باحث: انعقاد بريكس في هذا التوقيت له دلالات اقتصادية وأمنية

اعتبر الباحث في جامعة إكستر البريطانية سيفان سعيد أن تحالف بريكس يعقد قمته في ظل ظروف يغلب عليها الصراع بين القوى الكبرى، ما يجعلها تحمل دلالات اقتصادية وسياسية وأمنية وعسكرية.

باحث: انعقاد بريكس في هذا التوقيت له دلالات اقتصادية وأمنية
الثلاثاء 22 آب, 2023   02:45
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور 

تستضيف جنوب أفريقيا في 22 - 24 آب قمة مجموعة دول بريكس، حيث تناقش جملة من الملفات بحضور أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى قادة دول المجموعة التي تضم كلاً من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

ومنذ تأسيسها عام 2009 تسعى مجموعة دول بريكس للتحوّل إلى قوة اقتصادية على غرار دول مجموعة السبع الصناعية.

وفي هذا الصدد، يعتبر الأستاذ المشارك للدراسات الشرق أوسطية في جامعة شانشي الصينية سيفان سعيد، أن عقد قمة بريكس في هذا التوقيت "له دلالات سياسية واقتصادية وأمنية، مشيراً إلى أن "الدولتين العظميين داخل بريكس (روسيا والصين) كلاهما أمام تحديات كبرى من قبل الناتو والغرب".

وأضاف الباحث في جامعة إكستر البريطانية أن هذه القمة "كانت بمثابة الجواب القوي من قبل الصين أولاً؛ خاصة فيما يتعلق بالشأن الامني في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان؛ والتحدي الروسي للغرب ثانياً؛ علماً أن للرئيس الروسي بوتين حظر قانوني للخروج من بلده، فسفر بوتين إلى جنوب أفريقيا كان سيكون خطوة مهمة باتجاه عدم قبول فرض الهيمنة الغربية وبالتحديد ما يسمى بالقانون الدولي".

ويرى الباحث أن عقد قمة بريكس فى هذا التوقيت لها أهمية اقتصادية؛ خاصة من ناحية الحضور الفعال والقوي لكلّ من الصين والهند في كل من البلدان المسمى بالعالم الجنوبي ( global south). الاقتصاد الهندي كما الصيني؛ كانا على مسار صحيح باتجاه النمو والتوسع. وهذا عامل الجذب الذي يجعل الدول الأفريقية والآسيوية واللاتينية لمطالبة بريكس بالانضمام إلى المجموعة".

وبخصوص رغبة العديد من الدول في الانضمام إلى المجموعة، لفت سعيد إلى حجم اقتصاد مجموعة بريكس والذي يبلغ الآن أكثر من أربعين بالمائة من الاقتصاد والإنتاج العالمي. هذا يعني أن مستقبل النمو يعتمد بشكل أساسي على العلاقات الاقتصادية مع بريكس. لذلك، فإن أكثر من عشرين بلداً من العالم الجنوبي تطالب بالانضمام إلى المجموعة.

كما أشار الباحث في جامعة شانشي الصينية إلى أن "التنوع المدهش في الدول الراغبة بالانضمام إلى بريكس، منها السعودية وإيران في نفس الوقت. وتايلاند وفيتنام في نفس الوقت. فنزويلا والأرجنتين في نفس الوقت".

ويرى الباحث أن الحافز الأساسي لهذه الدول، هو الاقتصاد بالدرجة الأساسية. ناهيك عن الحافز الأمني والسياسي وحتى العسكري. لكن الحافز الاقتصادي دفع كل من هذه البلدان للسعي للانضمام الى المجموعة".

فيما أكد سيفان أن مجموعة بريكس ليس تحالفاً اقتصادياً وحسب، على الرغم من وجود الظاهرة الاقتصادية الهائلة التي تخشى الغرب منها وتعتبرها كخطر كبير عليها؛ لكن الاقتصاد له تأثير مباشر على السياسة والوجود العسكري القوي في العالم. الوجود العسكري الروسي في أفريقيا ليس إلا القوة الاقتصادية الهائلة التي تمثلها بريكس في العالم. لذلك؛ نستطيع القول إن بريكس هي تحالف متعدد الأبعاد، منها الاقتصادي والسياسي والأمني وحتى العسكري".

(ي ح)