مقترحات سياسيين للمحتجين والمتظاهرين في مناطق مختلفة من سوريا

طرح سياسيون سوريون تطبيق الإدارة الذاتية في عموم سوريا، كنموذج يلبي متطلبات الشعب السوري، في تعليق على ما تشهده أجزاء من البلاد من احتجاجات وتظاهرات مناهضة لنظام الحكم القائم، ومطالِبة بحل الأزمة السورية التي طال أمدها.

مقترحات سياسيين للمحتجين والمتظاهرين في مناطق مختلفة من سوريا
السبت 2 يلول, 2023   21:40
منبج

12 عاماً، ولا يزال الشعب السوري يعاني من الذهنية السلطوية المستمرة من قبل حكومة دمشق ومرتزقة الاحتلال التركي على حدّ سواء، والاحتجاجات الأخيرة في مناطق الطرفين، توضح استمرار الشعب في رفض هذه الذهنية التي تحكم السوريين بالحديد والنار وتحارب مشروع الخلاص الذي يطمحون إليه.

وأشار السياسي وعضو حزب سوريا المستقبل عبد القادر الحسين إلى: "تدهور الأوضاع الاقتصادية وتدني المستوى المعيشي في مناطق سيطرة حكومة دمشق وعدم قدرتها على تقديم مشروع سياسي يلبي مطالب الشعب وكثرة المشاكل الداخلية من مجاعات وغلاء الأسعار وعدم الشعور بالأمان، كل هذا أشعل فتيل الحراك في مناطق حكومة دمشق، ففي محافظة السويداء وأريافها يطالبون بإسقاط النظام وسياساته القمعية وتحسين المستوى المعيشي".

وأضاف: "الأسد أظهر للعالم كله وللجامعة العربية أنه ليس صاحب القرار ولا يمكنه اتخاذ أي قرار يفضي إلى حل سياسي، ما أدى إلى تفاقم الأزمة ضمن مناطق سيطرته، وأيضاً وبعد 12عاماً أصبح واضحاً أن ما يسمى بالمعارضة هم مرتزقة لدى تركيا، وليس لديهم مشروع سياسي وطني، إنما فقط مطالب بإسقاط النظام للاستحواذ على السلطة".

وقال: "إسقاط النظام غير ممكن دون وجود مشروع سياسي بديل وملائم يتوافق مع القرارات الأممية الخاصة بسوريا المتعلقة بالوضع الاجتماعي والسياسي، وفي مقدمتها المتعلقة بالوضع العسكري والأمني".

واستبعد السياسي عبد القادر الحسين توصُّل الشعب السوري لتحقيق تطلعاته دون الإدارة الذاتية، ويرى فيه النموذج الأنسب لأهالي السويداء، معيداً ذلك لما أثبتته تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من قدرة الشعب على إدارة نفسه بنفسه، ولأنها تحمل رؤية استراتيجية واضحة للمنظور البعيد، وتعترف بحقوق جميع السوريين.

ورأت السياسية والرئيسة المشتركة لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في منبج، ريم درويش، من جهتها، أن الاحتجاجات والتظاهرات التي تشهدها المناطق السورية الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، وتلك المحتلة من قبل تركيا، سياسية وبعيدة كل البعد عمّا يروّج له بأنها لأسباب اقتصادية ومعيشية.

وقالت عن الأسباب في مناطق حكومة دمشق: "حكومة دمشق لم تغيّر من نهجها ولا من سياساتها، ولا تمتلك أي مشروع سياسي واضح يقدم حلاً للأزمة السورية، ولا تزال تمارس كل أنواع الظلم والاستبداد وقمع الحريات في سبيل بقائها في السلطة، هم موجودون فقط لخدمة أنفسهم وخدمة السلطة والرأس المال التي يتمسكون بها".

وعن أسبابها في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا، قالت ريم درويش: "تقوم بما تسمى المعارضة على اضطهاد الموجودين في الشمال السوري وعلى سلب حرياتهم والسعي للتغيير الديمغرافي ومنع الحريات، فالمعارضة اليوم تفتقر لرؤية مستقبلية لسوريا وعدم سعيها للتخطيط لمشروع سوري يخدم الوطن في ظل التغييب السياسي لديها فهي لها أهداف سلطوية ومادية فقط لخدمة اشخاص وأجندات خارجية".

ولفتت: "إلى أنه لا يكمن حل الأزمة السورية في إسقاط رأس النظام الحاكم والتخلص من بعض مؤسساته الأمنية، بل في تغيير الذهنية السلطوية القائمة، ومن أجل إسقاط تلك الذهنية فإن الشعب السوري بحاجة للتخطيط لمشروع مستقبلي سياسي واضح يخدم تطلعاته".

ريم درويش نوّهت إلى أن مكامن تلاقي الشعب في سوريا يمر عبر حل الأزمة السورية وفق حل سياسي وديمقراطي، وقالت: "اتباع نموذج الإدارة الذاتية وتطبيقه في مناطق سيطرة حكومة دمشق عبر إصرار الشعب، وكذلك في المناطق التي تحتلها تركيا وترفض السلطة وذهنيتها، سيتمكّن السوريون من النهوض بسوريا والتخلص من سلطة حكومة دمشق ومن الاحتلال التركي".

(م ش/ د)

ANHA