عميل الاستخبارات أبو عقاب في ذيبان

من ضابطٍ في الفرقة الـ 15 قوات خاصة، إلى عنصر نشط في مخابرات حكومة دمشق في الجنوب السوري، إلى منفّذ لإعدامات ميدانية، وأخيراً إلى مندسّ ضمن صفوف قوات مجلس دير الزور العسكري، ثم منسّق لإدخال المسلحين من غرب الفرات إلى الذيبان بزيّ داعش، فمن هو المدعو أبو عقاب؟.

عميل الاستخبارات أبو عقاب في ذيبان
الخميس 7 يلول, 2023   05:03
مركز الأخبار

أطلقت قوات سوريا الديمقراطية في الـ 27 من آب الفائت، عملية "تعزيز الأمن" في دير الزور، ضد خلايا داعش النائمة ومرتكبي الجرائم وتجار ومروجي المخدرات، إلا أن قوى خارجية سعت لإفشال العملية عبر إدخال بعض المجموعات المرتزقة كمرتزقة نواف البشير، وبعض مسلحين تابعين لأجهزة الأمن السوري تحت مسمى المقاومة الشعبية.

وفي الجهة المقابلة، شنت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجمات عنيفة برية ضد منبج وتل تمر وعين عيسى وتم إفشال تلك الهجمات حتى الآن.

خلال عملية تعزيز الأمن والمستمرة حتى الآن في المناطق الشرقية لدير الزور، ظهر في إحدى مقاطع الفيديو التي نشرها المرتزقة ضمن بلدة الذيبان، شخص يدعى "أبو عقاب"، يرتدي زي داعش؛ المدعو أبو عقاب كان ضابطاً بالفرقة الـ 15 قوات خاصة في قوات حكومة دمشق، وسجلّه أسود وملطخ بدماء السوريين فمن هو ولمن يبتع؟

مصادر خاصة كشفت لوكالتنا النقاب عن المدعو "أبو عقاب".  الذي يدعى مهيدي عقاب العبد الله، وهو من مواليد دير الزور .

قبل 2011 كان ضابطاً بالفرقة 15 قوات خاصة بقوات حكومة دمشق المتمركزة في محافظات جنوب سوريا، وخدم بها أبو عقاب، وبعد الأزمة السورية واقتحام جيش حكومة دمشق لمدينة درعا في 25 نيسان 2011، عُيّن مسؤولاً عن حاجز السنتر بقرية النعيمة الواقعة على مدخل مدينة درعا الشرقي.

وبعد عام 2012، نُقل للعمل في فرع المنطقة الجنوبية التابع للمخابرات العسكرية السورية حتى 2019، وكان من المشرفين على حاجز تم وضعه بجانب حديقة حميدة الطاهر، بحي السحاري غرب مدينة درعا.

وفي عام 2020 وبعد نشر خبر مزيف حول مقتله، نُقل إلى فرع المخابرات العسكرية بدمشق، واختفى ليبدأ مهمته الجديدة كمخترق لمخابرات حكومة دمشق داخل صفوف مجلس دير الزور العسكري بقيادة أحمد الخبيل الملقب بأبو خولة.

وبعد توقيف قوات سوريا الديمقراطية لأحمد الخبيل على خلفية دعوة قضائية، وإطلاق قوات سوريا الديمقراطية عملية "تعزيز الآمن"، باشر المدعو أبو عقاب وبالتنسيق مع إبراهيم الهفل بإدخال المسلحين من منطقة الميادين إلى بلدة ذيبان. 

ماذا فعل أبو عقاب جنوب سوريا؟

عمل "أبو عقاب" ضمن مجموعة ضيقة كانت ترافق العقيد أيمن عيوش، العامل في فرع المخابرات العسكرية لحكومة دمشق، والمسؤول عن عدة حواجز بمدينة درعا وريفها، منها حاجز حميدة الطاهر الذي خدم به "أبو عقاب". والعقيد أيمن عيوش من مواليد القصير ريف حمص، وقتل في معارك قوات حكومة دمشق بريف محافظة اللاذقية الشمالي عام 2015.

أما مجموعة الضباط العاملين في حاجز حميدة الطاهر، والتي كان يعمل ضمنها أبو عقاب، تتكون من عشرات العناصر وستة ضباط هم: "مهيدي أبو عقاب، وعامر السقا، ونسيم أبو الزين، وعلي الجبالي، ودانيال الوعري وضابط يلقب بأبو مقداد".

أما بالنسبة للمهمة التي أوكلت لمجموعة الضباط الستة، فهي تنفيذ الإعدامات الميدانية وتصفية المعتقلين بعد تعذيبهم بشتى السبل، ويسجل لمجموعة أبو عقاب تنفيذه أول عملية إعدام ميدانية علنية بمحافظة درعا، وذلك بحي السحاري في عام 2012".

حيث أعدم أبو عقاب وبدون أي إنذار 3 شباب بمحل حلاقة، وهم "وسيم الشيخ قاسم وأخوه عمار الشيخ قاسم وأحد زبائن صالون الحلاقة)، وأعدموا أيضاً إخلاص مسالمة، شقيقة محمد المسالمة، أحد الإعلاميين بدرعا، وقتلوا أيضاً الشاب أحمد الدهون، خلال مراجعته للمشفى الوطني بحي السحاري بدرعا، وقتلوا أيضاً مشايخ من درعا تحت التعذيب، كالشيخ مصلح عياش والشيخ ربيع الكاكوني.

شهادات أدليت بخصوص "أبو عقاب"

في مقابلات عدة مع المعتقلين السابقين في حاجز حميدة الطاهر ممن خرجوا أحياء من الحاجز وهم قلّة، منهم أقارب أقاموا بالقرب من الحاجز واعتُقلوا بشكلٍ تعسفي وذاقوا أصناف العذاب، ومنهم من يقيم حالياً في ألمانيا، كمحمد حسان المسالمة ومحمد واصل المسالمة وعمر واصل المسالمة ومراد مسالمة، ومنهم من يقيم في الأردن كجواد عمران المسالمة، بالإضافة لأحد العسكريين المنشقين المقيمين بأوروبا والذي سرّب قبيل انشقاقه عام 2013 فيديو شهير لأبو عقاب، على وسائل إعلامية مختلفة، تطابقت شهاداتهم حول عمليات التعذيب التي جرت داخل سجن حاجز حديقة الطاهر وسجن مدرسة آفاق بحي السحاري بدرعا.

وتم تسجيل شهادات بخصوص أبو عقاب بقيامه بتصفية معتقلين مدنيين ونشطاء بشكل مباشر، وباغتصاب أطفال ونساء داخل الحاجز عدا عن عمليات دفن الجثث الجماعية داخل فناء الحديقة.

وتؤكد المعطيات بما فيها ظهور ما يدعى أبو عقاب في دير الزور بالأدلة، تورط الأجهزة الاستخباراتية التابعة لحكومة دمشق بشكلٍ واضح ومباشر فيما شهدته المناطق الشرقية لدير الزور.

(أ ب)

ANHA