الجنوب السوري ينتفض ضد حكومة دمشق والتطبيع لن يعيد اللاجئين إلى هذا البلد

أشار تقرير أميركي إلى تحرك سكان السويداء ضد حكومة دمشق، حيث اعتبرت باحثة تحدثت للموقع بأن الاحتجاجات ليست بالضرورة تطوراً جديداً، فيما يرى مقال رأي لموقع المونتيور بأن التطبيع مع حكومة دمشق لن يعيد اللاجئين إلى بلادهم.

الجنوب السوري ينتفض ضد حكومة دمشق والتطبيع لن يعيد اللاجئين إلى هذا البلد
الأربعاء 23 آب, 2023   04:56
مركز الأخبار

تناولت مواقع عالمية اليوم الاحتجاجات في الجنوب السوري تبعات التطبيع مع حكومة دمشق على وضع اللاجئين.

الدروز يحتجون ضد حكومة دمشق

تظاهر سكان السويداء ذات الأغلبية الدرزية في جنوب غرب سوريا ضد الحكومة، احتجاجاً على تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع أسعار الوقود. ورافقت الاحتجاجات إضراباً عاماً وإغلاقاً للطرق.

قال تيم (اسم مستعار)، أحد سكان السويداء، لموقع ميديا لاين الأمريكي إنه بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية وسوء الأوضاع المعيشية، يشعر أهالي المنطقة بفشل الحكومة في الاهتمام بهم.

وتقول فاليريا سكوتو، المحللة الرئيسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في شركة سيبيلين المحدودة، إن السبب وراء هذه الاحتجاجات الأخيرة كان "ارتفاع أسعار الوقود بعد الإعلان عن خفض الدعم في وقت سابق من هذا الشهر، والذي أدّى أيضاً إلى ارتفاع أسعار الوقود. نجم عنه انخفاض كبير في قيمة الليرة السورية".

ومع ذلك، قالت لموقع ميديا لاين إن هذه الاحتجاجات "ليست بالضرورة تطوراً جديداً".

وأشارت إلى: "أنها تتوافق إلى حد كبير مع موجات الاضطرابات المماثلة التي لوحظت في كانون الأول 2022 في السويداء، وهي من أعراض السخط المتزايد على حكومة الأسد وتدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية على مدى السنوات الماضية".

التطبيع مع الأسد لن يحل أزمة اللاجئين السوريين

قام زعماء الشرق الأوسط بتطبيع العلاقات مع بشار الأسد ويتطلعون إلى إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، ولكن من السابق لأوانه البدء في إعادة 5.5 مليون سوري فرّوا من البلاد هرباً من القتال هناك، بحسب مقال رأي لموقع المونيتور الأميركي.

وأشار المقال إلى أنه وعلى الرغم من أن أكثر من نصف اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط  كانوا يرغبون في العودة إلى سوريا ذات يوم، فإن 1% فقط يعتزمون العودة خلال العام المقبل، كما يحظر القانون الدولي إعادة اللاجئين رغماً عنهم، وإقناع اللاجئين السوريين بالعودة طوعاً هو مشروع طويل الأمد قد لا يتوافق مع التطبيع مع نظام الأسد.

أحد الأسباب الرئيسة لعدم رغبة اللاجئين في العودة في المستقبل القريب هو أن الحرب لا تزال مستمرة، على الرغم من العناوين الرئيسية وحملات التطبيع التي قد توحي بخلاف ذلك.

وتُظهر الأبحاث التي أجرتها مؤسسة راند، أنه حتى بعد عقد من انتهاء النزاع، لا يزال عدد قليل من اللاجئين الذين يعودون يعيشون في حالة كبيرة من عدم الاستقرار ويعانون من النزوح الداخلي.

سبب آخر لعدم رغبة اللاجئين السوريين في العودة، هو أن سوريا تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية لدعم السكان العائدين.

وتعتقد بعض دول الجامعة العربية ــ كما يقول الأسد نفسه ــ أن الحل لأزمة اللاجئين في المنطقة يكمن في دعم إعادة الإعمار والاستثمار الاقتصادي الخالي من العقوبات في سوريا التي يسيطر عليها الأسد. ومع ذلك، فإن إعادة البلاد إلى الوضع الراهن قبل الحرب من غير المرجح أن يشجع العديد من اللاجئين على العودة. حتى قبل الحرب، كان العيش في ظل نظام الأسد ينطوي على المخاطرة بالاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري. هذه الظروف هي جزء من الأسباب التي دفعت اللاجئين إلى الفرار في المقام الأول، وما زالوا يخشون العيش في ظل نظام الأسد. فقد تم استهداف اللاجئين العائدين وتعذيبهم من قبل الحكومة السورية، بينما ينتهي الأمر بتجنيد آخرين وإرسالهم إلى الخطوط الأمامية. وبدلاً من تشجيع عودة اللاجئين، تزامنت سيطرة النظام المتزايدة على أجزاء من سوريا، مع تراجع مطّرد في نوايا عودة اللاجئين.

(م ش)