56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية

مع ترديد الأغاني الكردية التراثية وحديثها عن ذكريات الزمن الغابر، والأشياء التي تعتبر منسية في وقتنا الحاضر، تحيك الصوف منذ 56 عاماً، تصنع الأعمال اليدوية متأثرة بالحضارات القديمة من خلال أعمالها التي تحاكي البساطة.

56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
56 عاماً تحيك الصوف على وقع الأغاني الكردية التراثية
السبت 26 آب, 2023   03:00
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

للمرأة الكردية تاريخ من العطاء على مر العصور، إذ تمتاز بمكانة عالية في المجتمع الكردي قديماً وحديثاً، وحافظت على جميع العادات والتقاليد؛ فهي تغزل وتحيك الملابس والسجاد، وتعزف الموسيقى واشتهرت عموماً بالبراعة في مختلف الصناعات والفنون على كافة الصعد.

أغلب النساء ورثن الحرف اليدوية عن أمّهاتهنّ وجدّاتهنّ، وحتى الوقت الحاضر نجد المرأة تعمل بجدّ في صناعة السجاد والملابس المزخرفة، وكما هو معروف بأن اشتغال النساء في المهن الحرفية والأعمال المختلفة التي تقوم بها النساء من غزل وصباغة الملابس والأصواف وإعدادها لعمل السجاد والبسط، وكذلك العمل في صناعة الأنسجة المختلفة مثل حياكة الليف وعمل المكانس والكثير من الصناعات والحرف التكميلية لمختلف الأعمال والصنائع اليدوية.

ومن هؤلاء النساء الأم فصلة حسن حجي حسين، إحدى المعمّرات التي لا زالت تحافظ على ثقافتها وعادات وتقاليد الكرد من الضياع والاندثار وتسعى لنقلها إلى أبنائها.

 تبلغ من العمر 77 عاماً، أم لـ 8 شابات و5 شبان، تقطن في قرية دودا، الواقعة غرب مدينة قامشلو، وهي من باكور كردستان، تزوجت وانتقلت إلى مدينة قامشلو، تتحدث عن ذكريات الزمن الغابر، وعن الأشياء التي تعتبر منسية في وقتنا الحاضر، وعن البساطة التي كانت موجودة في ذلك الزمن الجميل. 

ستة وخمسون عاماً وهي تمارس هوايتها

ستة وخمسون عاماً قضتها في صنع الصوف والأعمال اليدوية الأخرى، وقد تأثرت بالحضارات القديمة؛ لأن أعمالهم تحاكي البساطة وهو ما يتماشى مع خطها الفني، وتعتبر أن الأعمال اليدوية هي الوحيدة التي تجتمع تحت ظلها الفنون التشكيلية من رسم وخط ولون.

حافظت على عاداتنا وثقافتنا القديمة في القرى من الضياع، وتسعى دائماً إلى توريثها للأجيال القادمة لتبقى خالدة في الذاكرة والتاريخ.

ساهمت الأم فصلة في المحافظة على تاريخ وثقافة شعب المنطقة، إذ قضت حياتها بالعمل في الحقول والمنزل وجرّ المياه وطحن الحبوب وإعداد الخبز والطعام وغيرها من الأعمال الريفية.

في كل زاوية من المنزل يوجد لها ذكرى

عند التجوّل في منزل الأم فصلة تفوح منه رائحة الزمن الغابر من السجاد القديم والأعمال اليدوية والأقمشة المطرزة والمنقشة المختلفة بكل محبة واتقان.

تقول الأم فصلة في الزمن القديم الذي نصفه بالزمن الجميل، كان لكل شيء معنى، فقد كنا نقوم في القرية بالأعمال بكل قلب رحب على وقع الأغاني التراثية، ونسعى للمحافظة على التراث الكردي القديم ونقله إلى الأجيال.

لا زالت الأم فصلة تتقن ترديد الأغاني القديمة الكردية التراثية أثناء قيامها بحياكة الصوف، وتقوم بصنع الجوارب، والزينة، والألبسة الصوفية للأطفال، إذ كانت تحيك الصوف وتقوم بأعمال التطريز لكافة أبناء القرية، ولكن بعد تقدمها في السن اقتصر عملها على صنع احتياجات أبنائها.

من الأشياء التي كانت الأم فصلة تتقن وتهوى صناعتها وتنسجها لجميع نساء القرية من دون مقابل، هي ربطة الخصر التي كانت تستخدمها النساء الكرد، والتي تسمى باللغة الكردية "شوحي"، حيث تصنع من خيوط الصوف. وبعد أن شاخت أصبحت تنسج فقط لبناتها لعدم قدرتها على العمل لوقت طويل، إضافة إلى صناعة الأعمال اليدوية المنزلية.

(ك)

ANHA