​​​​​​​ماذا حملت يافطات المحتجّين في السويداء؟

ظهرت يافطات وكتابات بارزة في الاحتجاجات التي تشهدها السويداء ومناطق أخرى من سوريا، عبّر من خلالها السوريون عن سخطهم من حكومة دمشق، وما تسمى "المعارضة" إحدى أدوات المحتل التركي، وتبين رفضهم لما تسعى إليه أدوات تركيا من استغلال التظاهرة والاحتجاجات لصالحها على حساب السوريين.

​​​​​​​ماذا حملت يافطات المحتجّين في السويداء؟
الجمعة 25 آب, 2023   09:09
مركز الأخبار

تتواصل احتجاجات السويداء بوتيرة أكبر يوماً بعد يوم، لا سيّما مع اتساع رقعة هذه الاحتجاجات وانتشارها إلى كافة المناطق السورية، الخاضعة لسيطرتها، وبعض فعاليات مساندة للمطالب ضمن مناطق الإدارة الذاتية.

فمن السويداء إلى درعا، فدمشق، خرج السوريون معبّرين عن سخطهم من الأوضاع المعيشية السائدة في البلاد، ومن استمرار صراع المصالح على الأراضي السورية، ومن تعنت حكومة دمشق في الامتناع عن الحوار مع السوريين للوصول لحل سياسي.

أبرز الكتابات

وبرزت خلال الاحتجاجات المستمرة منذ 6 أيام، شعارات وكتابات لافتة نقلها موقع "سويداء 24" عبّرت في مضمونها عن مطالب الشعب السوري الذي ضاق ذرعاً من ممارسات الأنظمة الحاكمة منذ انطلاق الأزمة السورية وحتى يومنا هذا.

ومن الكتابات التي أخذت النصيب الأكبر من احتجاجات السويداء، اليوم، كانت: "بشار الأسد والإخوان المسلمين والائتلاف.. أنتم أخوات بالرضاعة من نفس النهج القذر"، في إشارة واضحة إلى حكومة دمشق وما يسمى "الائتلاف المعارض" إحدى أدوات المحتل التركي الذي تسبّب بقتل وتهجير السوريين، وكانا سبباً في الأوضاع التي آلت إليه البلاد.

وفي إشارة أخرى لذلك، حملت إحدى اليافطات عبارة "الائتلاف الذي باع السوريين بتركيا لا يمثلنا، يسقط هو وبشار"، وأخرى كتبت: "يسقط بشار الأسد والائتلاف المعارض في تركيا، الأتنين من نفس الحاوية".

البدو والدروز واحد

وتستمر الاحتجاجات التي انطلقت منذ 20 آب الجاري في السويداء بعد تفجّر الأوضاع المعيشية في البلاد واستمرار حكومة دمشق بتعنتها في رفض أي حل للأزمة السورية، لتتلقى فيما بعد تضامناً من مناطق سورية أخرى، أبرزها تضامن عشائر البدو في جنوب سوريا، وشمال وشرق سوريا.

حيث نقلت مصادر محلية في السويداء أن وفداً من شباب تجمّع عشائر الجنوب وصل إلى ساحة السير في مدينة السويداء، وانضم إلى المحتجين معلناً تضامنه مع أهالي السويداء، وإن "البدو والدروز يداً بيد".

وأظهرت مقاطع فيديو بثها موقع "السويداء 24" انضمام شباب من بدو عشائر الجنوب للمحتجين، وسط هتافات مرحّبة من قبل أبناء السويداء من الدروز "واحد واحد الشعب السوري واحد"، في ردّ على محاولات الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق خلال العقود الماضية إشعال الفتنة بين الدروز والبدو السنّة، وفق ما قالته مصادر محلية في السويداء.

ورأت تلك المصادر، أن مشاركة عشائر البدو تُعدّ تحولاً مهماً في مسيرة الاحتجاجات في المحافظة، وهي بذلك لم تعد تعبّر عن طائفة معينة، وإنما عن غالبية الأطياف السورية، كما تمثل مشاركة البدو تأكيداً للعلاقات التاريخية التي ربطت السويداء بمحيطها من العشائر البدوية، في مواجهة كل من حاول بث الفتنة خلال السنوات الماضية.

مسد تتضامن

من جانبه، أصدر مجلس سوريا الديمقراطية، بياناً أبدى فيه تضامنه الكامل مع المحتجين في مختلف المدن السورية، التي عبّر المواطنون فيها عن سخطهم ورفضهم لسياسات حكومة دمشق.

ودان المجلس قمع التظاهرات واستخدام العنف ضد المواطنين، ودعا حكومة دمشق حسب البيان إلى "تنفيذ مقاصد ومضامين القرارات الأممية التي أكدت جميعها على احترام حقّ التظاهر السلمي والإفراج عن المعتقلين والمحتجزين تعسفاً، والبدء بمرحلة واضحة مهمتها إنهاء النزاع في سوريا، والإعلان عن خطوات سياسية مُجدية وفق جدول زمني، تكفل الانتقال الديمقراطي للبلاد وإقامة نظام دستوري جديد يؤسس لنظام ديمقراطي يحقق العدالة للجميع".

وخرج العشرات من أهالي مدن وارياف الرقة والطبقة ودير الزور في فعاليات مؤيدة للاحتجاجات والتظاهرات في السويداء، مردّدين هتافات يعربون فيها عن تضامنهم مع مطالب أهالي السويداء.

ويطالب المحتجون في السويداء في تظاهراتهم بسوريا لامركزية؛ كحلّ لإنهاء معاناة السوريين، في ظل تجاهل حكومة دمشق لمطالب المواطنين بتحسين الظروف المعيشية والانهيار الكبير في الأوضاع الاقتصادية.

(د ع)