​​​​​​​الاتحاد الوطني: خيانة 31 آب لطخة سوداء في ذاكرة شعبنا

أكد الاتحاد الوطني الكردستاني أن خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني في 31 آب 1996 لطخة سوداء في ذاكرة الشعب وأن الديمقراطي "ماضٍ في سياسته العوجاء نفسها ومنهمك من جديد في إذكاء الصراعات والغدر".

​​​​​​​الاتحاد الوطني: خيانة 31 آب لطخة سوداء في ذاكرة شعبنا
الخميس 31 آب, 2023   04:35
مركز الأخبار

أصدر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم بياناً في ذكرى خيانة 31 آب، فيما يأتي نصه:

“قبل 27 عاماً، وباستدعاء وإرشاد من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، احتلت قوات الحرس الجمهوري التابعة للنظام الديكتاتوري البعثي، مدينة هولير، عاصمة كردستان وعاصمة حلم الحرية ومركز المؤسسات السيادية لبلدنا، وألحقوا أضراراً جسيمة بمعاني القومية والوطنية، لا يمكن نسيانها الى الأبد.

لم يكن قد مر سوى 6 أعوام على انتفاضة شعب كردستان ضد ظلم واضطهاد النظام البعثي، حيث حرروا جزءاً من أرض الوطن من قبضته، إلا أن الحزب الديمقراطي، وبذريعة اختلال ميزان القوى الواهية خلال الاقتتال الداخلي، أعاد مرة أخرى جيش الأنفال والقصف الكيماوي الى أرض كردستان وتحديداً مدينة هولير، وأسفر ذلك عن استشهاد وجرح المئات من بيشمركة ومناضلي الاتحاد الوطني الكردستاني وقوى المعارضة العراقية، كما أُسر المئات منهم وغُييبوا، وكسرت دبابات الجيش الشوفيني هيبة البرلمان المنتخب من قبل شعب كردستان، ولطخوا تجربتنا من بداية نشوئها.

على الرغم من أن هذه الخيانة، وكمثيلاتها في تاريخ هذا الحزب، تبقى لطخة حالكة السواد في ذاكرة شعبنا، ولن تتمكن مئات الذرائع من الخطب الإعلامية والكتب المزيفة والسرد التضليلي للأحداث من محوها، إلا أن الاتحاد الوطني الكردستاني والأحزاب والقوى السياسية الكردستانية الحريصة الأخرى، مستندين إلى أملهم بمستقبل شعبنا ومشروعية القضية الكردية، وأنه لا يمكن أن تتعطل وتتجمّد العملية السياسية في نقطة معينة، اختاروا جميعاً قدر أفضلية السلام والاتفاق وقفزوا فوق جراح الغدر والخيانة، وعملوا جاهدين للحفاظ على المتبقي من هيبة تجربة أمتنا، وفتحوا صفحة جديدة للسلام ومعاودة النضال الديمقراطي. لذا فإن إسقاط جيش النظام الداعم لكارثة 31 آب في عملية حرية العراق، والمكاسب الأخرى المتحققة لشعبنا، من الاعتراف الدستوري بإقليم كردستان والنظام الفيدرالي، هي من ثمار صبر وصمود الاتحاد الوطني والحرص الوطني على مستقبل الكردايتية وسيادة كردستان.

ولكن ما يؤسف عليه، أن الطرف المسؤول عن خيانة 31 آب، بدلاً أخذ العبر من دروس التاريخ، ماضٍ على سياسته العوجاء نفسها وبروحية المصالح الحزبية الضيقة ذاتها، ومنهمك من جديد في إذكاء الصراعات والغدر، حيث يبدو أنه أساء تفهم الصبر الواعي للحريصين على مستقبل كردستان، فها هو يواصل اختبار ذكريات التاريخ الأليمة، عن طريق اختلاق التهم والتشهير الواهي بحق القوى الوطنية، وفي مقدمتها الاتحاد الوطني الكردستاني، وسخر لهذا التضليل الأموال والطاقات والتزوير الإعلامي اللا محدود، وبدلاً من أن يسعى لاندمال جراح تاريخ الخيانة نهائياً ويمحو هذه الصفحة السوداء من تاريخه وتاريخ كردستان، عن طريق اتباع سياسات كردستانية وقومية صائبة، فهو يسعى باستمرار لشرعنة هذه الخيانة بالتضليل ويتعامل باستهتار مع العملية السياسية ومستقبل شعبنا.

في هذه الذكرى المريرة، فإننا نريد دوماً محو الإفرازات والتأثيرات النفسية والمعنوية السيئة لهذه الكارثة القومية وجميع الكوارث الأخرى نهائياً، بدلاً من نشر الضغينة والانتقام، وندعو بحرص لرفض التسلط وترسيخ خيار تصحيح مسار الحكم والعملية الديمقراطية والعدالة الحقيقية في كردستان، ومستعدون للنضال الواعي والتضحية من أجل نجاح هذه السياسة الوطنية الصائبة، دون أن نغفل عن التاريخ الأسود لشهر آب 1996 والنواقص والعيوب الأخرى.

في ذكرى ذلك اليوم الأسود، ولذكرى جميع شهداء وضحايا شعبنا، نبعث بالتحية الى جميع الشهداء الأبطال والأماجد لشعبنا، لا سيما شهداء مقاومة احتلال عاصمة كوردستان، في يوم 31 آب 1996 الأسود”.

(ف)