الصين الوحيدة المستفيدة من توسّع بريكس عكس روسيا

أفاد تحليل بأن من المرجح أن تكون الصين من أكثر المستفيدين من توسّع بريكس عكس روسيا الغارقة في أوكرانيا، فيما تحدّث تقرير إسرائيلي عن زيارة مرتقبة لوفد فلسطيني إلى الرياض لبحث تطبيع الأخيرة مع إسرائيل.

الصين الوحيدة المستفيدة من توسّع بريكس عكس روسيا
الإثنين 28 آب, 2023   04:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، توسّع بريكس وملف التطبيع السعودي الإسرائيلي.

قمة بريكس: أسبوع جيد بالنسبة للصين ولكن ليس لروسيا

يشكّل التوسّع المرتقب لمجموعة بريكس، في أعقاب الدعوة التي وجهتها المجموعة لـ 6 دول للانضمام إليها يوم الخميس، تطوراً مهماً. ومن المرجّح أن تكون الصين المستفيدة الأكبر من هذه الخطوة، وهي أحد المؤسسين الأساسيين للمجموعة وثاني أكبر اقتصاد في العالم. لقد جاء ذلك في وقت حيث تواجه روسيا، وهي دولة أخرى من مؤسسيها، عدداً من التحديات، ويرجع أغلبها إلى الحرب في أوكرانيا، حسب تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وعلى الرغم من كونها حليفة لموسكو، فإن طموحات بكين وبرامجها الإستراتيجية أوسع وأكثر توجّهاً نحو التحركات الأحادية - خاصة بسبب الصراع في أوكرانيا، الذي كشف عن خطوط صدع بين الأعضاء المؤسسين لمجموعة بريكس التي تشمل أيضاً البرازيل والهند وجنوب أفريقيا.

وفي القمة التي اختتمت في جوهانسبرغ، وافقت دول بريكس على دعوة الأرجنتين ومصر وأثيوبيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ويبدو أنه كان لدى البرازيل والهند تحفظات في البداية على توسّع المجموعة، على الرغم من أنه لم يكن موجّهاً إلى السعودية والإمارات المتقدمتين اقتصادياً، ولكن إلى الأرجنتين وأثيوبيا وإيران الأضعف اقتصادياً. وكان القلق هو أن هذا الاختلال في التوازن يمكن أن يثقل كاهل الكتلة.

علاوة على ذلك، فإن لدى الهند أهداف مختلفة عن الصين داخل وخارج إطار بريكس. فهي تشعر بالقلق من أن توسيع العضوية يمكن أن يقلل من وزن المجموعة، ولا تريد نيودلهي أن تكون وعاءً لنفوذ بكين المتزايد وقوتها وقيادتها.

وتعتزم روسيا التي من المقرر أن تستضيف قمة 2024 في كازان، اقتراح دعوة فنزويلا ودول أخرى للانضمام إلى المجموعة، وهي خطوة قد تثير الجدل.

ومن غير المرجّح أن تصبح بريكس قوة متماسكة قادرة على منافسة مجموعة السبع، التي تضم كيانات صناعية كبرى، وهي كندا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. لقد ولدت بريكس من رحم التطّلع إلى الجمع بين اقتصادات العالم الناشئة، لكنها لم تتحوّل إلى منظمة ذات آليات أو حتى مقر، وهي ائتلاف فضفاض لا يفرض أي التزامات سياسية على أعضائه، وأقرب إلى أن يكون نادياً اقتصادياً وسياسياً وليس منظمة متماسكة ذات التزامات ملزمة على أعضائها.

إن انضمام السعودية والإمارات يوفر مزايا للمجموعة. وفي الواقع، تحافظ الدولتان الخليجيتان على علاقات قوية مع جميع الأعضاء المؤسسين لمجموعة بريكس، وتتمتعان باستثمارات كبيرة وحضور في الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، لا تضع أي من الدولتين نفسها في مواجهة الولايات المتحدة أو مجموعة السبع في مجال المنافسة الجيوسياسية. ويتلخص هدفهما في المساهمة في التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات المتنوعة، بدلاً من تفاقم الانقسامات داخل الاقتصاد العالمي أو توريط نفسها في تحالفات المواجهة.

حقّقت بكين نجاحاً دبلوماسياً وسياسياً كبيراً بعد الدفع من أجل توسيع بريكس. ومع ذلك فهي تعترف بأن بعض الدول الأعضاء المحتملة قد لا تتماشى بالضرورة مع مصالحها.

كما أنها تدرك أن بريكس تمثل مسعى طويل الأمد، وأنها لا تستطيع في الوقت الحالي منافسة مجموعة السبع ككتلة مهمة. علاوة على ذلك، تفتقر مجموعة بريكس إلى القدرة على التطور إلى قوة عملة بديلة لتحدي هيمنة الدولار الأميركي، بغض النظر عن الجهود التي تبذلها الصين لتحقيق هذه الغاية.

ومع ذلك، فإن أعضاء بريكس يتمتعون بقوة اقتصادية وسياسية كبيرة. فالهند قوة تكنولوجية، والبرازيل قوة زراعية عظمى، وروسيا منتج كبير للطاقة، والصين عملاق للتصنيع.

وبينما تألق الرئيس الصيني شي جين بينج خلال مشاركته في قمة جوهانسبرغ، غاب الروسي فلاديمير بوتين في وقت يبدو فيه نفوذ موسكو على الساحة الدولية في تراجع.

وفد فلسطيني إلى السعودية لبحث تطبيع الأخيرة مع إسرائيل

يستعد وفد فلسطيني رفيع للسفر إلى السعودية خلال الأسابيع المقبلة؛ لمناقشة المطالب التي يمكن للرياض تقديمها كجزء من اتفاقية تطبيع محتملة بين المملكة وإسرائيل، حسبما أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل الإسرائيلية.

وقال تقرير للقناة 13 الإسرائيلية، أوردته الصحيفة، إن "كبار المسؤولين الإسرائيليين يدركون أن المطالبات السعودية المتعلقة بالتنازلات لصالح الفلسطينيين، ستكون جوهر هذه الزيارة".

وحسب التقرير، فإن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يعتقدون أن "السلطة الفلسطينية قررت في هذه الحالة تغيير تكتيكاتها، واختارت المشاركة في العملية، في محاولة لجني أكبر قدر ممكن من الثمار بموجب أي اتفاق محتمل، بدلاً من مقاطعتها كما فعلت في التطبيع الإسرائيلي السابق مع الإمارات والبحرين".

(م ش)