​​​​​​​احتجاجات ضخمة في السويداء واستنفار أمني في حمص

خرج الآلاف من أهالي السويداء، اليوم، في احتجاجات هي الأكبر والأضخم منذ انطلاقها في 20 آب الماضي، في حين أقدمت دوريات الأمن التابعة لحكومة دمشق في حمص، إلى إغلاق كافة المنافذ المؤدية وسط المدينة تخوفاً من حدوث أي تجمعات تضامنية مع الجنوب.

​​​​​​​احتجاجات ضخمة في السويداء واستنفار أمني في حمص
الجمعة 8 يلول, 2023   08:31
مركز الأخبار

شارك الآلاف من أهالي جبل العرب في ساحة السير "الكرامة" في مدينة السويداء، في احتجاجات حاشدة مطالبة بتنحّي بشار الأسد وتطبيق القرار الدولي 2254 وتعزيز مفهوم اللامركزية، حيث علّق المحتجون صورة كبيرة للرمز الوطني، وقائد الثورة السورية الكبرى "سلطان باشا الأطرش" في ساحة الكرامة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتُعدّ مظاهرة اليوم، هي الأكبر والأضخم منذ انطلاق الاحتجاجات، حيث ردد المحتجون شعارات "لا رجوع عن إسقاط النظام"، "وحدة وحدة وطنية سوريا بلد الحرية"، "لا للطائفية لا للتفرقة في سوريا"، "تضحيات المرأة السورية ثورة في وجه الاستبداد"، "هيئة التفاوض واللجنة الدستورية.. لم تقدموا للشعب سوى الخيبات"، "2254 الشعب يريد جسم حكم انتقالي".

وتدخل الاحتجاجات في السويداء يومها الـ 20، حيث يخرج أهالي السويداء منذ 20 آب الماضي في احتجاجات وسط ساحة السير "الكرامة".

في سياق متصل، أفأدت مصادر من السويداء أن مسؤولين في حكومة دمشق بالسويداء، هددوا السائقين الذين ينقلون المحتجين من القرى إلى مدينة السويداء بسحب بطاقات المازوت منهم، ما يعني أن حكومة دمشق تخشى من اتساع رقعة الاحتجاجات.

إغلاق طرق في حمص

وفي مدينة حمص، انتشرت دوريات أمن تابعة لأفرع مخابرات حكومة دمشق منذ ساعات الصباح الأولى ضمن عدد من أحياء مدينة حمص وشوارعها الرئيسية.

ولفت المرصد توزّع دوريات الأمن ضمن شارع الستين وأمام الصيدلية العمالية المقابلة لمسجد خالد بن الوليد، بالإضافة لعدد من شوارع حي الخالدية والقصور، تحسباً لأي تحرك شعبي قد تشهده المدينة عقب صلاة الجمعة.

وأغلقت حواجز المداخل الرئيسة لمدينة حمص المتمثلة بحاجز دوار تدمر جنوب حمص، الذي تديره عناصر فرع مخابرات الأمن العسكري 261، وحاجز المدخل الرئيسي "دوار معمل السكر"، الذي تديره عناصر المخابرات الجوية، جميع المنافذ المؤدية إلى وسط المدينة مع الإبقاء على منفذ واحد فقط من كل جهة وسط تدقيق وتفييش لأسماء المارة وسؤالهم عن وجهتهم التي يقصدونها داخل المدينة.

وأشارت المصادر إلى أن الاستنفار الأمني وحملة التدقيق التي تشهدها مدينة حمص تعود للتخوف من حدوث أي مظاهرات أو تجمعات من قبل المواطنين أسوة بما تشهده جنوب البلاد في كل من السويداء ودرعا.

تجدر الإشارة إلى أن رقعة الاحتجاجات ما تزال تتسع يوماً بعد يوم ضمن السويداء، التي التحقت بركب المناطق الأخرى المطالبة بتنحي الأسد بشكل علني وغير مسبوق، وسط عجز الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق عن احتوائها للأسبوع الثالث على التوالي.

استنفار أمني في القلمون

وكانت السلطات الأمنية في دمشق قد أقدمت، أول أمس، على إزالة أحد أكبر الحواجز على الطريق الدولي الواصل بين القنيطرة في منطقة الجولان جنوب سوريا والعاصمة دمشق، في الوقت الذي عززت فيه السلطات الأمنية حواجزها حول بلدة رنكوس في منطقة القلمون بريف دمشق الشمالي الغربي.

وتأتي هذه التعزيزات الأمنية وسط حالة من الاستنفار بدأت قبل أكثر من أسبوعين، مع انتشار عبارات مناهضة لحكومة دمشق في أكثر من منطقة في القلمون، تعلن تضامنها مع الاحتجاجات الشعبية في السويداء.

(د ع)