما بينها، ويدرك الشعب الكردي أيضاً وكذلك أصدقاؤه هذه الحقيقة بشكل جيد كل يوم، حيث يجري خوض النضال من أجل ضمان تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وفي الوقت نفسه، هناك أيضاً تطور في الوعي، وإن النضال التحرري على الخط الصحيح يتطور أكثر فأكثر كل يوم، ولا يرى الشعب الكردي فقط ما تعنيه الحرية الجسدية للقائد أوجلان للإنسانية، بل في الوقت نفسه أيضاً، ترى شعوب العالم والقوى الديمقراطية والاشتراكية والثورية ذلك أيضاً، وهي أيضاً تبذل الكثير من الجهود والمساعي، وإننا نثني كثيراً على هذه الجهود والمساعي الحثيثة. 

وقد أُقيمت قبل فترة قصيرة من الآن عدة حفلات في إيطاليا، ورأينا في الحفلات الغنائية أي تأثير يشكّله القائد أوجلان على الشعوب، لأن البشرية بأكملها تريد التحرر من الحداثة الديمقراطية، ويعد القائد عبد الله أوجلان الحل لهذا الأمر، فهو يشير في المقام الأول إلى طريق التحرر من النظام الرأسمالي على أساس حرية المرأة، ومما لا شك فيه، تنطلق حقبة جديدة وتشير إلى آفاق جديدة في النضال ضد الحداثة الرأسمالية بقيادة المرأة والشبيبة ودعاة البيئة، وسيتطور هذا الأمر بشكل أكثر، ولا يمكن لأحد إيقاف هذا الأمر، ولا يمكن لأحد عزل أفكار القائد أوجلان، حيث إنهم يحاولون عرقلة الأثر القائم للقائد أوجلان على الشعب الكردي والإنسانية عن طريق الأسر، ولكن هذا الأمر أصبح لا طائل منه، في حين انتشرت أفكار القائد عبد الله أوجلان في جميع أرجاء العالم.

لذلك، يتعرز النضال من أجل حرية القائد أوجلان أكثر فأكثر، كما أن النقابات العالمية دعت قبل فترة وجيزة من الآن إلى حرية القائد عبد الله أوجلان، في اجتماع كبير عقدته مؤخراً، وأعلنت أنها سوف تعمل جاهدة من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وهذا الأمر يستحق التقدير، ونعرب عن احترامنا حيال ذلك، وبات مفهوماً من قِبل الجميع أن الشعب الكردي يمثل قيمة عظيمة بالنسبة للإنسانية، وسيكون من الصعب إبقاء القائد أسيراً ومعزولاً لفترة طويلة، حيث ستقوم القوى الديمقراطية وشعوب العالم مع الشعب الكردي بتحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان حتماً".

وفيما يتعلق بالذكرى السنوية الأولى لعملية مقاتلتي الكريلا وحدات المرأة الحرة - ستار، سارا تولهلدان (دلارا أوربر) وروكن زلال (أمل فرامز حسين) في مرسين، أجرى مصطفى قره سو تقييماً بهذا الخصوص على النحو التالي: 

"أستذكر رفيقتي دربنا كل من سارا وروكن بكل احترام وامتنان، حيث قامتا بتنفيذ عملية تاريخية، وتحمل هذه العملية معنى عظيماً للغاية، حيث قُتل في العملية البعض من عناصر الشرطة، لكن من المجحف تقييم العملية من هذا المنحى فقط، فهناك، تم التأكيد في شخص سارا وروكن، على حقيقة المرأة الكردية وحقيقة المجتمع الكردي، والنضال ضد الاستعمار الاستبدادي، والتصميم على الحرية، والتضحية بكل شيء من أجل الحياة الحرة، ويمثّل هذا الأمر في شخص روكن وسارا موقف الشعب الكردي وكذلك موقف الكريلا، ومما لا شك فيه، أن موقف رفيقتي دربنا سارا وروكن ليس موقفاً شخصياً خاصاً بهما، بل هو جزء لا يتجزأ من مقاتلي ومقاتلات الكريلا، الذين يحاربون في كل من زاب ومتينا وآفاشين، حيث تجري المعركة اليوم بنفس الروح ضد الاستعمار في مناطق الدفاع المشروع. 

كما أننا نرى أن الفدائيين يهاجمون العدو بطريقة تخلو من الخوف في مناطق الدفاع المشروع، ولكن عملية الرفيقتين سارا وروكن جرت في مكان حيث العدو محكم السيطرة فيه بالكامل، وإنه أمر يستحق الثناء حقاً في أنهما نفذتا هذه العملية دون خوف وضحتا بحياتهما، حيث إن الرفيقتين عندما توجهتا إلى ذلك المكان، فقد ذهبتا للتضحية بحياتهما من أجل حرية الشعب الكردي، وهذا الأمر يحمل الكثير من المعنى والتقدير، وينبغي على المرأة والشبيبة الكردية أن يتحلوا بهذا الموقف النضالي، وبهذه الروح النضالية، ويجب على الجميع أن يأخذوا أنفسهم بعين الاعتبار في النضال ضد الدولة الاستعمارية، وينبغي رؤية طريقة وأسلوب هزيمة الاستعمار في شخص هؤلاء الرفيقتين الشهيدتين".

قيّم عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، في حديثه حرب الكريلا ضد احتلال الدولة التركية، وكذلك تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني في ساحات الكريلا ودعمه للاحتلال وقال:  

مما لا شك فيه، أن المقاومة التي تجري في كل من زاب ومتينا وآفاشين هي مقاومة ضد الاستعمار الاستبدادي، ويجب إدراك هذا الأمر على أنه حقيقة النضال، وينبغي تقييمه كجزء لا يتجزأ من النضال العام للشعب الكردي ضد القوة الاستبدادية، حيث يجري عرض تضحية كبيرة، ويُعتبر هذا الأمر موقف الشعب الكردي، وسوف يستمر هذا الموقف ليصبح أكثر فعالية، ولذلك أيضاً، من المستحيل على العدو المستعمر أن يحقق النتيجة المرجوة، بل على العكس من ذلك، إن الروح النضالية والفدائية للمقاومة وقوة مقاومة الشعب الكردي آخذة في النمو، وتحمل حقيقة الشعب الكردي إلى مستوى جديد، وقد قمنا بتقييم موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني كثيراً، حيث إن ممارساته التي يقوم بها كحزب كردي، تُعتبر خيانة في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد معنى مختلف لهذا الأمر، ومن المستحيل على المرء التعامل مع هذا الأمر بطريقة مرنة واختلاق الذرائع له، بل ينبغي أن يكون الموقف ضد هذا الأمر واضحاً بشكل لا لبس فيه، حيث ليس هناك موقف كافٍ ضد تصرف الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا الأمر أيضاً يشكّل نقطة ضعف بالنسبة للكرد.      

يجب على الكرد التعبير عن موقفهم ضد الخيانة لكي يتمكنوا من التحرر، فبدون اتخاذ موقف ضد هذا الأمر، وبدون إماطة اللثام عن معايير الشعب الكردي، لا يمكن للنضال أن يحقق النجاح، وإن عدم التعبير عن موقف كافٍ في مواجهة الحزب الديمقراطي الكردستاني يُعتبر نقطة ضعف بالنسبة للشعب الكردي، ولا تزال هناك بعض التصرفات تعتبر موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني كموقف طبيعي، ويرى غالبية الشعب الكردي هذه الخيانة، لكن لا زال بعض من المنتفعين والمستفيدين من إمكانات الحزب الديمقراطي الكردستاني يلتزمون الصمت، فالمشكلة لا تكمن في حماية المواقع التي اكتسبوها، بل على العكس من ذلك، خلق الكرد حقيقة الكرد من خلال خوض نضال طويل الأمد ممتد على مدى سنوات، حيث خلقوا حقيقة للكرد في كل من العالم والشرق الأوسط، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني يوجه الضربات لها، ويحاول القضاء عليها، ويمكن حماية المكتسبات في خضم هذه الحقيقة الكردية، فإن لم يتم حماية حقيقة الكرد الممتدة على مدى 150 عاماً، ولم يتم تطويرها وحمايتها من العملاء والخونة، فحينها، لا يمكن لأحد حمايتها أبداً.

وإن الذي خلق مكتسبات الكرد أيضاً هو النضال الممتد على مدى عشرات السنوات، فلو لم يكن نضالنا، لما كانت حقيقة جنوب كردستان حاضرة، وسيرى الجميع ذلك الأمر، فأنا لا أقصد أن شعبنا في جنوب كردستان لم يخض النضال، بالطبع ناضل، لكن هذه المكاسب والمواقع تحققت نتيجة البيئة التي خلقها نضالنا، وينبغي رؤية هذه الحقيقة، وحينها، يجب فهم حقيقة حزب العمال الكردستاني والقائد وحمايته بشكل صحيح، ويمكن حماية المكتسبات على هذا النحو.

لقد عبّر الشعب الكردي في سلوبي عن موقفه ضد خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلا أن الدولة التركية شنّت الهجوم وعملت على عرقلته، لأن الدولة التركية تعرف أنه لو لم تكن خيانة وتواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني، لما كانت حققت النجاح في كردستان، وفي شمال كردستان أيضاً، إذا ما كانت الدولة التركية لا تزال قائمة، فإن السبب في ذلك الأمر يعود إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، ووجود الحزب الديمقراطي الكردستاني و تواطؤه، وما يدفع الدولة التركية إلى شن هذا القدر من الهجمات هو الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث إن الدولة التركية تدعي وتقول "أنا لستُ ضد الكرد، انظروا، لدي علاقات وطيدة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني"، ويعمل أيضاً على خداع كل من المجتمع الكردي وكذلك العالمي بهذه الطريقة، ولو كان قد تمكن من تصفية حزب العمال الكردستاني، فلن يبق هناك شيء بعده تحت مسمى الحزب الديمقراطي الكردستاني أو غيره، لذلك، ينبغي التعبير عن موقف ضد هذا الأمر، وإلا سينتهي به الأمر في الموقف الذي كان قاله لاز وهو في طريقه إلى الإعدام، وسيقول، ليكن هذا الأمر درساً لي، وكان القائد أوجلان يقول أثناء قيامه بالتقييم في الفترات الأولى؛ حتى عندما كان الكرد يموتون، لم يكونوا يعلمون كيف يموتون، فيما الآن، نعرف كيف يخسر الكرد وكيف ينتصرون أيضاً".

وعن انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" التي انطلقت في شرق كردستان وإيران وامتدت إلى جميع أرجاء العالم، أجرى مصطفى قره سو تقييماً كالتالي:

"في البداية، أودُ أن أقول هذا الأمر؛ إن النضال الأكثر قيمة في العالم وتاريخ البشرية، هو نضال المرأة، وهو نضالٌ ذو قيمة كبيرة وذو معنى، وبهذه المناسبة، أستذكر جينا أميني وجميع النساء الشهيدات بكل احترام وإجلال وتقدير، وبعد أن تعرضت جينا أميني للقتل انتفضت المرأة، لأن المرأة تطالب بالحرية، وهذا الأمر واضح، ولماذا جرت هذه الحادثة في إيران؟ في الواقع، إن لهذه الحادثة ارتباط بتاريخ إيران، وإن لانتفاضة المرأة أيضاً ارتباط بتاريخ الكرد، حيث إن كردستان تُعتبر جغرافية مجتمع العصر الحجري الحديث، وإيران جزء منها أيضاً، وتعد كردستان وإيران من الجغرافيا الرئيسة التي لعبت فيها المرأة دوراً مهماً في تاريخ البشرية، ولذلك، فإن المرأة في المجتمع الإيراني دائماً أكثر ميلاً نحو الحرية من المرأة في الشرق الأوسط، ولها تاريخ يصبو نحو الحياة الحرة.

وإن لدى كل من الكرد وشعوب إيران سمة من هذا القبيل، وهذا الأمر يشكل سمة قيمة للغاية للتاريخ والمجتمع الإيراني، وينبغي على الذين يمارسون السياسة في إيران، ومنهمكين في علم الاجتماع، والذين هم جزء من المجتمع الإيراني، والذين يحبون إيران ومخلصين لتاريخ إيران، الترحيب بهذه الانتفاضة للمرأة بكل احترام وإيلاء التقرير لها، حيث إن الوقوف في وجه انتفاضة المرأة تعني الوقوف في وجه تاريخ إيران، والوقوف في وجه حقيقة إيران، والحرب ضد حقيقتها، فالجمهورية الإسلامية الإيرانية تحارب حقيقتها، حيث ينبغي تقييم التعامل السلبي المناهض لنظام حرية المرأة، مثل التعامل السلبي ضد تاريخها.   

ويجب إجراء التقييم بهذا الشكل، إن انتفاضة المرأة في كردستان وإيران تعتمد على الحماية الاجتماعية، وإنها ليست مثل تلك الموجودة في أوروبا التي تعتمد على الأنانية، وعلى ذهنية الحرية البرجوازية الصغيرة، وإن خط حرية المرأة هو خط الحرية الذي يعتمد على المجتمع، ويحمي المجتمع، ويقف ضد الأنانية، وضد المادية، وضد قيم الحداثة الرأسمالية، ويتمسك بالقيم الاجتماعية التي دمرتها الحداثة الرأسمالية، لذلك، إنه أمر في غاية الأهمية، إنه الوجه الجميل والمنير للشرق الأوسط، ولهذا السبب، يجب على جميع شعوب الشرق الأوسط الافتخار والاعتزاز به، ويجب على شعوب إيران أيضاً الافتخار به، ويجب على النظام الإيراني أيضاً أن يتعامل مع قضية المرأة بطريقة مختلفة، فليس بإمكان أحد سد الطريق أمام النساء اللواتي انتفضنّ في إيران من خلال القمع، وإن إيران سوف تتغير، ومضطرة لأن تتغير، وسوف يتحقق التغير في إيران من خلال خط حرية المرأة، ومن الخطأ أن تنسب الدولة الإيرانية هذه الانتفاضة إلى القوى الخارجية، ويجب تقييم وضع المرأة من خلال تعامل صحيح، وخلق سياسات وحلول صحيحة".      

(ل م)