​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي

ناقش ملتقى حواري للنساء الكفاح النسوي لإنهاء الاحتلال وتكريس الديمقراطية، وأكد أن الحل الأمثل لإنهاء معاناة النساء يكمن في جمع الطاقات النسائية داخل سوريا وخارجها، وتحويلها إلى قوة حقيقة قادرة على "دفع العملية السياسية في سوريا".

​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي
​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي
​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي
​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي
​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي
​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي
​​​​​​​ملتقى حواري يناقش الكفاح النسوي
الأحد 20 آب, 2023   10:25
حلب

عقد مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل، ملتقى حوارياً تحت عنوان "الكفاح النسوي.. نحو إنهاء الاحتلال وتكريس الديمقراطية"، بحضور ناشطات وممثلات عن المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية ومقاتلات في وحدات حماية المرأة (YPJ).

بدأت أعمال الملتقى بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، بعد ذلك قرأت ناطقة مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل عفرين – الشهباء، نيروز حسين، المحور الأول بعنوان "سياسات دولة الاحتلال التركي بحق النساء والشعب السوري في المناطق المحتلة".

توحيد الطاقات النسائية

نوّهت نيروز إلى ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، وقالت: "رافق الاحتلال التركي للمناطق السورية  عملية تتريك ممنهجة، ما يدل أن تركيا تهدف إلى تغيير هوية سكان هذه المناطق واستبدالهم بآخرين وتغيير هوية المكان، وإكسابه طابعاً تركياً".

عن الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الحرب وظروف الاحتلال، نوّهت نيروز إلى أن الأذى الأكبر من هذه الحروب والاحتلالات يلحق بالمرأة، وتتعرض لضغوطات نفسية جراء شعورها بالتهديد "بتعرضها لانتهاك جسدي أو عنف جنسي، وإجبارهن على العيش في أماكن ضيقة" في إشارة إلى مخيمات التهجير.

ورأت نيروز في جمع الطاقات النسائية داخل سوريا وخارجها، وتحويلها إلى قوة حقيقة بناءة ستكون قادرة على "دفع العملية السياسية في سوريا، وجذب وكسب النساء وتنظيمهن وتوسيع مساحة الحرية والمقاومة ومحاربة وفضح الذهنية الذكورية".

دور المرأة في تغيير شكل النظام السياسي

أما رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في حلب، خالدة عبدو، فقد قرأت المحور الثاني وعنوانه "التحديات السياسية على واقع المرأة السورية، ورؤية مجلس المرأة العام لحل الأزمة السورية".

نفت خالدة عبدو وجود حياة سياسية في سوريا بالمعنى الحقيقي "في ظل حكم حزب البعث"، وقالت: "لم يكن هناك رأي للشعب في أوضاعه المختلفة، فلا الانتخابات حقيقية، وأصبحت أسرة الأسد هي محور الحياة السياسية وجوهرها".

وعن تأثير القضية النسوية على شكل النظام السياسي، أوضحت خالدة أن المرأة السورية بادرت إلى تنظيم نفسها في جميع المجالات، متحدية كافة الظروف والعوائق، كما سارعت إلى رفع وتيرة نضالها، وأخذت دورها الطليعي والطبيعي في إدارة نفسها والمجتمع أيضاً، خلال ثورة شمال وشرق سوريا.

إبراز الهوية النسائية السياسية

وأشارت إلى العوائق التي وقفت في وجه مسيرة نضال المرأة، وقالت: "الواقع العنيف الذي أفرزته الأحداث الدامية والعسيرة في سوريا، أثر على المرأة تأثيراً مضاعفاً، مما جعلها تعاني من تحديات أساسية أنتجتها تبعات الحرب".

ولتقوية عزيمة المرأة ومساندتها في مسيرتها النضالية، نوهت خالدة إلى أن مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ساهم في "زيادة إيمان وعزيمة المرأة بذاتها وأهدافها، كما عزز من قدراتها في جميع المجالات، منها الإدارة وبناء التنظيم، وهذا ما جعلها في الصفوف الأمامية، وإعادة الحياة إلى المرأة بإبراز هويتها النسائية السياسية".

بعد الانتهاء من المحور الثاني، فتح المجال أمام الحاضرات لطرح أفكارهن، حيث بيّنت عضوة منسقية مؤتمر ستار فهيمة حمو، أن المرأة هي الأكثر تضرراً من سياسات الأنظمة الحاكمة والاحتلالات وليس في عفرين المحتلة فقط، وأضافت: "كانت عفرين تدار بمشروع الإدارة الذاتية، وكانت المرأة ذات إرادة قوية ضمنها، وهذا ما جعلها في دائرة الاستهداف من قِبل المحتل التركي والأكثر تضرراً من انتهاكاتها".

أما الناطقة باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، آمنة خضرو، فقد قالت: "لتحقيق الديمقراطية يجب كسر الأوثان المهيمنة ألا وهي الدول الرأسمالية التي تفرض نفوذها اليوم من خلال السلطات التركية التي تريد استباحة الأراضي السورية لتحقيق الطموحات العثمانية".

وأكملت: "لم نكن في موضع محاربة أحد، بل نهجنا هو الدفاع عن أنفسنا من كل هجمة تُشن ضدنا، وتشكيل الإدارات الذاتية، والحفاظ على الجذور والتاريخ والأرض، وكان للمرأة الدور البارز في تحقيق ذلك".

سعاد حسن إدارية في مجلس التدريب العام في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، قالت من جهتها: "دائماً ما تخاف الدول المهيمنة والرأسمالية ذات الذهنية الذكورية من المرأة السياسية؛ لأنها قادرة على التصدي لهجمات الطغاة والمستعمرين وكسر قيود العبودية المفروضة عليها، وذلك عبر تنظيمها ووعيها".

وشددت سعاد على ضرورة توحيد النساء لصفوفهن في كافة أنحاء العالم، قائلةً: "الحل الأمثل والأنسب لإنهاء معاناة النساء، يكمن في جذب النساء من كافة أنحاء العالم، وضمهن إلى صفوفنا، لنستطيع الوصول إلى حريتنا، وإنهاء ما نتعرض له من انتهاكات".

بينما أكدت المهندسة والأديبة والناشطة ندى الدانا، أن المرأة تميل إلى العقلية التشاركية في إنجاز جميع المهمات والأعمال المطلوبة منها، ما يعزز دورها في جميع المجالات.

توصيات

وأوصى الملتقى الحواري في بيان ختامي قرأته الناطقة باسم مجلس المرأة العام لحزب سوريا المستقبل غالية كجوان، بعدة توصيات، هي "إيقاف الحرب وتحقيق السلام، والإفراج عن المعتقلات والكشف عن مصيرهن والمغيبات، المطالبة بإحالة ملف الشهيدة هفرين خلف إلى المحاكم الدولية".

بالإضافة إلى "إنهاء كافة الاحتلالات في سوريا وبالأخص الاحتلال التركي. العمل على تطوير العلاقات والاتفاقيات مع المنظمات والحركات النسائية. العمل على تفعيل المجتمع بشكل كلي والنساء بشكل خاص لمواجهة الحرب الخاصة. توثيق إحصائيات وحالات العنف الممنهج ضد المرأة. ضرورة اتخاذ الإعلام دوره وبشكل رئيسي وتوعوي لتشكيل قوة إعلامية لدعم حقوق المرأة والحد من هذه الجرائم".

(ن ش/ي م)

ANHA