فيدان يحاول مقايضة بغداد عبر ابتزازها بقضية المياه

أكد الباحث العراقي جواد البيضاني أن وزير خارجية الاحتلال التركي هاكان فيدان، حاول مقايضة حل أزمة العراق المائية مقابل تقديم بغداد لتنازلات أمنية واقتصادية، إلا أنه غادر العراق دون تحقيق أي نتائج.

فيدان يحاول مقايضة بغداد عبر ابتزازها بقضية المياه
الأربعاء 30 آب, 2023   00:38
مركز الأخبار – كيفارا شيخ نور

زار وزير خارجية الاحتلال التركي هاكان فيدان، الثلاثاء الماضي العراق، في زيارة استمرت يومين التقى فيها عدداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين والقيادات السياسية في هذا البلد.

وبصدد هذه الزيارة التي قام بها وزير دولة الاحتلال التركي إلى العراق، اعتبر الباحث العراقي في التاريخ السياسي، جواد البيضاني، بأنها "تمحورت حول أربع نقاط رئيسية، قضية النفط ومناقشة قضية حزب العمال الكردستاني وقضية أزمة المياه وزيادة حصة تركيا من التبادل التجاري مع العراق".

كما لفت الباحث العراقي إلى أن أبرز المحاور التي أتى من أجلها الوزير التركي، كانت: "قضية النفط وقضية حزب العمال الكردستاني"، أما الحكومة العراقية، بحسب البيضاني فركزت على نقطتين، "قضية النفط هي قضية مشتركة، أما النقطة الثانية فهي زيادة تدفقات مياه نهري دجلة والفرات"، موضحاً، "هناك أزمة؛ أن تركيا تدعي بأن حصص العراق من المياه محصورة في نهر دجلة فقط ولا تشمل النهرين، هذه نقطة تأزّم لدى الطرفين لم يتوصلوا إلى اتفاق بينهم".

النقطة الثانية والتي هي معقدة أيضاً، قضية النفط، حيث أشار البيضاني إلى أن العراق "رفع دعوى قضائية ضد الحكومة التركية لأنها استلمت النفط من حكومة إقليم كردستان دون الرجوع إلى الحكومة المركزية"، وهي ما اعتبرها الباحث العراقي أنها "قضية شائكة ومعقدة بسبب عدم وجود اتفاق بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية، حيث حكمت المحكمة الدولية لصالح الأخيرة بتغريم تركيا". ونوّه بهذا الصدد الباحث العراقي إلى أن تركيا قالت: "إذا أرادت بغداد أن تعيد علاقاتها وأن تصدر النفط فإن عليها أن تقطع إمدادات الغاز الإيراني، وهي قضية معقدة أيضاً ولم يصلوا إلى حل بخصوصها".

ولفت الباحث إلى أن وزير الدفاع التركي سبق وأن أتى إلى العراق، وكان هناك دعوى أن يقوم الجيش العراقي بشن هجمات مع قوات البيشمركة التابعة لحزب الديمقراطي الكردستاني على حزب العمال في سنجار أو قنديل، إلا أن الجيش العراقي والحكومة العراقية رفضت ذلك، لأن هذا الأمر يدخلها في مطب جديد ومشاكل معقدة لا تنتهي بسهولة، ويبدو أن حكومة إقليم كردستان تحفظت على هذا الشيء.

وأشار الباحث في التاريخ السياسي، إلى أن الحكومة العراقية رفضت زيادة العائدات التجارية بين تركيا والعراق، موضحاً "على اعتبار أن المنفعة يجب أن تكون متبادلة، فما تقدمه تركيا للعراق يجب أن يكون فيه إنصاف في الاستيراد والتصدير، ناهيك عن مطالب العراق بخصوص زيادة تركيا لتدفقات المياه".

ويرى الباحث أن وزير الخارجية التركي ذهب إلى جنوب كردستان للحصول على بعض النقاط الإيجابية دون أن يصل إلى حلول منطقية مع الإقليم، باعتبار أن الحكومة المركزية هي صاحبة القرار في البت فيما يخص القضايا التي تعتبر ثروة وطنية شاملة لكل العراقيين؛ مثل النفط والغاز وغيرهما من الأمور الأخرى. بالتالي فإن المحاكم الدولية تعتمد الدستور العراقي بالمحصلة، وطبعاً هذا يتعارض مع ما تريد الحكومة التركية الحصول عليه. هذه أبرز النقاط والمحاور التي جاء من أجلها وزير الخارجية التركي وذهب دون أن يحقق نتائج".

(ي ح)