​​​​​​​مشروع أميركي للبنية التحتية في الشرق الأوسط في مواجهة "طرق الحرير" الصينية

كشف نائب مستشار الأمن القومي الأميركي عن مشروع تسعى الولايات المتحدة الدفع باتجاهه ضمن قمة مجموعة العشرين، من شأنه أن يربط الهند وأوروبا من خلال خطوط تمرّ عبر الشرق الأوسط.

​​​​​​​مشروع أميركي للبنية التحتية في الشرق الأوسط في مواجهة "طرق الحرير" الصينية
السبت 9 يلول, 2023   09:13
مركز الأخبار

تزمع الولايات المتحدة، على هامش قمة مجموعة العشرين، الدفع باتجاه مشروع من شأنه أن يربط الهند وأوروبا من خلال خطوط السكك الحديدية والنقل البحري عبر الشرق الأوسط، في ما يُعدّ رداً محتملاً على "طرق الحرير" الصينية الجديدة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وسيتم التوقيع على اتفاق مبدئي اليوم، في نيودلهي، بين الولايات المتحدة والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين في مجموعة العشرين، حسبما أفاد للصحافيين نائب مستشار الأمن القومي الأميركي جون فاينر.

وقال فاينر إنّ الاتفاق يهدف إلى البحث "في (مشروع) للنقل البحري والسكك الحديدية سيسمح بتدفّق التجارة والطاقة والبيانات من هنا في الهند عبر الشرق الأوسط وصولاً إلى أوروبا"، مضيفاً "أتى هذا نتيجة أشهر من الدبلوماسية الحذرة.. ضمن الأطر الثنائية والمتعدّدة الأطراف".

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعمل فيه الرئيس الأميركي جو بايدن، على تطبيع محتمل للعلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، في مواصلة للخطوة التي كانت قد تمّت بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.

كذلك، يعتزم الرئيس الأميركي الاستفادة من المساحة الشاغرة التي تركها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في ظل عدم توجهه لحضور قمة العشرين في نيودلهي، شأنه في ذلك شأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وفي هذا الإطار، يريد بايدن أن يُظهر أنّه "يستعد مع بلدان مجموعة العشرين الأخرى لتحقيق نتائج حقيقية"، على حدّ تعبير جون فاينر.

ومن المتوقع أن يكشف عن تفاصيل الصفقة في وقت لاحق، السبت. لكن موقع أكسيوس الإخباري ذكر أن المشروع يهدف إلى ربط الدول العربية بشبكة للسكك الحديدية يمكن أن تمتد إلى إسرائيل في حال تطبيع العلاقات، ثم إلى أوروبا عبر الموانئ البحرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى روابط بحرية مع الهند.

وأفادت مصادر أوروبية، أن ذلك سيترافق مع إقامة منشآت للطاقة، خصوصاً لإنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر، فضلاً عن كابل بحري جديد لتعزيز الاتصالات ونقل البيانات.

ومن المقرّر أن يسلط رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، الضوء على الطبيعة "التاريخية" لما يمكن أن يكون "الربط الأكثر مباشرة حتى الآن بين الهند والخليج وأوروبا".

وأكد جون فاينر، أنّ هذا المشروع "يتمتّع بقدرات هائلة"، مضيفاً أنه لا يعرف "الوقت الذي سيستغرقه بالضبط".

من جهته، قال مايكل كوغلمان، الخبير في شؤون جنوب آسيا في مركز ويلسون في واشنطن عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، إنّه "إذا تحقّق ذلك، فإنه سيغيّر قواعد اللعبة عبر تعزيز الروابط بين الهند والشرق الأوسط"، مضيفاً أن ذلك "يهدف إلى مواجهة مبادرة الحزام والطريق".

وتقوم بكين من خلال "مبادرة الحزام والطريق"، التي تأتي ضمن إطار برنامج "طرق الحرير الجديدة" باستثمارات ضخمة في عدد من الدول النامية لبناء البنية التحتية.

(د ع)